الأخبارتوب ستوري

وزير الكهرباء يوجه بسرعة تغيير العداد خلال 72 ساعة.. وتسهيلات جديدة في سداد المتأخرات

في تحرك جديد يستهدف ضبط منظومة فواتير الكهرباء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وجه الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، رؤساء شركات توزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية بضرورة تشديد الرقابة على عمليات قراءة العدادات وإصدار الفواتير، مع التأكيد على مراجعة الاستهلاك الفعلي لكل مشترك والتعامل السريع مع شكاوى المواطنين والعدادات المعطلة.

وجاءت هذه التوجيهات تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن الإشراف المباشر والمدقق على منظومة فواتير الكهرباء، وتسهيل سداد المبالغ المتأخرة المستحقة على المواطنين، إلى جانب استمرار العمل على تحسين جودة التغذية الكهربائية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمشتركين.

72 ساعة فقط لتغيير العداد المعطل

ومن أبرز الإجراءات التي وجه بها وزير الكهرباء، الالتزام بتغيير أي عداد كهرباء معطل خلال مدة لا تتجاوز 72 ساعة من تاريخ الإبلاغ عنه، بما يضمن عدم استمرار المشترك في مواجهة مشكلات فنية تؤثر على حساب الاستهلاك أو انتظام الخدمة.

كما وجه بتوفير عدادات طوارئ تكون متاحة لدى فرق العمل والورديات، بحيث يمكن تركيبها بصورة عاجلة عند الإبلاغ عن وجود عطل في العداد، وذلك من خلال منظومة الشكاوى المعتمدة.

ويأتي هذا الإجراء ضمن خطة تستهدف تقليل زمن الاستجابة لشكاوى المواطنين، وعدم ترك الأعطال دون معالجة لفترات طويلة.

لا قراءة بدون صورة للعداد

وشدد الدكتور محمود عصمت على ضرورة الالتزام بالدقة الكاملة في تسجيل استهلاك الكهرباء، مؤكدًا أهمية تصوير قراءات العدادات وعدم اعتماد أي قراءة غير مدعومة بصورة فعلية للعداد.

ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من القراءات غير الدقيقة وضمان احتساب الاستهلاك الفعلي لكل مشترك، خاصة أن دقة القراءة تمثل العامل الأساسي في إصدار فاتورة تعكس الاستهلاك الحقيقي.

كما وجه الوزير بتدقيق وتشريح الفواتير وفقًا لأشهر الاستهلاك، بما يسمح بمراجعة بيانات الفاتورة والتأكد من عدم وجود أخطاء في المحاسبة.

مراجعة الفواتير قبل وصولها للمواطن

وتتضمن خطة وزارة الكهرباء مراجعة وتدقيق منظومة إصدار الفواتير داخل شركات التوزيع، مع متابعة نظم المحاسبة والمراجعة والتدقيق داخل كل شركة.

وخلال الاجتماع مع رؤساء شركات التوزيع ورؤساء القطاعات التجارية، جرى استعراض آليات إصدار الفواتير، ومراجعة نظم التدقيق والمطابقة، بما يضمن تطبيق معايير المحاسبة على أساس الاستهلاك الفعلي.

وتستهدف هذه الخطوة الوصول إلى فواتير أكثر دقة، وتقليل فرص وجود فروق أو أخطاء في قيم الاستهلاك، فضلًا عن تعزيز ثقة المواطنين في منظومة إصدار الفواتير.

تقسيط المتأخرات.. تسهيلات للمواطنين

وفي ملف المتأخرات المالية، وجه وزير الكهرباء بوضع نظام موحد لتقسيط التسويات يتم تطبيقه من خلال جميع شركات التوزيع، مع إتاحة تقسيط المبالغ المستحقة وفقًا لرغبة المواطنين واللوائح المنظمة.

وتأتي هذه الخطوة بهدف تخفيف الأعباء المالية عن المشتركين الذين تراكمت عليهم مبالغ مستحقة، مع ضمان وجود آلية واضحة ومنظمة للسداد.

كما شدد الوزير على ضرورة تقديم التسهيلات اللازمة للمواطنين في إطار القواعد المنظمة، وعدم التعامل مع المتأخرات بمعزل عن الظروف التي قد تؤدي إلى تراكمها.

