
شهدت أسعار البيض ارتفاعات جديدة في الأسواق خلال الأيام الأخيرة، بعد فترة من الانخفاض الحاد، وسط تراجع المعروض وخروج عدد من صغار المنتجين من منظومة الإنتاج، بالتزامن مع زيادة الطلب مع بداية العام الدراسي.
وأوضح الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، أن التحركات الأخيرة في الأسعار ترتبط بعدة عوامل، في مقدمتها الخسائر التي تعرض لها المنتجون وارتفاع تكلفة الأعلاف ومستلزمات الإنتاج.
خسائر المنتجين
وقال عبدالعزيز السيد إن أسعار البيض تراجعت خلال الفترة الماضية إلى مستويات تراوحت بين 60 و65 جنيهًا للطبق، في الوقت الذي تجاوزت فيه تكلفة الإنتاج نحو 105 إلى 107 جنيهات.
وأضاف أن استمرار البيع بأقل من التكلفة تسبب في خسائر كبيرة للمربين، ودفع عددًا من المنتجين، خاصة صغار المنتجين، إلى الخروج من منظومة الإنتاج.
تراجع المعروض
وأشار رئيس شعبة الدواجن إلى أن صغار المنتجين يمثلون نسبة كبيرة من السوق، ولذلك انعكس خروج جزء منهم بصورة مباشرة على حجم المعروض.
كما لجأ بعض المنتجين إلى خفض حجم الإنتاج بعد الخسائر السابقة، وهو ما ساهم في عودة الأسعار إلى الارتفاع مع تراجع الكميات المتاحة في السوق.
سعر طبق البيض
وأوضح السيد في تصريحات حديثة أن سعر طبق البيض عند مستويات تقارب 115 جنيهًا أصبح قريبًا من تكلفة الإنتاج، ولا يحقق سوى هامش محدود للمنتج.
وتختلف أسعار البيع للمستهلك عن أسعار المزرعة، حيث سجلت كرتونة البيض الأبيض اليوم نحو 130 جنيهًا للمستهلك، بينما بلغ سعر كرتونة البيض الأحمر نحو 135 جنيهًا في أحدث تحديثات السوق.
تكلفة الأعلاف
ويأتي ارتفاع أسعار الأعلاف ضمن أبرز العوامل المؤثرة على تكلفة إنتاج البيض والدواجن.
وتتراوح أسعار الأعلاف حاليًا في نطاق يقارب 23 إلى 25.5 ألف جنيه للطن، بحسب النوع والشركة المنتجة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على التكلفة التي يتحملها المربي.
زيادة الطلب
ولفت رئيس شعبة الدواجن إلى أن بداية موسم المدارس تشهد عادة ارتفاعًا في الطلب على البيض، باعتباره أحد مصادر البروتين الأساسية التي تعتمد عليها الأسر والطلاب.
ويؤدي ارتفاع الطلب بالتزامن مع انخفاض المعروض إلى زيادة الضغوط على الأسعار خلال هذه الفترة.
موسم المدارس
وكانت تقديرات سابقة لشعبة بيض المائدة قد أشارت إلى أن الطلب على البيض قد يرتفع خلال موسم الدراسة بنسب تصل إلى نحو 20% مقارنة ببعض الفترات الأخرى من العام.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استعادة السوق جزءًا من مستويات الأسعار التي فقدتها خلال موجة الانخفاض السابقة.
التصدير ليس السبب
ونفى عبدالعزيز السيد أن تكون صادرات البيض السبب الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار، موضحًا أن الكميات الموجهة للتصدير محدودة مقارنة بإجمالي حجم الإنتاج المحلي.
وأكد أن السبب الأساسي لتحركات الأسعار يرتبط بتوازن العرض والطلب وتكاليف الإنتاج وخروج بعض المنتجين من السوق.
إنتاج البيض في مصر
وأشار رئيس شعبة الدواجن إلى أن إنتاج مصر من البيض وصل إلى نحو 17.5 مليار بيضة، وهو ما ساهم في حدوث وفرة كبيرة في المعروض خلال فترة سابقة وهبوط الأسعار بصورة حادة.
وأوضح أن المشكلة ليست في القدرة الإنتاجية للسوق، وإنما في ضرورة تحقيق سعر يسمح باستمرار المنتجين دون تحميل المستهلك زيادات مبالغًا فيها.




