الأخبارتوب ستوري

«احتضن صديقه ودخلا الشقة».. شهادة حارسة العقار تكشف ما حدث قبل جريمة التجمع

كشفت أقوال راوية فراج عطية عبد الحفيظ، حارسة العقار الذي كانت تقيم فيه أسرة أسامة نصيف، أمام نيابة القاهرة الجديدة الكلية، تفاصيل جديدة عن الساعات الأخيرة التي سبقت مقتل أسامة نصيف وزوجته وابنتيه، وذلك خلال التحقيقات التي أجريت في 10 أغسطس 2026.

وبحسب ما ورد في محضر التحقيقات، قالت الشاهدة إنها شاهدت مساء السبت 8 أغسطس، نحو الساعة 9:40 مساءً، سيارة شيفروليه فضية تتوقف أمام الفيلا رقم 162 بمنطقة النرجس 3 في التجمع الخامس، قبل أن يترجل منها شخص ويتجه للقاء أسامة نصيف.

خرج من الباب الجانبي واحتضنه

روت الشاهدة أمام النيابة أن أسامة خرج من شقته عبر الباب الجانبي فور وصول الرجل، واتجه إليه واحتضنه، ثم دار بينهما حديث لعدة دقائق، قبل أن يقوم الزائر بركن سيارته أمام منزل أسامة والدخول معه إلى الشقة.

وأكدت أن المشهد لم يحمل أي مظاهر خلاف أو توتر بين الرجلين، موضحة أن طريقة السلام والاحتضان ثم دخول الزائر إلى المنزل جعلتها تعتقد أن هناك علاقة صداقة تجمعهما.

أول مرة أشوفه.. وصف دقيق للزائر

وأوضحت راوية أنها لم تكن تعرف الرجل من قبل، وأنها شاهدته للمرة الأولى في تلك الليلة، واصفة إياه بأنه متوسط الطول، ممتلئ الجسم إلى حد ما، شعره خفيف، وكان يرتدي «تي شيرت» أسود.

وأضافت أنها رأته في البداية من الأمام أثناء وصوله، قبل أن يقف مع أسامة ويصبح ظهره في اتجاهها، مؤكدة أنها تمكنت من رؤيته بصورة سمحت لها بالتعرف عليه.

علبة حلوى في يد الزائر

وأشارت الشاهدة إلى أن الرجل كان يحمل علبة داخل حقيبة هدايا خاصة بمحلات الحلويات، ورجحت أن تكون العلبة حلوى أو تورتة آيس كريم.

وبحسب أقوالها، ظل الزائر داخل منزل أسامة حتى نحو الساعة 10:30 مساءً، وهو الوقت الذي توجهت فيه إلى الجراج للنوم، مؤكدة أنها لم تشاهده أثناء مغادرته، ولا تعرف توقيت خروجه تحديدًا.

كاميرات المراقبة توثق لحظة اللقاء

وخلال التحقيقات، عرضت النيابة على الشاهدة مقطع فيديو مدته دقيقة و8 ثوانٍ، يظهر لحظة وصول المتهم ولقائه بالمجني عليه، وفقًا لما أثبته محضر التحقيق.

وبعد مشاهدة التسجيل، أقرت الشاهدة بأن الشخص والسيارة الظاهرين في الفيديو هما نفس الشخص والسيارة اللذان شاهدتهما أمام منزل أسامة في تلك الليلة.

كما عرضت النيابة عليها المتهم وليد جاد عطية جاد الشوريجي، وقررت الشاهدة أنه الشخص ذاته الذي حضر إلى منزل أسامة، وأنه أيضًا الشخص الظاهر في مقطع الفيديو الذي سبق عرضه عليها.

ما سمعتش كلامهم

وأكدت راوية أنها لم تسمع الحوار الذي دار بين أسامة والزائر، موضحة أن انشغالها بحفيدها الصغير، الذي بدأ في البكاء، حال دون سماع الحديث.

وشددت على أنها لم تلاحظ أي مشادة أو خلاف بين الرجلين، وأن اللقاء بدا طبيعيًا، قبل أن يدخل أسامة ضيفه إلى المنزل.

صباح اليوم التالي.. السيارات اختفت

وقالت الشاهدة إنها دخلت إلى الجراج في نحو الساعة 10:30 مساءً، وظلت بداخله حتى الساعة 11:30 صباح اليوم التالي.

وعندما خرجت، فوجئت باختفاء السيارات التي كانت متوقفة أمام المنزل، موضحة أن ثلاث سيارات كانت موجودة قبل دخولها إلى الجراج، بينها سيارة الزائر وسيارتا أسامة وزوجته.

ووصفت سيارة أسامة بأنها مرسيدس بنية اللون وعالية نسبيًا، بينما كانت سيارة زوجته من طراز سيات حمراء صغيرة الحجم.

وأضافت أنها لم تعرف سبب اختفاء السيارات، وأنها اعتقدت في البداية أن الأسرة ربما غادرت المنزل لقضاء عطلة.

شقيق أسامة يصل بحثًا عنه

وأفادت الشاهدة بأن الأمور ظلت طبيعية حتى نحو الساعة الرابعة عصر الأحد، عندما حضر ماجد نصيف حبيب، شقيق أسامة، برفقة عدد من الأشخاص، وبدأوا في السؤال عن الأسرة.

وقالت إنها أخبرتهم بما شاهدته مساء السبت، من وصول الرجل بسيارة شيفروليه فضية، ولقائه بأسامة، ثم دخوله معه إلى المنزل.

وأضافت أن شقيق أسامة ومن كانوا برفقته ظلوا أمام العقار، قبل أن يحضر آخرون ويسألوا عن الأسرة، ثم علمت لاحقًا بخبر مقتل أسامة وزوجته وابنتيه.

أسرة هادئة ومش بتوع مشاكل

وخلال التحقيقات، وصفت راوية أسرة أسامة بأنها أسرة هادئة، قائلة إنهم «ناس طيبين ومش بتوع مشاكل وفي حالهم»، مؤكدة أنها لم تكن تعلم بوجود خلافات أو عداوات للمجني عليه مع أي شخص.

وأوضحت أن أسامة كان يقيم في الطابق الأرضي بالفيلا مع زوجته أمل وابنتيه ليليان وهيلين، وأنها تعرف الأسرة منذ إقامتها في العقار عام 2017.

كما ذكرت أن معلوماتها عن عمل أسامة تشير إلى امتلاكه مطبعة.

شهادة ترسم المشهد الأخير

واختتمت الشاهدة أقوالها بالتأكيد على أنها لم تشاهد المتهم أثناء خروجه من منزل أسامة، ولم تكن تعرف موعد مغادرته، كما لم تسمع أصواتًا غير معتادة خلال فترة نومها.

وتضمنت التحقيقات إثبات تعرف الشاهدة على الشخص الظاهر في تسجيل كاميرات المراقبة، وكذلك تعرفها على المتهم المعروض عليها باعتباره الشخص ذاته الذي شاهدته مساء 8 أغسطس أمام منزل أسامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى