
أعلنت دار الإفتاء المصرية إطلاق «مركز شؤون الأسرة»، باعتباره بيت خبرة إفتائيًا متخصصًا في قضايا الأسرة، يستهدف حماية الأسرة المصرية ودعم استقرارها واستدامتها، وتأهيل أفرادها للتعامل مع التحديات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتقنية المعاصرة، تحت شعار: «أسرة واعية.. حياة مستقرة.. مستقبل آمن».
ويأتي إنشاء المركز في إطار توجه دار الإفتاء إلى تطوير منظومة متكاملة للتعامل مع قضايا الأسرة، لا تقتصر على معالجة المشكلات بعد وقوعها، وإنما تمتد إلى الوقاية والتدخل المبكر وإدارة الأزمات والمتابعة، إلى جانب استشراف التحولات المستقبلية المؤثرة في الأسرة.
مركز شؤون الأسرة.. بيت خبرة إفتائي وأسري
ويُعد مركز شؤون الأسرة مركزًا مؤسسيًا متخصصًا يتبع دار الإفتاء المصرية، ويختص بحماية الأسرة ودعم استقرارها ودراسة قضاياها وتحولاتها، في ضوء المرجعية الشرعية والواقع الاجتماعي والإنساني، مع مراعاة المتغيرات الثقافية والاقتصادية والتكنولوجية.
ويركز المركز بصورة خاصة على التحديات التي فرضتها البيئة الرقمية والذكاء الاصطناعي على العلاقات الأسرية والتنشئة والهوية والقيم، ويعمل باعتباره بيت خبرة إفتائيًا وأسريًا واستشرافيًا يجمع بين الإرشاد والتأهيل والوقاية والحماية والرصد والدراسة وصناعة الوعي.
كما يتولى المركز إعداد الأدلة والسياسات والتوصيات المتعلقة بقضايا الأسرة، بما يساعد على تطوير آليات التعامل مع المشكلات الأسرية والتغيرات التي تؤثر في بنية الأسرة وعلاقات أفرادها.
لماذا أنشأت دار الإفتاء مركز شؤون الأسرة؟
جاء إنشاء المركز في ظل مجموعة من التحديات التي تواجه الأسرة، من بينها تزايد النزاعات الزوجية وحالات التفكك والانفصال، إلى جانب تغير أنماط العلاقات والأدوار داخل الأسرة نتيجة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
كما يستهدف المركز التعامل مع التأثير المتزايد للفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي والخوارزميات على العلاقات الأسرية، والتصورات المرتبطة بالزواج والوالدية والهوية والقيم.
ويولي المركز اهتمامًا بالتحديات الأسرية الرقمية المستجدة، ومنها العنف والابتزاز والتنمر والتشهير والمراقبة القسرية، والعلاقات الإلكترونية غير المنضبطة، والإدمان والعزلة الرقمية، والتعرض للمحتوى الضار أو غير الملائم.
كما يعمل على مواجهة تراجع بعض مهارات الحوار وإدارة الخلاف داخل الأسرة، وتأثر الهوية الأسرية بالتحولات الثقافية والعولمة وأنماط الحياة الفردية والاستهلاكية، مع الحاجة إلى خطاب إفتائي أسري متخصص يجمع بين التأصيل الشرعي والخبرة النفسية والاجتماعية ودراسة الواقع.
رؤية ورسالة مركز شؤون الأسرة
وتتمثل رؤية المركز في تحقيق الريادة في بناء منظومة إفتائية أسرية متكاملة تحمي الأسرة وتصون هويتها وتعزز استقرارها واستدامتها، وتمكن أفرادها من التعامل الواعي مع التحولات المعاصرة والمستقبلية، وعلى رأسها التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وتقوم رسالته على تقديم خدمات وبرامج إفتائية وإرشادية ووقائية وبحثية متخصصة، تسهم في بناء الأسرة وحمايتها ورعاية أجيالها، من خلال الجمع بين التأصيل الشرعي والفهم الواقعي والخبرة الإنسانية والتكامل المؤسسي.
قيم تحكم عمل المركز
ويستند المركز في عمله إلى مجموعة من القيم، أبرزها المرجعية الشرعية المنضبطة، وحماية كيان الأسرة واستدامتها، وصيانة كرامة الإنسان وخصوصيته، والرحمة والرفق والعدل، والحياد والموضوعية، والسرية المهنية وحماية البيانات.
كما تشمل القيم احترام التخصص وتكامل الخبرات، والوقاية والتدخل المبكر، ومراعاة المصلحة الفضلى للأطفال، وتمكين الأسرة، والاستناد إلى الأدلة والبيانات، واستشراف المستقبل، والاستخدام المسؤول للتقنية، وتعزيز السلامة والرفاه الرقمي للأسرة.
الفئات المستهدفة
ويقدم المركز خدماته لعدد من الفئات، من بينها المقبلون على الزواج، والأزواج في السنوات الأولى من الزواج، والأسر التي تواجه خلافات أو أزمات، والآباء والأمهات ومقدمو الرعاية.
كما تشمل الفئات المستهدفة الأطفال والمراهقين والشباب، والأسر الممتدة وكبار السن، والمطلقين والمنفصلين وأبناءهم، والأرامل والأسر التي فقدت أحد عائليها، والأشخاص ذوو الإعاقة وأسرهم.
ويمتد نطاق المستفيدين ليشمل المفتين والوعاظ والمرشدين الأسريين، والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين والقانونيين، والمعلمين والإعلاميين وصناع المحتوى، والباحثين وصناع القرار والمؤسسات المعنية بالأسرة.
7 مجالات رئيسية لعمل المركز
ويعمل مركز شؤون الأسرة في 7 مجالات رئيسية، تشمل:
- الإفتاء الأسري المتخصص.
- الإرشاد والتأهيل والوساطة الأسرية.
- الحماية والتدخل المبكر وإدارة الحالات.
- رعاية الأطفال والشباب ودعم الوالدية.
- البحث والرصد والاستشراف وصناعة السياسات.
- التدريب والتوعية والإعلام والشراكات المؤسسية.
- التعامل مع الأسرة والتحولات والتحديات الرقمية المعاصرة.
إدارات تنفيذية متخصصة
ويتضمن الهيكل التنفيذي للمركز إدارة الإرشاد الزواجي، التي تختص ببناء العلاقة الزوجية والوقاية من اضطرابها والتدخل عند ظهور الخلافات في مراحلها المبكرة.
كما يضم إدارة الحماية الأسرية، التي تختص برصد مظاهر الخلل والتهديد التي قد تصيب الأسرة، وتطوير منظومة للوقاية والتدخل المبكر وإدارة الحالات المعقدة.
وأكد المركز أن الحفاظ على العلاقة الزوجية أو تحقيق المصالحة لا يكون هدفًا في الحالات التي تنطوي على خطر حقيقي على الحياة أو السلامة أو الكرامة، إذ تكون الأولوية في هذه الحالات للحماية ووقف الضرر، مع الالتزام بالقانون واختصاصات الجهات المعنية.
ويضم المركز كذلك إدارة رعاية الأطفال والشباب، التي تختص بحمايتهم من الآثار السلبية للتحولات المعاصرة، وتعزيز دور الأسرة في التنشئة وبناء الهوية والانتماء.
منصة مركز شؤون الأسرة
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود دار الإفتاء المصرية لتطوير الخدمات المقدمة للأسرة، وتوفير مظلة متخصصة تجمع بين الإفتاء والإرشاد والوقاية والبحث والتوعية، بما يساعد على التعامل مع التحديات الأسرية بصورة أكثر شمولًا، خاصة في ظل التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة.