توحيد أسعار المقايسات على مستوى الجمهورية

ومن بين الملفات التي حظيت باهتمام خلال الاجتماع، ملف أسعار المقايسات، حيث وجه الدكتور محمود عصمت بتوحيد أسعار المقايسات على مستوى شركات توزيع الكهرباء.

ويهدف القرار إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة والوضوح في تكلفة الخدمات المقدمة للمواطنين، ومنع وجود فروق غير مبررة بين شركة وأخرى في أسعار المقايسات.

كما وجه الوزير بضرورة متابعة تطبيق الأسعار بصورة موحدة والتأكد من الالتزام بها داخل جميع الشركات.

الشكاوى والتظلمات تحت المتابعة

وأكد وزير الكهرباء أهمية تفعيل منظومة الشكاوى والتظلمات والتواصل المباشر مع المواطنين، مع ضرورة متابعة البلاغات والاستجابة لها في أسرع وقت.

وشدد على إعداد تقارير دورية حول معدلات الاستجابة للشكاوى والتظلمات، إلى جانب تعزيز لجان المتابعة والتفتيش والرقابة على منظومة إصدار الفواتير والمحاسبة.

كما وجه بزيادة أعداد فرق الدعم الفني، بما يرفع القدرة على التعامل مع البلاغات والأعطال والمشكلات التي يواجهها المشتركون.

وتشمل منظومة المتابعة مراجعة الشكاوى المقدمة من المواطنين، والتواصل المباشر مع أصحاب البلاغات، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للوائح المنظمة.

خطة لتقليل انقطاعات الكهرباء

ولم تقتصر توجيهات وزير الكهرباء على الفواتير والعدادات، وإنما شملت كذلك متابعة خطة تحسين مستوى التغذية الكهربائية وتقليل معدلات انقطاع التيار.

وجرى استعراض الإجراءات الخاصة بتأمين التغذية الكهربائية على مختلف الجهود، والتنسيق بين شركات التوزيع والمركز القومي للتحكم ومركز الأزمات بالوزارة، خاصة خلال فترات الذروة وموجات الحرارة المرتفعة.

كما ناقش الاجتماع إجراءات المناورة بين الوحدات المختلفة بهدف ضمان استدامة التغذية الكهربائية وتحسين جودة الخدمة.

وتعمل الوزارة على متابعة عدد مرات الانقطاع ومدته وتكراره، باعتبارها مؤشرات أساسية لقياس مستوى جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

تقارير أسبوعية ورقابة مستمرة

ووجه الدكتور محمود عصمت بإعداد تقارير أسبوعية لمتابعة أداء شركات التوزيع، مع تعزيز دور لجان التفتيش والمتابعة والرقابة على منظومة الإصدار والمحاسبة.

وتستهدف التقارير الوقوف بصورة مستمرة على مستوى دقة الفواتير، وسرعة تغيير العدادات المعطلة، ومعدلات التعامل مع الشكاوى، إلى جانب متابعة إجراءات تقسيط التسويات وتطبيق أسعار المقايسات بصورة موحدة.

وأكد الوزير أن تطوير منظومة الكهرباء لا يرتبط فقط باستقرار التيار، وإنما يشمل جميع الخدمات التي يحصل عليها المواطن، بداية من قراءة العداد وحتى إصدار الفاتورة والتعامل مع الشكاوى.

«فواتير أكثر دقة.. واستجابة أسرع»

وتعكس الإجراءات الجديدة توجه وزارة الكهرباء نحو بناء منظومة أكثر انضباطًا في التعامل مع المشتركين، تعتمد على القراءة الفعلية للاستهلاك، والتدقيق المستمر للفواتير، وسرعة معالجة الأعطال، وتسهيل تسوية المتأخرات.

وأكد الدكتور محمود عصمت أهمية التيسير على المواطنين، مشددًا على أن حصول المواطن على خدمة كهربائية لائقة يمثل أولوية، بالتوازي مع استمرار جهود الدولة لتطوير قطاع الكهرباء باعتباره أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للتنمية المستدامة.

وبذلك تدخل منظومة فواتير الكهرباء مرحلة جديدة من التدقيق والرقابة، عنوانها الأبرز: قراءة فعلية للعداد، فاتورة أكثر دقة، تغيير سريع للعدادات المعطلة، وتواصل مباشر مع المواطن حتى إغلاق الشكوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى