
استعرض العقيد أركان حرب أحمد عتمان، المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة، خلال مؤتمر صحفي نتائج الحملة المكبرة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب في الصحراء الشرقية، والتي نُفذت على ثلاث مراحل خلال الفترة من 14 يونيو حتى 29 أكتوبر 2026.
وأكد المتحدث العسكري خلال المؤتمر الذي نقلته قناة “إكسترا نيوز” أن الحملة جاءت تنفيذًا لتوجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة، وطبقًا للمادة 200 من الدستور وهي حماية حدود الدولة المصرية وصون أمن وسلامة أراضيها، والحفاظ على مقدرات وثروات الشعب المصري وحقوق الأجيال القادمة، مشيرًا إلى أهمية توحيد جهود الوزارات والأجهزة المعنية لمواجهة هذه الظاهرة.
التنقيب غير المشروع عن الذهب يرتبط بجرائم متعددة
وأوضح العقيد أحمد عتمان أن التنقيب غير المشروع عن خام الذهب لم يعد مجرد مخالفة تتعلق بالثروات الطبيعية، بل ارتبط بالعديد من الجرائم الأخرى ذات الأبعاد الأمنية والاقتصادية والبيئية والدبلوماسية والقانونية.
واستعرض خلال المؤتمر مشاهد مصورة جوًا وبرًا لطبيعة الأوضاع في مناطق تجمع العناصر الإجرامية بمحيط جبل إيقات، موضحًا أن بعض الشبكات الإجرامية العابرة للحدود تمتلك أسلحة متنوعة، تشمل الأسلحة الصغيرة والرشاشات الثقيلة والرشاشات المضادة للطائرات، إلى جانب قذائف “آر بي جي” والأسلحة المستخدمة ضد الدبابات والعربات المدرعة، فضلًا عن أسلحة القنص.
وأضاف أن هذه الأنشطة ارتبطت بحيازة الأسلحة والذخائر غير المرخصة، فضلًا عن وقوع اشتباكات بين عناصر مسلحة للتنافس على السيطرة على مناطق التنقيب غير المشروع عن الذهب.
المخدرات والهجرة غير الشرعية ضمن الأنشطة المرتبطة
وأشار المتحدث العسكري إلى ارتباط جرائم التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بأنشطة إجرامية أخرى، من بينها تجارة وحيازة المخدرات والهجرة غير الشرعية، وهو ما يعكس تعدد الأبعاد الأمنية لهذه الظاهرة، وضرورة التعامل معها من خلال تنسيق جهود مختلف أجهزة الدولة.
شكاوى الأهالي من ارتفاع الأسعار ونقص السلع الأساسية
وتطرق العقيد أحمد عتمان إلى معاناة المواطنين المقيمين في المناطق المتأثرة بهذه الأنشطة، موضحًا أن وجود العناصر المسلحة تسبب في تراجع الشعور بالأمن لدى الأهالي، فضلًا عن الضغط على السلع الأساسية ونقص المياه والوقود، الأمر الذي انعكس على الحياة اليومية للمواطنين ورفع تكلفة الحصول على الاحتياجات الضرورية.
واستعرض المؤتمر شهادات لعدد من الأهالي، تحدثوا خلالها عن ارتفاع أسعار المياه والسلع الغذائية وتكاليف المعيشة، مؤكدين حجم المعاناة التي واجهوها نتيجة الأوضاع التي شهدتها تلك المناطق.
وأكد المتحدث العسكري أن الحملة تستهدف مواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب وما يرتبط به من أنشطة إجرامية، وحماية ثروات الدولة وتأمين المواطنين والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.



