الأخبارتوب ستوري

«اشترت سطح فيلا واتحول العقد لحق انتفاع».. تفاصيل قضية انتهت بالتصالح

قضت المحكمة المختصة بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح في قضية اتهام مالك عقار بالتجمع الخامس وزوجته ونجليه بالنصب والاستيلاء على أموال السيدة لبنى حموية، وذلك بعد تنفيذ الإقرار بصحة عقد شراء سطح فيلا وإعادة العقار محل النزاع إلى الشاكية، وفقًا لما أعلنه المحامي عبد الله منصور، دفاع السيدة.

وجاء الحكم بعد صدور حكم سابق من محكمة أول درجة بحبس مالك العقار وزوجته وابنته وابنه لمدة سنتين مع الشغل لكل منهم، في الجنحة المباشرة التي أقامها محامي السيدة، على خلفية اتهامهم بالاستيلاء على أموال موكلته في نزاع عقاري يتعلق بشراء سطح فيلا تبلغ مساحته 550 مترًا مربعًا بمنطقة التجمع الخامس.

تفاصيل انتهاء قضية النصب العقاري في التجمع الخامس

كشف المحامي عبد الله منصور عن انتهاء النزاع القضائي المتعلق بواقعة شراء سطح فيلا بالتجمع الخامس، بعدما قضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح بين الأطراف.

وأوضح أن التصالح جاء عقب إقرار مالك العقار بصحة العقد واستلام كامل الثمن، إلى جانب إعادة العقار محل النزاع إلى السيدة لبنى حموية، وفقًا للرواية التي أعلنها دفاعها.

ويعد الحكم الأخير تطورًا مهمًا في القضية، بعدما كانت محكمة أول درجة قد أصدرت أحكامًا بالحبس ضد أربعة أشخاص من أسرة مالك العقار، قبل أن تنتهي الدعوى بالتصالح خلال مرحلة المعارضة على الحكم.

بداية أزمة شراء سطح فيلا بمساحة 550 مترًا في التجمع الخامس

تعود تفاصيل القضية إلى شراء السيدة لبنى حموية سطح فيلا بمنطقة التجمع الخامس، تبلغ مساحته الإجمالية نحو 550 مترًا مربعًا، وفقًا لما رواه محاميها عبد الله منصور.

وأوضح المحامي أن موكلته سددت كامل المبلغ المتفق عليه مقابل شراء السطح، وتسلمت المساحة محل الاتفاق، قبل أن تبدأ في إقامة منشآت وغرف فوقه.

وبحسب روايته، أنشأت السيدة غرفًا بمساحة تبلغ نحو 195 مترًا مربعًا، اعتمادًا على اعتقادها بأنها أصبحت مالكة للسطح بموجب الاتفاق الذي أبرمته مع صاحب العقار.

لكن النزاع بدأ عندما اكتشفت وجود اختلاف بين طبيعة الحق الذي اعتقدت أنها اشترته وبين الصياغة الواردة في العقد.

عقد حق انتفاع بدلًا من الملكية يشعل النزاع

قال المحامي عبد الله منصور إن موكلته اكتشفت أن العقد الذي حصلت عليه لا يتضمن نقل ملكية سطح الفيلا إليها، وإنما ينص على منحها حق الانتفاع بالمساحة محل الاتفاق.

وأوضح أن هذا الاختلاف دفع السيدة إلى مواجهة مالك العقار، بعدما كانت تعتقد أنها اشترت السطح بالكامل وسددت ثمنه على هذا الأساس.

وتعد التفرقة بين حق الملكية وحق الانتفاع من المسائل القانونية المهمة في التعاملات العقارية، إذ يمنح حق الملكية صاحبه سلطات أوسع على العقار، بينما يقتصر حق الانتفاع على استعمال الشيء واستغلاله ضمن الحدود القانونية والاتفاقية.

اتهام مالك العقار بالاستيلاء على عقد البيع الأصلي

أضاف المحامي أن مالك الفيلا وعد موكلته بتحرير عقد جديد يثبت ملكيتها الكاملة لسطح العقار والمباني المقامة عليه، بعد اكتشاف صياغة العقد الأول.

وبحسب رواية دفاع السيدة، تسلم مالك العقار العقد الأصلي منها بحجة إعداد عقد بديل يتضمن إثبات الملكية، إلا أنه لم ينفذ ما تم الاتفاق عليه.

وأشار إلى أن مالك العقار ماطل في تحرير العقد الجديد، ورفض إعادة العقد القديم إلى السيدة، ما تسبب في تعقيد موقفها القانوني عند بدء النزاع.

وأصبحت المشكلة أكثر تعقيدًا بسبب عدم احتفاظ المشترية بأصل العقد، وهو أحد المستندات المهمة لإثبات طبيعة العلاقة التعاقدية بين أطراف التعامل العقاري.

