توب ستوريفن

من اكتشاف مراكب خوفو إلى تأسيس مهرجان القاهرة.. حكاية كمال الملاخ

يُعد كمال الملاخ أحد أبرز الشخصيات الثقافية المصرية التي جمعت بين الصحافة والآثار والسينما والأدب، بعدما ترك إسهامات بارزة في مجالات متعددة، من اكتشاف مراكب الشمس بجوار الهرم الأكبر عام 1954 إلى تأسيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 1976.

ووُلد كمال وليم يونان الملاخ بمحافظة أسيوط عام 1918، وتخرج في كلية الفنون الجميلة قسم العمارة عام 1943، قبل أن يتجه لدراسة الآثار المصرية القديمة وفقه اللغة المصرية، ويعمل بمصلحة الآثار ومنطقة الأهرامات، حيث ارتبط اسمه بالكشف عن مراكب الملك خوفو في 26 مايو 1954، وهو اكتشاف أسهم في فهم تقنيات صناعة السفن والمعتقدات الجنائزية لدى المصريين القدماء، ونال عنه وسام الجمهورية من الرئيس جمال عبد الناصر.

وامتدت مسيرته إلى الصحافة، فعمل في عدد من المؤسسات الصحفية قبل أن يرتبط اسمه بالأهرام منذ عام 1957، ويتولى رئاسة صفحتها الأخيرة التي قدم من خلالها موضوعات فنية وثقافية واجتماعية، واشتهر بعموده «من غير عنوان» وأسلوبه المميز في الكتابة واختيار الموضوعات.

وفي المجال السينمائي، أسس الملاخ الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما عام 1973، وأسهم من خلالها في إطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذي بدأت دورته الأولى في 16 أغسطس 1976، وتولى رئاسته حتى عام 1983، كما ارتبط اسمه بتأسيس مهرجان الإسكندرية السينمائي.

وترك الملاخ مؤلفات متنوعة، من بينها «خمسون سنة من الفن» و«حكايات صيف» و«صالون من ورق» و«قاهر الظلام» عن سيرة طه حسين، ليظل اسمه حاضرًا في تاريخ الثقافة المصرية بوصفه شخصية جمعت بين الاكتشاف الأثري والإبداع الصحفي والعمل المؤسسي في السينما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى