
سجلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعا ملحوظا مع بداية الأسبوع، في ظل استمرار التوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تصريحات متبادلة من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب بشأن تطورات الأزمة.
وأظهرت بيانات ملاحية دولية، نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية»، أن 12 سفينة بضائع عبرت مضيق هرمز يومي السبت والأحد، مقابل 35 سفينة في بداية الأسبوع الماضي، ما يعكس انخفاضا واضحا في حركة العبور عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
بزشكيان: إيران لا تريد الحرب
وفي سياق التطورات السياسية، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الحفاظ على الوحدة والتماسك في الظروف الحالية يمثل عاملا أساسيا لقوة إيران واستقرارها، داعيا إلى الابتعاد عن الخلافات الداخلية والعمل على معالجة المشكلات التي تواجه المجتمع الإيراني.
وأكد بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى الحرب أو الصراع، معتبرا أن تداعياتهما تضر بالشعب الإيراني والعالم، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن طهران لن تتراجع أمام ما وصفه بـ«البلطجة».
كما أشار الرئيس الإيراني إلى أن بلاده لا ترفض مبدأ السلام، لكنه دعا إلى توخي الحذر في التعامل مع التحركات والمبادرات الصادرة عن الأطراف المناوئة لطهران.
ترامب يدرس خياراته تجاه إيران
وعلى الجانب الأمريكي، قال الرئيس دونالد ترامب، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» الأحد 20 سبتمبر، إنه لا يزال في مرحلة اتخاذ القرار بشأن التعامل مع إيران، مشيرا إلى أن إدارته تدرس عدة خيارات، من بينها التوصل إلى اتفاق مع طهران إلى جانب خيارات تصعيدية أخرى.
كما أبدى ترامب انفتاحه على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط ترقب لمسار الاتصالات بين واشنطن وطهران خلال الأيام المقبلة.
وتطرق الرئيس الأمريكي كذلك إلى الاتصالات مع جماعة الحوثي في اليمن، قائلا إن واشنطن على تواصل معها وإنها وافقت على عدم استهداف الولايات المتحدة، فيما أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن مسؤولين حوثيين أكدوا التزاما بعدم استهداف السفن الأمريكية في إطار تفاهمات سابقة توسطت فيها سلطنة عمان.
وتأتي هذه التطورات بينما يظل مضيق هرمز في قلب التوترات الإقليمية، مع تسجيل تراجع في أعداد السفن العابرة ومتابعة دولية مكثفة لتأثير الأوضاع على حركة التجارة والطاقة والملاحة البحرية.