خلاف على 300 متر من سطح الفيلا

ذكر المحامي عبد الله منصور أن الخلاف لم يتوقف عند مسألة العقد، بل امتد إلى جزء من مساحة السطح محل النزاع.

واتهم مالك العقار بإقامة حواجز خشبية بهدف الاستحواذ على مساحة تبلغ نحو 300 متر مربع من السطح، تمهيدًا لإعادة بيعها إلى شخص آخر.

وأوضح أن هذه التصرفات دفعت موكلته إلى اتخاذ إجراءات قانونية لحماية ما تعتبره حقوقها في العقار، خاصة بعد تعثر محاولات الحصول على عقد جديد يثبت ملكيتها.

وتظل تفاصيل هذه الاتهامات منسوبة إلى دفاع السيدة، وفق المعلومات المنشورة عن القضية.

تحويلات بنكية من فرنسا تزيد تعقيد القضية

كشف دفاع السيدة لبنى حموية عن وجود صعوبات في إثبات سداد كامل ثمن العقار، بسبب عدم الاحتفاظ بأصول الحوالات البنكية وإيصالات السداد.

وأوضح أن جزءًا كبيرًا من الأموال جرى تحويله من فرنسا، من خلال شركة فرنسية مملوكة لزوج موكلته، إلى حسابات بنكية مرتبطة بأسرة مالك العقار.

وأشار إلى أن التحويلات لم تكن جميعها مرسلة إلى الحساب البنكي لمالك العقار نفسه، وإنما تضمنت حسابات زوجته وأبنائه، وهو ما زاد صعوبة إثبات سداد الثمن خلال النزاع.

وأضاف أن المستندات المتاحة لدى موكلته اقتصرت على صور ضوئية لتحويلات بنكية، دون توافر الأصول اللازمة لتقديمها خلال مراحل التقاضي.

دعوى مدنية لإلزام مالك العقار بتحرير عقد بيع

أوضح المحامي أنه بدأ اتخاذ الإجراءات القانونية بإقامة دعوى مدنية للمطالبة بإلزام مالك العقار بتحرير عقد بيع يثبت حق موكلته في المساحة محل الاتفاق.

وفي المقابل، أقام مالك العقار دعوى فرعية طالب فيها بطرد السيدة من العقار، مستندًا إلى ادعائه عدم سداد كامل الثمن المتفق عليه.

وبحسب رواية المحامي، أنكر مالك العقار الصور الضوئية للتحويلات البنكية المقدمة ضمن مستندات الدعوى، وطعن على بعضها بالتزوير.

وأدى ذلك إلى إحالة النزاع إلى الخبراء لبحث حقيقة التعاملات المالية بين الأطراف، وتحديد مدى تنفيذ كل طرف لالتزاماته التعاقدية.

إحالة قضية سطح الفيلا إلى الخبراء للفحص والمعاينة

شهدت الدعوى المدنية إجراءات لفحص المستندات والتحويلات البنكية المتعلقة بشراء سطح الفيلا، بعد إثارة الخلاف حول مدى سداد الثمن.

وأوضح المحامي أن المحكمة أحالت القضية إلى الخبراء، بهدف بحث الطرف الذي أخل بالتزاماته، والتحقق من المبالغ المسددة، إلى جانب إجراء معاينة للعقار على الطبيعة.

وأشار إلى أن دفاع موكلته واجه صعوبة في الحصول على أصول الحوالات البنكية، ما اضطره إلى تقديم الصور الضوئية المتاحة أمام الخبير.

كما ذكر أن محاولة الحصول على إذن بكشف سرية بعض الحسابات البنكية المرتبطة بالتحويلات لم تنجح، بسبب إشكالات قانونية تتعلق بطبيعة الدعوى وأطراف التحويلات.

جنحة نصب مباشرة ضد مالك العقار وزوجته ونجليه

بعد تطورات الدعوى المدنية، اتخذ المحامي عبد الله منصور مسارًا قضائيًا آخر، تمثل في إقامة جنحة مباشرة ضد مالك العقار وزوجته وابنته وابنه.

واتهم المحامي الأشخاص الأربعة بالتورط في واقعة النصب والاستيلاء على أموال موكلته، في ضوء الملابسات المتعلقة بالعقد والتحويلات البنكية.

وقدم ضمن مستندات الجنحة صورًا من العقد والتحويلات المالية، إلى جانب مستندات مرتبطة بموقف مالك العقار من المبالغ التي جرى تحويلها.

وجاءت هذه الخطوة في إطار محاولة إثبات الوقائع التي استند إليها دفاع السيدة في المطالبة بحقوقها المالية والعقارية.

الحبس سنتين مع الشغل لمالك العقار وأسرته في أول درجة

أسفرت نظر الجنحة المباشرة أمام محكمة أول درجة عن صدور حكم بحبس مالك العقار وزوجته وابنته وابنه لمدة سنتين مع الشغل لكل منهم، بحسب ما أعلنه المحامي عبد الله منصور.

