
حل الشيخ مشاري راشد العفاسي ضيفًا على برنامج «صاحبة السعادة»، الذي تقدمه الإعلامية إسعاد يونس عبر قناة «دي إم سي»، في لقاء جمع بين الأجواء الروحانية والحكايات الإنسانية، وتناول خلاله محطات من رحلته مع تلاوة القرآن الكريم والإنشاد الديني، إلى جانب حديثه عن مكانة كبار قراء القرآن المصريين ودورهم في تشكيل مدارس التلاوة.
واستهل العفاسي اللقاء بتلاوة عطرة لآيات من القرآن الكريم، قبل أن يتحدث عن عدد من أعلام التلاوة المصرية، مشيدًا بما قدموه من إسهامات بارزة في فن التلاوة، وما تركوه من أثر كبير في أجيال القراء داخل مصر وخارجها.
مشاري راشد العفاسي يشيد بمدرسة التلاوة المصرية
وخلال حديثه مع الإعلامية إسعاد يونس، اقترح الشيخ مشاري راشد العفاسي إدراج أسماء كبار قراء القرآن الكريم المصريين ضمن الشخصيات التي يُشار إليها في تتر البرنامج، تقديرًا لمكانتهم الفنية والعلمية، وما قدموه من إسهامات في نقل أحكام التلاوة وأسرار الأداء القرآني إلى المستمعين في مختلف أنحاء العالم.
وأكد العفاسي أن مدرسة التلاوة المصرية قدمت نماذج استثنائية في الإتقان والتميز، مشيرًا إلى أن كبار القراء استطاعوا الوصول إلى مستويات رفيعة من الاحترافية، جعلت قراءاتهم مصدر إلهام للأجيال التي جاءت بعدهم.
وأضاف أن ما يميز هؤلاء القراء لا يقتصر على جمال أصواتهم، بل يمتد إلى قدرتهم على توظيف المقامات الصوتية بصورة متقنة، مع الحفاظ على جلال المعاني القرآنية والتعبير عنها بأساليب فنية متفردة.
وتناول اللقاء جانبًا من إعجاب العفاسي بأصوات عدد من أعلام التلاوة المصرية، وفي مقدمتهم الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ محمد صديق المنشاوي، اللذان تركا بصمة بارزة في تاريخ تلاوة القرآن الكريم.
مصطفى إسماعيل.. صوت فريد في عالم التلاوة
وتحدث مشاري راشد العفاسي عن إعجابه الكبير بالشيخ مصطفى إسماعيل، واصفًا صوته بأنه فريد من نوعه ويصعب تكراره، في إشارة إلى ما امتلكه من قدرات صوتية استثنائية وتمكن واضح في الأداء.
وأوضح العفاسي أن تميز مصطفى إسماعيل لم يكن مرتبطًا بجمال الصوت وحده، وإنما شمل قدرته على الانتقال بين المقامات الصوتية وتوظيفها بمهارة، بما يمنح التلاوة تنوعًا في الأداء ويساعد على إبراز المعاني القرآنية.
ويُعد الشيخ مصطفى إسماعيل أحد أبرز أعلام مدرسة التلاوة المصرية، إذ عُرف بتمكنه من المقامات الصوتية وقدرته على تنويع الأداء، وهو ما جعل تسجيلاته تحظى بمكانة كبيرة لدى محبي القرآن الكريم والمهتمين بفنون التلاوة.
وأشار العفاسي إلى أن ما قدمه كبار القراء المصريين يعكس خبرة واسعة وإتقانًا فنيًا تراكم عبر سنوات من الدراسة والممارسة، وهو ما جعل قراءاتهم نماذج يستفيد منها القراء المحترفون في تطوير أدائهم.
محمد صديق المنشاوي ومقام النهاوند
كما عبّر الشيخ مشاري راشد العفاسي عن إعجابه بالشيخ محمد صديق المنشاوي، مشيرًا إلى عشقه لمقام النهاوند، الذي رأى أن المنشاوي كان من أبرز القراء الذين أجادوا استخدامه والتعبير من خلاله عن المعاني القرآنية.
ويُعرف الشيخ محمد صديق المنشاوي بصوته المميز وأدائه الذي يجمع بين الخشوع والتأثير، ما أكسبه مكانة خاصة لدى المستمعين، وجعل تسجيلاته من أبرز النماذج التي تحظى بالتقدير في عالم التلاوة.
وتطرق الحديث إلى الاختلاف بين المدارس الفنية لكبار القراء المصريين، موضحًا أن لكل قارئ بصمته الخاصة في الأداء والتعامل مع المقامات الصوتية، رغم اشتراكهم في مستويات عالية من الإتقان والاحترافية.
وأكد العفاسي أن قيمة هذه المدارس لا تقتصر على جمال الأصوات، بل تشمل ما تحمله من خبرات فنية وعمق في الأداء، وهو ما جعل قراءات هؤلاء الأعلام نماذج يُحتذى بها لدى القراء، سواء في مراحل التعلم أو على مستوى الاحتراف.
مدرسة التلاوة المصرية تحظى بتقدير القراء حول العالم
وتعكس إشادة مشاري راشد العفاسي بكبار القراء المصريين المكانة التي تحتلها مدرسة التلاوة المصرية في العالم الإسلامي، بعدما أسهمت أجيال من القراء في ترسيخ أساليب مميزة في الأداء القرآني، جمعت بين أحكام التلاوة وجمال الصوت وحسن التعبير عن المعاني.
كما يسلط حديث العفاسي الضوء على أهمية الحفاظ على تراث التلاوة المصرية وتوثيق تسجيلات أعلامها، باعتبارها جزءًا من التراث الديني والثقافي الذي يستحق أن تتعرف عليه الأجيال الجديدة.
ويأتي ظهور الشيخ مشاري راشد العفاسي في برنامج «صاحبة السعادة» ليمنح الجمهور فرصة للتعرف على جانب من رؤيته لفن التلاوة، وأبرز القراء الذين تركوا أثرًا في وجدانه، مؤكدًا قيمة الأصوات المصرية التي لا تزال تحظى بالتقدير والاهتمام لدى محبي القرآن الكريم في مختلف أنحاء العالم.




