
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لطالب أمام مدرسة السعيدية مرتديًا “شبشب”، وسط تعليقات زعمت أنه مُنع من دخول المدرسة بسبب حذائه، وربطت الواقعة بظروف أسرته المادية، لتتحول الصورة خلال ساعات إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
نسي الكوتشي بسبب استعجاله
قال الطالب إنه كان متأخرًا على المدرسة صباحًا، وعندما ارتدى ملابسه استعدادًا للنزول، «راح من بالي موضوع الكوتشي ده خالص»، لافتًا إلى أنه منذ بداية الإجازة يذهب إلى العمل مع والده مرتديًا الشبشب، لذلك لم يخطر الكوتشي على باله.
الطالب محمد صاحب واقعة الشبشب
وأوضح أنه اكتشف تأخره على المدرسة، فاستعجل في النزول ولم ينتبه إلى أنه يرتدي الشبشب، حتى وصل إلى المدرسة والتقى أصدقاءه.
“صحابي قالولي مبيدخلوش اللي لابس شبشب”
وأشار الطالب إلى أن أصدقاءه أخبروه بأنه لا يُسمح بدخول المدرسة لمن يرتدي شبشب، قائلًا: “محبتش أدخل وأسمع كلمتين ملهمش لازمة”.
وأضاف أن أحد أصدقائه أخبره بأنه سيعطيه حذاءً رياضيًا، فوقف جانبًا إلى أن أحضر له صديقه «كوتشي»، موضحًا أن كل ما حدث جرى تصويره دون علمه.
“اليوم خلص وروحت نمت”
وأكد الطالب أنه دخل المدرسة واستكمل يومه الدراسي بشكل طبيعي، قائلًا: “دخلت المدرسة واليوم خلص وروحت نمت”.
ولفت إلى أنه فوجئ بعد ذلك بوالده يوقظه ويخبره بأن صورته انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب ظهوره مرتديًا الشبشب.
وأكد الطالب محمد أن ما حدث لم يكن بالشكل الذي تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقال: “اتفاقئت ونفسيتي متدمرة”.
“الشبشب سربعة مش أكتر”
وأكد طالب الثانوية العامة أن ارتداءه الشبشب لا يعني أن ظروفه صعبة، موضحًا: “أنا داخل ثانوية عامة عشان أذاكر مش عشان ألاقي نفسي تريند”.
وأشار إلى أن “الشبشب سربعة مش أكتر”، رافضًا ربط الواقعة بظروفه المادية، قائلًا: “ليه الموضوع راح إني ظروفي صعبة”، موضحًا أنه إذا كان قد أخطأ في ارتداء الشبشب داخل المدرسة، فمن حق المدرسة التعامل مع الأمر وفقًا لقواعدها، قائلًا: “وبعدين الشباشب متعبش صاحبها”.
“المدرسة تعاقبني.. مش اتصور واتفضح”
وشدد الطالب على أن المشكلة بالنسبة له لم تكن في تنبيه المدرسة له أو معاقبته حال مخالفته القواعد، وإنما في تصويره ونشر صورته على مواقع التواصل الاجتماعي دون علمه، وقال: «لو أنا غلطت المدرسة هي اللي تعاقبني، لكن مش اتصور واتفضح على السوشيال ميديا».
“ابني نسي يلبس الكوتشي”
ومن جانبه، قال أحمد جمال، والد طالب السعيدية صاحب واقعة الشبشب، إنه فتح الفيسبوك وفوجئ بصورة نجله منتشرة بهذا الشكل، موضحًا أنه اتصل بابنه وسأله: “أنت روحت المدرسة بالشبشب؟”، فأكد له: “أيوة، نسيت ألبس الكوتشي”.
“اتصدمت من التعليقات”.. والد الطالب يكشف ما كُتب عن أسرته
وأوضح والد الطالب محمد أنه دخل إلى التعليقات على الصورة، لكنه فوجئ بما كُتب عن أسرته، قائلًا: «اتصدمت، اللي كاتب أبوه متوفي، واللي قايل والدته مطلقة وبتصرف، وده عيل غلبان».
وأشار إلى أن هذه التعليقات، من وجهة نظره، أساءت إلى الأسرة وإلى صورة المدرسة، موضحًا أن ما جرى تداوله لا يعكس الحقيقة.
والد الطالب: المدرسة ما اعترضتش عليه
وأكد والد الطالب أن نجله لم يتعرض لأي اعتراض من إدارة المدرسة بسبب ارتدائه الشبشب، موضحًا: «لا المدرسة اعترضته ولا حصله أي شيء، بالعكس عاملوه بكل احترام، وقالي والله ما حد كلمني».
“ابني زعلان عشاني أنا ووالدته”
وأوضح والد الطالب أن نجله تأثر بما جرى تداوله عنه وعن أسرته، مؤكدًا: “ابني زعلان عشاني أنا ووالدته وعشان الكلام اللي اتقال علينا”.
وأشار إلى أن الأسرة ليست في الظروف المادية التي صورتها بعض التعليقات، قائلًا: «إحنا كويسين وحالتنا المادية كويسة جدًا”.
“لو شايف ظروفي صعبة اشتريلي كوتشي”
واستكمل والد الطالب حديثه منتقدًا تداول صورة نجله، قائلًا: “يا عم لو أنت شايف ظروفي صعبة اشتريلي كوتشي، لكن بتصورني ليه؟”.
وأكد أن نشر الصورة بهذه الطريقة تسبب في تقديم صورة غير حقيقية عن الطالب وأسرته، مشيرًا إلى أن الأمر كان يمكن التعامل معه دون تصوير الطفل ونشر صورته على مواقع التواصل الاجتماعي.
والد الطالب: شهرت بيا وبابني عشان تطلع ترند
واتهم والد الطالب من نشر الصورة بالسعي إلى تحقيق التريند على حساب أسرته، قائلًا: «أنت شهرت بيا وبابني عشان تطلع ترند، وقولت في حقنا وفي حق المدرسة كلام مش كويس».
وأكد أن الهدف من حديثه هو توضيح الحقيقة بشأن الواقعة، بعدما انتشرت روايات وتعليقات، قال إنها لا تمت للواقع بصلة.
“ابني لو كان موت نفسه بسبب اللي حصل كان هيبقى إزاي الحال؟”
وأشار والد الطالب إلى خطورة تأثير تداول صور الأطفال والتعليقات المصاحبة لها على حالتهم النفسية، قائلًا: “ابني لو كان موت نفسه بسبب اللي حصل كان هيبقى إزاي الحال”.
وأكد أن التعامل مع مثل هذه المواقف يجب أن يراعي مشاعر الأطفال وأسرهم، وألا تتحول صورهم إلى مادة للتنمر أو التريند دون معرفة الحقيقة الكاملة للواقعة.




