
قال أحمد بركات، أحد الشباب المنشقين عن جماعة الإخوان والباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن الجماعة أصبحت تعتمد بشكل كبير على ما وصفه بـ”التسريبات واللجان الإلكترونية” من أجل التأثير على الرأي العام وصناعة شخصيات تظهر أمام المتابعين باعتبارها مؤثرة أو قادرة على كشف معلومات خاصة.
وأضاف بركات أن ما سماه “جماعة التسريبات المسلمين” تعتمد على توظيف الأموال المتاحة لديها في تمويل حملات إلكترونية تستهدف التأثير على المتابعين، مشيرًا إلى أن جزءًا من هذه الأموال -بحسب تصريحاته- يتم توجيهه إلى إدارة صفحات وحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
بركات: تقييد حسابات على فيسبوك بسبب كثرة البلاغات
وتحدث بركات عن تعرض حساباته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” لقيود مؤقتة، موضحًا أنه تلقى إشعارًا يفيد بتقييد الحساب بدعوى وجود مخالفات تتعلق بانتحال الشخصية أو الاحتيال.
وأوضح أنه بعد اتخاذ إجراءات لإثبات الهوية، ورغم توثيق الحساب، عادت إمكانية النشر مرة أخرى، مرجعًا ما حدث إلى كثرة البلاغات التي تتسبب في حدوث خلل لدى أنظمة المراجعة الإلكترونية.
اتهامات باستخدام اللجان الإلكترونية لاستهداف المعارضين
وأشار بركات إلى أن اللجان الإلكترونية -وفق رؤيته- تستخدم في استهداف حسابات الأشخاص الذين ينتقدون الجماعة أو يكشفون ما يعتبره تجاوزات مرتبطة بها.
وأضاف أن بعض الحسابات تعمل على صناعة صورة لشخصيات تقدم نفسها باعتبارها صاحبة معلومات خاصة أو مصادر داخل مؤسسات مختلفة، من خلال نشر ما وصفه بـ”التسريبات”.
صناعة الشهرة عبر التسريبات
وتابع الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة أن بعض الشخصيات التي تعتمد على نشر التسريبات تسعى إلى بناء قاعدة جماهيرية كبيرة من خلال تقديم محتوى يتعلق بأخبار الشخصيات العامة أو معلومات غير مؤكدة، بهدف جذب المتابعين وتحقيق انتشار واسع.
وأوضح أن هذه الطريقة قد تمنح بعض الأشخاص شهرة كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، قبل أن تتغير طبيعة ظهورهم أو ينتقلوا إلى تقديم محتوى مختلف بحثًا عن مزيد من المتابعة.
انتقادات لظاهرة تداول التسريبات عبر مواقع التواصل
وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات الماضية انتشارًا واسعًا لمحتوى يعتمد على التسريبات والشائعات، وسط دعوات من متخصصين بضرورة التحقق من المعلومات قبل تداولها، وعدم الانسياق خلف الحسابات التي تروج لمعلومات دون مصادر موثوقة.
وأكد بركات أن التعامل مع مثل هذه الحسابات يجب أن يكون من خلال التحقق من المعلومات ومراجعة مصادرها، بدلًا من الاعتماد على الانتشار السريع أو عدد المتابعين كمؤشر على المصداقية.




