
رصدت الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة قيام القائمين على إدارة عدد من الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي، منتحلين صفة شركات تجارية ومعارض وهمية غير حقيقية، باستخدام هذه الصفحات في عمليات نصب واحتيال منظمة على المواطنين، بهدف الاستيلاء على أموالهم بطرق احتيالية واستغلال ثقتهم.
وكشفت التحريات أن أسلوب هؤلاء المتهمين يقوم على إيهام المواطنين بقدرتهم على توفير بعض المنتجات التجارية المرغوبة لهم بأسعار مخفضة، وذلك على خلاف الحقيقة، حيث لا وجود فعلياً لهذه المنتجات أو تلك الشركات والمعارض من الأساس، ثم يطلبون من ضحاياهم إرسال مبالغ مالية إليهم مقدماً عبر بعض المحافظ الإلكترونية، وبمجرد استلام الأموال يقومون بإغلاق هواتفهم والتوقف عن أي تواصل مع الضحية، تاركين إياه دون الحصول على المنتج أو استرداد أمواله.
وعقب رصد هذا النشاط الإجرامي، وتقنين كافة الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية القائمين على إدارة هذه الصفحات، وتبين أنهما شخصان عاطلان عن العمل، لدى أحدهما معلومات جنائية سابقة، ومقيمان بمحافظة الإسماعيلية.
وأسفرت الجهود الأمنية عن ضبطهما أثناء تواجدهما بدائرة قسم شرطة التجمع الأول بمحافظة القاهرة.
وبتفتيش المتهمين، تم ضبط 4 هواتف محمولة بحوزتهما، وبفحصها فنياً تبين احتواؤها على عدد من الأدلة والقرائن التي تؤكد قيامهما بالنشاط الإجرامي المنسوب إليهما، من بينها محادثات ومراسلات مع عدد من الضحايا، فضلاً عن بيانات تتعلق بالصفحات الوهمية التي كانا يديرانها.
4 وقائع نصب
وبمواجهة المتهمين بما تم ضبطه من أدلة، اعترفا صراحة بممارستهما لهذا النشاط الإجرامي على النحو المشار إليه، كما أقرا بارتكابهما 4 وقائع نصب واحتيال أخرى بذات الأسلوب والطريقة، استهدفا فيها عدداً من المواطنين الآخرين، مستغلين حاجتهم للحصول على منتجات بأسعار مخفضة.
وعلى الفور، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، حيث حُرر عن الواقعة محضر رسمي أُحيل إلى النيابة العامة المختصة لاستكمال التحقيقات وتقرير الإجراء القانوني المناسب بحقهما.
وتؤكد هذه الواقعة استمرار جهود الأجهزة الأمنية في التصدي لجرائم النصب والاحتيال الإلكتروني التي تستهدف أموال المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وضرورة توخي المواطنين الحذر الشديد عند التعامل مع الصفحات والإعلانات التجارية المجهولة، وعدم إرسال أي مبالغ مالية دون التحقق من مصداقية الجهة المعلنة.