وجاء الحكم على خلفية الاتهامات المتعلقة بواقعة النصب والاستيلاء على الأموال في التعامل العقاري محل النزاع.

وأوضح المحامي أن المتهمين تقدموا بمعارضات على الحكم الصادر بحقهم، بما أتاح إعادة نظر القضية أمام المحكمة وفق الإجراءات القانونية.

ولم يكن حكم أول درجة هو التطور القضائي الأخير في القضية، إذ شهدت مرحلة المعارضة إجراءات انتهت بالتصالح بين الأطراف.

مالك العقار يقر بصحة العقد واستلام كامل الثمن

كشف المحامي عبد الله منصور أن مالك العقار حضر أمام المحكمة خلال نظر المعارضة، وأقر بصحة العقد المتعلق بسطح الفيلا.

وأضاف أن مالك العقار أقر كذلك باستلام كامل الثمن، بعد أن كان الخلاف السابق يدور حول مدى الوفاء بالالتزامات المالية المتعلقة بالشراء.

وأشار إلى أن الإجراءات انتهت بإعادة العقار محل النزاع إلى موكلته، وتنفيذ الإقرار بصحة العقد، تمهيدًا لإنهاء الخصومة القضائية.

وشكل هذا التطور الأساس الذي استند إليه التصالح المعلن بين الأطراف، وفقًا لما أورده محامي السيدة.

المحكمة تقضي بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح

انتهت القضية بصدور حكم قضائي بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح، عقب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن العقد والعقار محل النزاع.

ويعني الحكم انتهاء الدعوى الجنائية وفق الإجراءات القانونية الخاصة بالتصالح في الواقعة المعروضة، ولا يصح تقديم العقوبة الصادرة في أول درجة باعتبارها العقوبة النهائية النافذة بعد هذا التطور.

وتختلف الآثار القانونية للتصالح بحسب طبيعة الجريمة والإجراءات التي تمت أمام المحكمة، وهو ما يجعل منطوق الحكم الأخير هو الأساس عند عرض النتيجة القضائية للقضية.

الفرق بين عقد البيع وحق الانتفاع في العقارات

تسلط القضية الضوء على أهمية التمييز بين شراء ملكية العقار والحصول على حق الانتفاع به.

فملكية العقار تمنح صاحبها الحقوق المقررة قانونًا في استعماله واستغلاله والتصرف فيه، بينما يمنح حق الانتفاع صاحبه سلطة استعمال العقار واستغلاله وفق الحدود والمدة التي يحددها القانون أو الاتفاق.

ولذلك، فإن توقيع عقد يتضمن حق الانتفاع لا يعني بالضرورة انتقال ملكية العقار إلى المنتفع.

وتزداد أهمية مراجعة هذه التفاصيل عند شراء أجزاء من العقارات، مثل الأسطح والوحدات الملحقة والمباني المقامة عليها، للتأكد من طبيعة الحق الذي ينقله العقد ومدى صحة التصرف قانونًا.

أهمية الاحتفاظ بأصول العقود والتحويلات البنكية

تبرز من تفاصيل النزاع أهمية الاحتفاظ بأصول المستندات المتعلقة بالمعاملات العقارية، وعلى رأسها عقود البيع وإيصالات السداد والحوالات البنكية.

وقد يؤدي فقدان المستندات الأصلية إلى صعوبات في الإثبات، خاصة إذا أنكر أحد الأطراف صحة الصور الضوئية أو اعترض على صلتها بالتعامل محل النزاع.

كما تبرز أهمية توثيق المدفوعات وتحديد الشخص الذي يتسلم الثمن، وبيان العلاقة بين الحسابات البنكية التي تُحول إليها الأموال وأطراف العقد.

ويمكن أن تساعد مراجعة العقود بواسطة متخصص قانوني قبل التوقيع في توضيح طبيعة الحقوق والالتزامات، وتقليل احتمالات نشوء نزاعات مستقبلية.

آخر تطورات قضية النصب العقاري بالتجمع الخامس

تتمثل أحدث التطورات المعلنة في صدور حكم بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح، بعد إقرار مالك العقار بصحة العقد واستلام كامل الثمن وإعادة العقار محل النزاع إلى السيدة لبنى حموية، وفقًا لتصريحات محاميها.

وكانت القضية قد شهدت صدور حكم ابتدائي بحبس مالك العقار وزوجته ونجليه لمدة سنتين مع الشغل لكل منهم، قبل اتخاذ إجراءات المعارضة والتوصل إلى التصالح.

وبذلك انتهى المسار الجنائي المعلن للقضية بالتصالح، بعد نزاع بدأ بشراء سطح فيلا مساحته 550 مترًا مربعًا، وتطور إلى خلافات بشأن طبيعة العقد وسداد الثمن وملكية أجزاء من السطح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى