
أكد علاء نصرالدين، وكيل أول غرفة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصري، أهمية الاستفادة من المعارض المحلية، وفي مقدمتها معرض «تراثنا»، للترويج للمنتجات المصرية وإبراز قدرات الحرفيين والمصنعين، وفتح قنوات تسويقية جديدة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم انتشار المنتجات المحلية ويعزز فرص وصولها إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح أن المعارض التي تجمع الحرف التراثية والمنتجات ذات الطابع المصري تمثل فرصة للتعريف بالهوية التصميمية للمنتج المحلي، وتشجيع تطوير تصميمات مستوحاة من التراث تتناسب مع أذواق المستهلكين واحتياجات الأسواق المختلفة.
وأشار إلى أن تعظيم الاستفادة من هذه المنصات يتطلب ربط الترويج المحلي بخطط واضحة للتوسع التصديري، إلى جانب دراسة احتياجات الأسواق المستهدفة وتحديد المنتجات القادرة على المنافسة فيها.
السعودية والعراق وليبيا أبرز الأسواق المستقبلة للأثاث المصري
وأشار نصرالدين إلى أن الأسواق العربية، وعلى رأسها السعودية والعراق وليبيا والإمارات، تمثل وجهات مهمة لصادرات الأثاث المصري، إلى جانب الفرص المتاحة في دول شرق وغرب إفريقيا، في ظل التوسع العمراني وزيادة الاستثمارات في مشروعات الإسكان والفنادق والمنشآت التجارية.
وكشف أن صادرات مصر من الأثاث الخشبي، وفق بيانات عام 2024 للبند الجمركي 940360، بلغت نحو 187.3 مليون دولار، تصدرتها السعودية بقيمة 67.7 مليون دولار، تلاها العراق بنحو 45.5 مليون دولار، ثم ليبيا بقيمة 14.2 مليون دولار، والإمارات بنحو 12.2 مليون دولار.
وتعكس هذه الأرقام وجود قاعدة تصديرية يمكن البناء عليها لزيادة المبيعات الخارجية، وتوسيع نطاق انتشار الأثاث المصري في الأسواق العربية والإفريقية، مع استهداف أسواق جديدة تتناسب مع إمكانات الصناعة المحلية.
خفض تكاليف الشحن ضرورة لتعزيز تنافسية القطاع
وأكد وكيل أول غرفة الأخشاب والأثاث ضرورة الاستفادة من المعارض والبعثات التجارية في التعريف بالمنتجات المصرية، مع تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية وغرفة صناعة الأخشاب والأثاث والمجلس التصديري للأثاث ومكاتب التمثيل التجاري، لاستهداف المستوردين والموزعين وتحويل فرص التسويق إلى تعاقدات تصديرية مستدامة.
وفيما يتعلق بالتحديات، أوضح أن القطاع يواجه ارتفاع تكاليف الخامات ومدخلات الإنتاج والطاقة والنقل والشحن، إلى جانب الحاجة إلى تطوير التصميمات وتحديث المعدات وتحسين جودة التشطيبات والالتزام بالمواصفات القياسية للأسواق المستهدفة.
وشدد على أهمية دعم الورش والمنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال التدريب الفني والتمويل الميسر والتطوير التكنولوجي، وتشجيع التكامل بين المنتجين لتوفير كميات منتظمة تلبي طلبيات التصدير الكبيرة، فضلًا عن تعميق المكون المحلي والحد من الاعتماد على مستلزمات الإنتاج المستوردة.
خطة متكاملة لزيادة صادرات الأثاث المصري
واختتم نصرالدين بالتأكيد أن زيادة صادرات الأثاث تتطلب منظومة متكاملة تبدأ بدراسة احتياجات الأسواق وتطوير المنتج وتقديم أسعار تنافسية، ولا تنتهي عند المشاركة في المعارض، بل تمتد إلى بناء علاقات تجارية طويلة الأجل، والالتزام بمواعيد التسليم وتوفير خدمات ما بعد البيع.
وأضاف أن تعزيز التعاون بين المصنعين والجهات المعنية بالتصدير، إلى جانب تحسين كفاءة الإنتاج وخفض تكاليف النقل والشحن، من شأنه دعم قدرة الأثاث المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وزيادة مساهمة القطاع في الصادرات المصرية غير البترولية.




