توب ستوريفن

رضا الوكيل يعلن الرحيل عن رئاسة دار الأوبرا وسط أزمة مهرجان الموسيقى العربية

شهد الوسط الفني والثقافي تطورًا جديدًا في الساعات الأولى من صباح الخميس 1 أكتوبر 2026، بعدما أعلن الدكتور رضا الوكيل اعتذاره عن الاستمرار في رئاسة دار الأوبرا المصرية قبل انتهاء مدة تعيينه، وسط حالة من الجدل المصاحبة للاستعدادات للدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية.

وجاء إعلان الوكيل بعد ساعات من المؤتمر الصحفي الخاص بالكشف عن تفاصيل الدورة الجديدة، وما أعقبه من مواقف وانتقادات واعتذارات لعدد من الفنانين، أبرزهم علي الحجار ومحمد ثروت.

رحيل الوكيل

ونشر رضا الوكيل عبر حسابه على «فيسبوك» رسالة أشار خلالها إلى أنه كان يتمنى البقاء في منصبه حتى انتهاء فترة تعيينه، لكنه أكد رفضه تدخل أي طرف في اختياراته الفنية.

وقال إنه حاول خلال الفترة القصيرة التي قضاها في رئاسة دار الأوبرا تغيير عدد من الممارسات والسلوكيات التي لم يكن يقبل استمرارها داخل المؤسسة، مضيفًا أنه سيظل حاضرًا بصفته فنانًا وصديقًا للأوبرا في الأعمال التي يُطلب منه المشاركة بها.

تدخل في الاختيارات

وركز الوكيل في رسالته على رفضه أن يتحكم أحد في اختياره لفنان مصري قال إنه يثق في موهبته ومكانته لدى الجمهور.

ولم يذكر الوكيل اسم الفنان المقصود، كما لم يحدد الجهة أو الشخص الذي يتهمه بالتدخل في اختياراته، ولذلك لا يمكن ربط هذه الجزئية بصورة قاطعة باسم بعينه دون إعلان مباشر منه.

هل قُبلت الاستقالة؟

وحتى وقت المراجعة صباح 1 أكتوبر، لم يظهر بيان رسمي من مجلس الوزراء أو وزارة الثقافة بشأن قبول استقالة رضا الوكيل أو تسمية رئيس جديد لدار الأوبرا.

ولهذا فإن المؤكد حتى الآن هو إعلان الوكيل بنفسه اعتذاره عن عدم استكمال مهمته، بينما تبقى الإجراءات الإدارية الرسمية المرتبطة بالمنصب في انتظار إعلان الجهة المختصة.

وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد أصدر في يونيو 2026 قرارًا بتعيين رضا الوكيل رئيسًا لمجلس إدارة دار الأوبرا المصرية.

بداية الجدل

وسبق إعلان الوكيل مؤتمر صحفي عقدته دار الأوبرا يوم الأربعاء 30 سبتمبر للكشف عن تفاصيل الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، المقرر إقامتها من 20 إلى 30 أكتوبر 2026.

وخلال المؤتمر، تحدث الوكيل عن غياب علي الحجار، مؤكدًا أن دار الأوبرا كانت حريصة على وجوده، لكن الاتفاق لم يكتمل، وأن البرنامج أتاح الفرصة لمشاركة أصوات أخرى.

رد علي الحجار

ورد علي الحجار بعد ساعات بمنشور كشف فيه أن السبب وراء اعتذاره عن المهرجان هو الميزانية التي حددتها دار الأوبرا لأعضاء فرقته الموسيقية.

ووصف الحجار هذه الميزانية بأنها «ضعيفة ومهينة»، مؤكدًا أنه رفض قبولها تقديرًا للموسيقيين المصاحبين له، وأنها المرة الأولى التي يغيب فيها عن المهرجان منذ انطلاقه.

كما رد على حديث رئيس الأوبرا بشأن مشاركاته السابقة في مهرجانات القلعة والإسكندرية وحفلات المسرح الكبير، مشيرًا إلى أن علاقته بهذه المسارح تمتد لأكثر من 30 عامًا.

