الأخبارتوب ستوري

نقيب المعلمين يطرح مبادرة «مدرسة الهوية المصرية» لبناء وعي الطلاب

أكد خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، أن بناء الهوية الوطنية المصرية مسؤولية مجتمعية لا تقتصر على المناهج الدراسية أو المناسبات الوطنية، وإنما تشارك فيها المدرسة والمعلم والأسرة ومختلف مؤسسات المجتمع.

وجاءت تصريحات الزناتي خلال مشاركته في مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة» بمكتبة الإسكندرية، بحضور عدد من المسؤولين والمفكرين والمثقفين.

وأوضح أن الهوية المصرية ليست مجرد محتوى دراسي أو احتفال بمناسبة وطنية، وإنما ترتبط بتاريخ المجتمع وثقافته وذاكرته، مشيرًا إلى أهمية الانتقال من مفهوم تعليم الهوية إلى ممارستها بصورة عملية داخل المدرسة والمجتمع.

ودعا نقيب المعلمين إلى وضع استراتيجية وطنية للتربية على الهوية والمواطنة عبر المراحل التعليمية المختلفة، إلى جانب تدريب المعلمين على بناء الوعي وإدارة الحوار ومواجهة التحديات الرقمية.

وأكد أن المدرسة تمثل أول مجتمع يتعامل معه الطفل خارج نطاق أسرته، ومن خلالها يتعلم النظام واحترام القانون والآخر وقبول الاختلاف والعمل الجماعي والحفاظ على الممتلكات العامة.

وأشار إلى أن بناء الهوية الوطنية لا يرتبط بمادة دراسية واحدة، موضحًا أن التاريخ يسهم في تعريف الطلاب بجذورهم، واللغة العربية تدعم الذاكرة والثقافة، والجغرافيا تعرف الطالب بوطنه وتنوعه، بينما تسهم العلوم والتكنولوجيا والأنشطة المدرسية في تكوين الوعي وتنمية المهارات.

وشدد الزناتي على أن المعلم يمثل عنصرًا رئيسيًا في بناء الهوية الوطنية، مؤكدًا أن دوره يتجاوز شرح المناهج إلى تقديم نموذج للطلاب من خلال السلوك والانضباط واحترام الآخر والإيمان بقيمة العلم والعمل.

واقترح أن تتضمن برامج إعداد وتدريب المعلمين محورًا بعنوان «التربية على الهوية والمواطنة»، يشمل إدارة الحوار والتعامل مع الاختلاف ومواجهة التنمر وخطاب الكراهية والتربية الإعلامية والرقمية والتفكير النقدي والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.

ولفت إلى أن مصادر المعرفة لدى الطلاب لم تعد تقتصر على المدرسة، في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي ومواقع الفيديو ومحركات البحث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن التعامل مع هذه التحديات لا يكون بعزل الطلاب عن التكنولوجيا، وإنما بتعليمهم كيفية استخدامها بصورة مسؤولة مع الحفاظ على هويتهم ووعيهم.

كما شدد الزناتي على أهمية دور الأسرة في بناء شخصية الطالب، داعيًا إلى تطوير العلاقة بين الأسرة والمدرسة بحيث تتحول من التعامل مع المشكلات فقط إلى شراكة مستمرة في التربية وبناء الشخصية.

وطرح نقيب المعلمين مبادرة بعنوان «مدرسة الهوية المصرية»، تستهدف إعادة توظيف الأنشطة والممارسات المدرسية الموجودة بالفعل لخدمة بناء الهوية دون إضافة أعباء دراسية جديدة على الطلاب والمعلمين.

وتتضمن المبادرة تنظيم زيارات إلى المواقع التاريخية والمتاحف والمكتبات، وتنفيذ مشروعات طلابية بعنوان «حكاية مصر» للتعريف بالشخصيات المصرية المؤثرة وتاريخ المحافظات وتراثها.

كما تشمل المبادرة برنامج «أنا مصري» للتعريف بالتنوع الجغرافي والثقافي في مصر، إلى جانب أنشطة خدمة المجتمع بهدف تحويل الانتماء من مفهوم نظري إلى ممارسة عملية.

وطالب الزناتي بإعادة الاهتمام بالأنشطة المدرسية باعتبارها جزءًا أساسيًا من بناء شخصية الطالب، بما يساعده على التمسك بثقافته والانفتاح على الحضارات والاستفادة من التكنولوجيا بصورة واعية.

واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية بناء هوية مصرية قادرة على الحفاظ على جذورها والتفاعل مع المستقبل والانفتاح على العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى