الأخبارتوب ستوري

معبد أبو سمبل.. حكاية ظاهرة عمرها 3 آلاف عام ونجاة معجزة من الغرق

شهد معبد أبو سمبل الكبير جنوب أسوان ظاهرة تعامد أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني داخل قدس الأقداس، وسط حضور نحو 7 آلاف سائح وزائر من مختلف الجنسيات، في حدث فلكي وأثري يتكرر مرتين سنويًا خلال شهري فبراير وأكتوبر، ويعكس براعة المصري القديم في علوم الفلك والهندسة المعمارية.

وتحدث الظاهرة عندما تتسلل أشعة الشمس عند الشروق عبر مدخل المعبد، وتقطع مسافة تقارب 60 مترًا حتى تصل إلى التماثيل الداخلية، فتضيء تماثيل رمسيس الثاني وآمون رع ورع حور آختي، بينما يظل تمثال الإله بتاح في الظل، ويستمر المشهد نحو 20 دقيقة.

ويعود بناء المعبد إلى عهد الملك رمسيس الثاني في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، حيث نُحت داخل الجبل وزُينت واجهته بأربعة تماثيل ضخمة يبلغ ارتفاع الواحد منها نحو 21 مترًا.

ورغم شيوع روايات تربط موعد التعامد بميلاد الملك أو تتويجه، فإن دراسات أثرية وفلكية تناولت تفسيرات أخرى للظاهرة وعلاقتها بالتقويم المصري القديم.

ولم تقتصر أهمية أبو سمبل على تصميمه الفريد، إذ واجه المعبد خطر الغرق مع إنشاء السد العالي وارتفاع مياه بحيرة ناصر، ما دفع منظمة اليونسكو إلى إطلاق حملة دولية لإنقاذ آثار النوبة عام 1960، قبل تفكيك المعبدين ونقلهما إلى موقع أعلى بنحو 64 مترًا وعلى مسافة تقارب 180 مترًا من موضعهما الأصلي، واكتمال إعادة تركيبهما عام 1968.

وتحولت ظاهرة تعامد الشمس إلى مناسبة سياحية وثقافية بارزة تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، وتسلط الضوء على عظمة العمارة المصرية القديمة وأهمية التعاون الدولي لحماية التراث الإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى