
أكدت الهيئة العامة للعقار أن نظام البيع والتأجير على الخارطة أصبح اليوم واحدًا من أهم الأدوات التي تسهم في تنشيط القطاع العقاري السعودي، ودعم خيارات التملك للمواطنين، وتوسيع فرص الاستثمار المبكر في المشروعات السكنية والتجارية.
ويأتي ذلك في ظل ما يشهده القطاع من تطور تنظيمي وهيكلي يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز جودة الحياة ورفع نسبة التملك.
وأوضحت الهيئة أن هذا النظام أصبح عنصرًا محوريًا في دعم المطورين العقاريين والمستثمرين والمشترين على حد سواء، نظرًا إلى ما يوفره من مزايا عملية وتنافسية، حيث يساهم في رفع كفاءة السوق وتحسين معايير الشفافية والموثوقية داخل القطاع العقاري.
فوائد مباشرة للمطورين العقاريين
أشارت الهيئة العامة للعقار إلى أن البيع على الخارطة يمثل منصة تمويلية فعّالة للمطورين، إذ يتيح لهم تحصيل دفعات مالية من المشترين خلال مراحل تنفيذ المشروع، الأمر الذي يخفف اعتمادهم الكبير على التمويل البنكي ويعزز التدفقات النقدية. ويساعد ذلك في دفع عجلة التنفيذ دون تأخير، وتحقيق توازن بين التكلفة والإنجاز، وتقليل الأعباء التمويلية التي كانت تمثل تحديًا متعدد الجوانب.
كما يساهم النظام في توسيع قاعدة العملاء نظرًا للعروض السعرية المرنة التي يتم تقديمها قبل اكتمال البناء، إذ تمكّن أسعار البيع المبكرة المطور من استقطاب شريحة أكبر من المشترين الباحثين عن خيارات اقتصادية أو مستقبلية للتملك أو الاستثمار.
ويرى خبراء أن السعر التنافسي والمرونة في الدفعات يمثلان عامل جذب قويًا في ظل ارتفاع الطلب على المساكن وتحسن البيئة الاقتصادية.
وعلى صعيد المخاطر، تسهم آليات البيع على الخارطة في تقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات السوق أو تراجع الطلب، إذ يسمح التسويق المبكر للمطورين بقياس مستويات الطلب والتفاعل قبل الدخول في مراحل التنفيذ الكبرى، ما يعطيهم صورة واضحة تساعدهم على التخطيط السليم والحد من الخسائر المحتملة.
مزايا متعددة للمشترين
وفيما يتعلق بالمشتري، أكدت الهيئة أن نظام البيع على الخارطة يمثل فرصة مثالية للحصول على سكن بأسعار تنافسية وخيارات أكثر تنوعًا من الوحدات الجاهزة. إذ يُمكّن النظام المشتري من اختيار الموقع والمساحة والتوزيع الداخلي، وفي بعض المشاريع يُسمح بإجراء تعديلات في التصميم بما يتناسب مع احتياجات الأسرة.
ومن أبرز المزايا التي يحصل عليها المشتري كذلك، الاستفادة من خطط سداد مرنة تكون مرتبطة بمراحل البناء، مما يقلل الضغط المالي ويتيح تنظيم الموازنة الشخصية على المدى الطويل.
وقد أصبحت هذه المرونة عاملًا مؤثرًا في قرار الشراء، خاصة لدى الشباب الذين يبحثون عن حلول عملية تساعدهم على التملك دون التزامات مالية مرهقة.
كما يستفيد المشترون من ارتفاع قيمة الوحدة العقارية مع تقدم الإنشاء أو بعد التسليم، ما يجعل خيار الشراء على الخارطة استثمارًا ذا مردود طويل الأجل. ويشير مختصون إلى أن العديد من المشاريع التي طُرحت بهذا النظام شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في قيمتها بعد اكتمال البناء، مما يجعلها فرصة ناجحة للمستثمرين والأفراد على حد سواء.
تعزيز المعروض وتحسين المنافسة في السوق العقاري
وعلى مستوى القطاع العقاري عمومًا، أكدت الهيئة العامة للعقار أن نظام البيع على الخارطة يسهم في تسريع تطوير المشروعات وزيادة حجم المعروض السكني والتجاري، مما يرفع جودة المنافسة بين المطورين ويعزز الابتكار في التصميم وجودة البناء. ويسهم ذلك في ضبط الأسعار وتحسين مستوى الخدمات، إضافة إلى رفع كفاءة مشروعات التطوير العمراني.
كما أوضحت الهيئة أنها تفرض معايير تنظيمية صارمة لضمان الشفافية وحماية الحقوق، حيث تخضع جميع مشاريع البيع على الخارطة لضوابط وإجراءات تضمن حفظ حقوق المشترين والمطورين، وتحقق بيئة عقارية متوازنة ومستدامة. وتشمل هذه الضوابط المتابعة الفنية للمشروعات، وضمانات مالية، وإشرافًا مباشرًا لضمان الالتزام بالمواصفات والجداول الزمنية.
وأكدت الهيئة أن هذا النظام يمثل ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 المتعلقة بتوفير وحدات سكنية متنوعة وتحسين خيارات التملك، إضافة إلى رفع مستوى التنظيم العقاري، وخلق بيئة استثمارية جاذبة تدعم الاقتصاد الوطني وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وبينت الهيئة أن تطور أنظمة التنظيم العقاري في المملكة وتفعيل الحلول الرقمية مثل المنصات الإشرافية والبيانات المفتوحة، أسهم في رفع مستوى الثقة بين الأطراف المتعاملة داخل السوق، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة عقارية رائدة في المنطقة.
وفي ختام بيانها، دعت الهيئة المطورين والمستثمرين والمشترين للاستفادة من فرص البيع على الخارطة، مؤكدة أنها مستمرة في تطوير الأنظمة والإجراءات بما يواكب التطور المتسارع للقطاع العقاري ويدعم الاستثمارات المستقبلية.