محمد ثروت

وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، أعلن محمد ثروت عدم مشاركته في الدورة الجديدة.

وأكد في رسالة لجمهوره أنه لن يقبل المشاركة فيما وصفه بـ«إهانة الفن المصري أو الفنانين المصريين»، ثم أعلن قراره بعدم الظهور في مهرجان الموسيقى العربية لعام 2026.

وكان اسم محمد ثروت مدرجًا بالفعل ضمن برنامج حفل افتتاح المهرجان يوم 20 أكتوبر، قبل إعلان موقفه الجديد.

لكن ثروت لم يحدد في منشوره الواقعة أو التصريح الذي اعتبره إهانة، ولذلك من الأدق عدم الجزم بسبب محدد لاعتذاره، حتى لو ربطت بعض التغطيات الصحفية موقفه بتصريحات رئيس الأوبرا.

هاني فرحات

ودخل المايسترو هاني فرحات على خط الأزمة، معلنًا اعتراضه على تصريحات صدرت خلال المؤتمر الصحفي للمهرجان.

واستعرض تجربته السابقة في رئاسة الدورة الـ32، وقال إن نجاح المهرجان يرتبط بالتخطيط والتسويق وجذب الرعاة، منتقدًا تحميل الدولة أو المهرجان مسؤولية ما اعتبره قصورًا إداريًا.

مي فاروق

وأعلنت الفنانة مي فاروق تأييدها موقف محمد ثروت، بعدما أعادت نشر رسالته عبر حسابها على «فيسبوك» وعلقت بما يعبر عن اتفاقها مع ما جاء فيها.

ولا تشارك مي فاروق ضمن حفلات الدورة الـ34 وفق أحدث القوائم المتداولة.

موقف آمال ماهر

وكانت آمال ماهر قد اعتذرت في مرحلة سابقة عن المشاركة، وفق تصريحات مدير المهرجان يوم 28 سبتمبر.

لكن الموقف تغير قبل المؤتمر الصحفي، إذ أعلنت إدارة المهرجان يوم 30 سبتمبر انضمام آمال ماهر رسميًا إلى برنامج الدورة الجديدة، وبالتالي لا يصح اعتبارها حاليًا ضمن الفنانين المنسحبين.

وزير الثقافة

ويتولى الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حاليًا مهام القائم بأعمال وزير الثقافة، وليس وزيرًا أصيلًا للثقافة، وذلك منذ قبول استقالة الدكتورة جيهان زكي في يوليو 2026.

واستمر قنصوة في أداء مهام وزارة الثقافة حتى أواخر سبتمبر، وفق بيانات رسمية صادرة قبل أيام من أزمة الأوبرا.

موعد المهرجان

ومن المقرر إقامة الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية خلال الفترة من 20 حتى 30 أكتوبر 2026، على مدار 11 يومًا.

وأعلنت إدارة المهرجان برنامجًا يضم عشرات الفنانين والموسيقيين، وتقام الفعاليات على عدد من مسارح دار الأوبرا في القاهرة والإسكندرية، فيما تحمل الدورة اسم الفنان الراحل هاني شاكر.

أحدث التطورات

وتأتي رسالة رضا الوكيل باعتبارها أحدث حلقات الجدل الذي بدأ قبل انطلاق الدورة الجديدة، لكنها لا تعني بالضرورة أن اعتذارات الفنانين كانت السبب المباشر وراء قراره.

فالوكيل أرجع موقفه في رسالته إلى رفض التدخل في اختياراته الفنية وعدم رغبته في الدخول في خلافات، بينما لم يسمِّ الأشخاص أو الوقائع التي يقصدها.

وبذلك تدخل دار الأوبرا ومهرجان الموسيقى العربية مرحلة جديدة قبل أسابيع قليلة من افتتاح الدورة الـ34، وسط ترقب لإعلان رسمي بشأن رئاسة الأوبرا وأي تعديلات جديدة على برنامج المهرجان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى