
أجلت محكمة جنح مدينة نصر ثان نظر الدعوى رقم 5847 لسنة 2026 إلى جلسة 10 سبتمبر الجاري للنطق بالحكم، في الدعوى المقامة من المريضة شيرين جمال شوقي وتتهم فيها طبيب ومدير مستشفى “د. ف” الشهير بالنصب وخيانة الأمانة والاستيلاء على 150 ألف جنيه مقابل إجراء “عملية استئصال مبيض” تزعم الدعوى أنها لم تتم.
وجاء التأجيل خلال جلسة 3 سبتمبر، بعد تقديم دفاع المدعية تقارير طبية منها تقرير الطب الشرعي رقم 202505401001389 والتي تشير إلى بقاء المبيض الأيمن، في حين قدمت إدارة المستشفى تقريراً يفيد بإجراء الجراحة وإرسال العينة للتحليل.
الواقعة بحسب أوراق الدعوى
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 7 يوليو 2023، عندما توجهت السيدة شيرين جمال شوقي إلى مستشفى “د. ف” لإجراء عملية استئصال المبيض الأيمن..وتشير أوراق الدعوى أنه بعد الخروج تسلمت تقريراً طبياً من المستشفى يفيد بإجراء الجراحة وإرسال العينة للتحليل، وحصلت إدارة المستشفى منها ومن شركة التأمين على مبلغ يزيد عن 150 ألف جنيه.
وتشير الدعوى إلى أن الآلام استمرت، وبعد لجوئها لعدة مراكز طبية بينها المستشفى السعودي الألماني، تبين بحسب ما ورد في الأوراق أن المبيض الأيمن ما زال موجوداً.
تقرير الطب الشرعي
واستند دفاع المدعية إلى تقرير الطب الشرعي رقم 202505401001389 الذي أشار إلى وجود تعارض بين تقرير المستشفى وبين أشعة السونار التي أظهرت المبيض الأيمن ومعه حويصلات جرافيان.
كما قدم الدفاع تقرير الدكتور محمد أحمد سامي قنديل استشاري النساء بالطب الشرعي المؤرخ 20-8-2025، وتقرير قسم النساء بجامعة القاهرة بعد الرنين المغناطيسي، واللذين انتهيا إلى أن “الرحم والمبيض الأيمن طبيعيين في الحجم والشكل والوظيفة”.
وذكرت أوراق التحقيقات أن الطبيب المتهم أقر في المحضر رقم 2587 لسنة 2025 إداري مدينة نصر ثان بأنه أجرى استئصالاً وأرسله للمعمل، وهو ما يتعارض – بحسب دفاع المدعية – مع التقارير الطبية المشار إليها.
وكشفت أوراق الدعوى أن المستشفى والطبيب المتهمين حررا محضراً للمطالبة بباقي رسوم “العملية” محل النزاع، وذلك رغم التقارير الطبية التي قدمها دفاع المدعية والتي تنفي إجراء الاستئصال.
وقد وجه دفاع المدعية اتهاماً باستخدام جهاز “الليجاشور” الجراحي خلال العملية، والامتناع عن تسليم الملف الطبي رغم صدور تصريح من النيابة، وهو ما وصفه بأنه يشكل جنح النصب وخيانة الأمانة والغش المنصوص عليها في المواد 339 و 340 عقوبات.
وطالب الدفاع بتوقيع أقصى عقوبة والتعويض المدني المؤقت، وتقدم بطلبين: إحالة المدعية للجنة خماسية بالطب الشرعي للتأكد من عدم الاستئصال وتحديد الأضرار، واستخراج الملف الطبي كاملاً من مستشفى “دار الفؤاد” منذ 7-7-2023 وحتى الخروج.
وأشارت أوراق الدعوى إلى تعرض المدعية لضغوط للتنازل والصلح ودياً، إلا أنها تمسكت باستكمال الإجراءات القانونية.




