
أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الدولة تقدم الأراضي المخصصة لمشروعات الإسكان الاجتماعي للقطاع الخاص بتكلفة توصيل المرافق فقط، بما يمثل خصمًا يتراوح بين 80% و85% من القيمة الفعلية للأراضي، في إطار جهود تشجيع المطورين العقاريين على المشاركة في توفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل.
جاء ذلك خلال جلسة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، شهدت توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، بهدف التوسع في إنشاء وحدات الإسكان الاجتماعي وتوفير خيارات سكنية مناسبة للمواطنين.
وأوضحت مي عبد الحميد أن التعاون مع البنك الدولي، الممتد على مدار 10 سنوات، أسهم في تطوير منظومة الإسكان الاجتماعي في مصر، من خلال الدعم الفني وتطوير آليات التنفيذ والتمويل، وصولًا إلى إطلاق محور الشراكة مع القطاع الخاص بصورة رسمية.
وأضافت أن دخول المطورين العقاريين إلى مشروعات الإسكان الاجتماعي يمثل مرحلة جديدة تستكمل ما تحقق خلال السنوات الماضية، ويساعد على زيادة المعروض من الوحدات السكنية وتوسيع نطاق المشروعات بالمدن الجديدة.
وكشفت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي عن تنفيذ 890 ألف وحدة سكنية حتى الآن ضمن البرنامج، فيما يبلغ إجمالي الوحدات المستهدفة نحو مليون و70 ألف وحدة، من بينها 180 ألف وحدة لا تزال تحت التنفيذ.
وفي السياق نفسه، أعلنت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، تقدم أكثر من 130 شركة عقارية للمشاركة في تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي بالمدن الجديدة، ما يعكس اهتمام القطاع الخاص بالفرص التي يوفرها البرنامج.
وأكدت وزيرة الإسكان أن إتاحة المجال أمام المطورين العقاريين لتنفيذ وحدات مخصصة لمحدودي الدخل تمثل إحدى النتائج المهمة للتعاون الدولي في ملف الإسكان، مع استمرار دور الدولة في دعم توفير الوحدات وتيسير حصول المواطنين عليها.
وتتضمن التيسيرات المقدمة للقطاع الخاص تخفيض تكلفة الأراضي من خلال إتاحتها مقابل تكلفة المرافق، بما يسهم في تقليل الأعباء الاستثمارية للمشروعات، مع استهداف توفير وحدات سكنية تتناسب مع القدرة المالية للفئات المستحقة.
كما جرى التأكيد على استمرار الالتزام بمنظومة التمويل العقاري المدعوم بفائدة متناقصة تبلغ 8% سنويًا، وبفترة سداد تصل إلى 20 عامًا، وفقًا للشروط والضوابط المقررة للمستفيدين.
وفي سياق منفصل، تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء تطورات الأوضاع الاقتصادية والمالية، وجهود خفض مديونية أجهزة الموازنة العامة، والتعاون مع المؤسسات المالية الدولية.
وتناول الاجتماع أيضًا جهود تنمية التصنيع المحلي في مجال الرمال السوداء والعناصر النادرة، حيث وجه الرئيس بالتوسع في توطين الصناعات المرتبطة بها، والعمل على تحويل الموارد الطبيعية إلى منتجات صناعية ذات قيمة اقتصادية مرتفعة.
وشدد الرئيس على أهمية التنسيق بين أجهزة الدولة لتنفيذ خطط خفض الدين العام والتعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية، بالتوازي مع دعم المشروعات الإنتاجية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وتأتي الشراكات الجديدة في قطاع الإسكان ضمن توجه يستهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات السكنية، والاستفادة من خبراته وقدراته الاستثمارية، مع استمرار دعم الدولة لبرامج توفير السكن الملائم لمحدودي الدخل.




