
أهدى السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسام التاج الوطني الرئيسي السامي «دارجاه أوتاما سري ماهكوتا نيجارا» (D.M.N.)، أحد أرفع الأوسمة الاتحادية في ماليزيا، تقديرًا لمكانته الرفيعة ودوره المتميز، في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية ومتانة الروابط الاستراتيجية التي تجمع بين مصر وماليزيا.
ويُعد وسام التاج الوطني الرئيسي السامي من أبرز الأوسمة الملكية الماليزية، إذ يُمنح لكبار القادة ورؤساء الدول والملوك والأمراء والشخصيات الدولية البارزة، تقديرًا لمكانتهم وإسهاماتهم المتميزة.
تاريخ إنشاء وسام التاج الوطني الماليزي
يرجع تاريخ إنشاء وسام التاج الوطني الرئيسي السامي إلى 16 أغسطس 1958، فيما صدر الأمر الملكي الخاص بمنحه في 21 أغسطس من العام نفسه، خلال عهد توانكو عبد الرحمن بن المرحوم توانكو محمد، أول ملك أعلى لماليزيا.
ومنذ تأسيسه، احتفظ الوسام بمكانته المرموقة ضمن منظومة التكريمات الاتحادية الماليزية، باعتباره أحد أبرز مظاهر التقدير الرسمي الذي تمنحه الدولة للشخصيات الملكية والقيادات رفيعة المستوى.
الفئات المستحقة للحصول على الوسام
يُمنح وسام التاج الوطني الرئيسي السامي إلى الملكة الماليزية «راجا برمايسوري أغونغ»، وحكام الولايات الملايوية الذين يتولون مناصب السلاطين والملوك، إلى جانب الشخصيات الأرفع مقامًا والأكثر تقديرًا.
كما تسمح القواعد المنظمة للوسام بمنحه بصفة فخرية للشخصيات الأجنبية البارزة، بما يشمل الملوك والسلاطين والملكات والأمراء والأميرات ورؤساء الدول وأزواجهم، فضلًا عن شخصيات دولية أخرى تتمتع بمكانة رفيعة.
عدد الحاصلين على وسام التاج الوطني
يتميز الوسام الماليزي بأنه يتكون من درجة واحدة فقط، ويقتصر عدد أعضائه على 30 عضوًا، وفقًا للقواعد المنظمة لمنحه.
ولا يدخل ضمن هذا العدد الأجانب الذين يحصلون على الوسام بصفة فخرية، وهو ما يسمح بتكريم رؤساء الدول والملوك والشخصيات الدولية البارزة دون التأثير على العدد المحدد للأعضاء الأساسيين.
المكونات الرئيسية للوسام الماليزي
يتألف وسام التاج الوطني الرئيسي السامي من خمسة عناصر رئيسية، تشمل القلادة، وشارة الوسام المثبتة عليها، ونجمة الوسام، والوشاح، إلى جانب شارة الوسام التي تُثبت على الوشاح.
وتعكس هذه المكونات الطابع الملكي والرسمي للوسام، الذي يحتل مكانة بارزة بين الأوسمة الاتحادية الماليزية، ويُخصص لتكريم الشخصيات التي تتمتع بمكانة استثنائية.
دلالات منح الرئيس السيسي الوسام الماليزي
يحمل منح الرئيس عبد الفتاح السيسي وسام التاج الوطني الرئيسي السامي دلالات سياسية ودبلوماسية تعكس التقدير الماليزي للرئيس المصري، وتؤكد أهمية العلاقات الثنائية بين القاهرة وكوالالمبور.
ويأتي هذا التكريم في إطار العلاقات التي تجمع البلدين، بما يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المتبادل، ودعم مسارات الشراكة بين مصر وماليزيا.




