
يبدو أن الأزمات المتعلقة بأملاك نادي الزمالك لم تتوقف بعد، فبعد أيام قليلة من أزمة سحب أرض فرع السادس من أكتوبر، تلقى مجلس إدارة القلعة البيضاء صدمة جديدة تتعلق بمصيف النادي في مدينة مرسى مطروح، والذي كان مخصصًا لأعضاء الجمعية العمومية منذ سنوات طويلة.
هيئة المجتمعات العمرانية تخطر الزمالك بوقف التعامل على أراضي المصيف
وأكد نادي الزمالك في بيان رسمي أن مجلس إدارته تلقى خطابًا من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، تضمن قرارات مهمة تخص مستقبل أرض النادي في منطقة خليج الغرام بمرسى مطروح.
وبحسب الخطاب، فإن الهيئة بدأت خطة شاملة لتطوير منطقة خليج الغرام، بهدف استغلال أراضي الشواطئ ومسطحات المياه لتنفيذ مشروع قومي ضخم، ضمن مخطط تنموي جديد يستهدف رفع كفاءة الساحل الشمالي الغربي.
وأوضح البيان أن الهيئة قررت إيقاف أي تعاملات أو إنشاءات جديدة على الأراضي التابعة للمنطقة، بما في ذلك تلك التي سبق إصدار تراخيص بناء بشأنها أو المُقامة كمصايف تحت ولاية الهيئة.
وقف حق الانتفاع بالشاطئ لعام 2026 ولأجل غير مسمى
وتضمن الخطاب – وفقًا لما أعلنه الزمالك – قرارًا واضحًا من هيئة المجتمعات العمرانية بعدم قبول أي مقابل حق انتفاع للشاطئ خلال عام 2026، مع تعليق هذا الإجراء لأجل غير مسمى، وهو ما يعني عمليًا توقف حق النادي في إدارة أو تشغيل المصيف خلال الفترة المقبلة.
ويمثل هذا القرار صدمة جديدة لمجلس إدارة الزمالك الذي كان يعتمد على هذا المصيف كخدمة أساسية لأعضاء الجمعية العمومية، خاصة في موسم الصيف، حيث شهد المصيف إقبالًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة.
مجلس الزمالك يحيل الملف للشؤون القانونية
وفي ضوء هذه التطورات، أعلن نادي الزمالك أن مجلس الإدارة قرر تكليف الإدارة القانونية بإعداد رد رسمي على خطاب الهيئة، ودراسة الوضع القانوني للمصيف، وما إذا كان للنادي أي حقوق تعاقدية أو امتيازات سابقة يمكن الاستناد إليها.
وأكد مصدر داخل النادي – وفق البيان – أن المجلس يسعى للحفاظ على حقوق الزمالك في أراضيه وممتلكاته، خاصة في ظل الظروف التي يمر بها النادي، والتي تشمل أزمات مالية وإدارية متتالية.
مصيف الزمالك في مرسى مطروح.. تاريخ من الخدمات للأعضاء
ويشغل نادي الزمالك مصيفًا في مرسى مطروح منذ سنوات، ضمن الخدمات الترفيهية التي يقدمها لأعضاء الجمعية العمومية. وكان المصيف يُعتبر من الأصول الخدمية المهمة للنادي، حيث يوفر وحدات للإقامة بأسعار مناسبة، ويستقبل آلاف الأعضاء سنويًا خلال موسم الصيف.
ومع قرارات هيئة المجتمعات العمرانية، بات مستقبل هذا المصيف مهددًا بالمحو أو الدخول ضمن مخطط التطوير القومي، ما يضع إدارة النادي أمام معركة جديدة للحفاظ على حقوقه أو إيجاد بدائل مستقبلية.
أزمة جديدة بعد سحب أرض أكتوبر
وتأتي هذه الأزمة بعد أسابيع قليلة من أزمة أخرى واجهها الزمالك، تتمثل في سحب وزارة الإسكان أرض فرع النادي بمدينة السادس من أكتوبر، بعدما انتهت المهلة الممنوحة للنادي دون تنفيذ المشروعات المقررة.
وكانت تلك الأرض تمثل مشروعًا استثماريًا ضخمًا للقلعة البيضاء، قبل أن يتم سحبها رسميًا، ما شكّل ضربة كبيرة لطموحات النادي في التوسع العمراني والخدمي.
ومع ظهور أزمة مصيف مرسى مطروح، يرى كثيرون من جماهير الزمالك أن النادي يمر بمرحلة حساسة تتطلب تدخلًا عاجلًا لإعادة ترتيب الملفات القانونية والإدارية للأصول التابعة له.
نص بيان الزمالك حول مصيف مرسى مطروح
وجاء في البيان الذي أصدره النادي: “تلقى نادي الزمالك خطابًا من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة – جهاز تنمية القطاع الثالث للساحل الشمالي الغربي (مرسى مطروح) – يفيد بأنه في إطار التخطيط لتطوير منطقة خليج الغرام، واستغلال أراضي الشواطئ ومسطح المياه لتنفيذ مشروع قومي، فقد تقرر إيقاف أي تعاملات أو إنشاءات جديدة أو سابقة التراخيص، وعدم قبول أي مقابل حق انتفاع للشاطئ للعام القادم 2026 ولأجل غير مسمى. وقد كلف المجلس الإدارة القانونية بالرد على الخطاب.”
هل يفقد الزمالك مصيف مطروح نهائيًا؟
حتى الآن، لم توضح الهيئة ما إذا كان التطوير سيشمل نزع ملكية الأراضي بالكامل أو إعادة تخصيصها بآليات جديدة، لكن المؤشرات الحالية – وفق الخطاب – تشير إلى أن الوضع سيكون صعبًا للنادي، وأن مصير المصيف سيكون مرتبطًا مباشرة بقرار الدولة في مخطط تطوير خليج الغرام.
ويرى خبراء قانونيون أن النادي يحتاج إلى مراجعة كافة عقوده مع الهيئة، وإثبات أي حقوق قانونية قائمة قد تمنحه أولوية في تخصيص بديل أو التعويض.



