توب ستوريخدمي

أسعار السيارات.. رئيس الشعبة: ارتفاع الدولار لا يساوي زيادة الأوفر برايس

يثير ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه مخاوف متزايدة بشأن أسعار السيارات في السوق المصرية، وسط توقعات بزيادة تكلفة السيارات المستوردة، في وقت يسعى فيه قطاع السيارات إلى الحد من الارتفاعات السعرية التي شهدتها السوق خلال السنوات الماضية.

ويؤكد عمر بلبع، رئيس الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن ارتفاع سعر الدولار لا يبرر وحده الزيادات الكبيرة التي تشهدها أسعار السيارات، مشيرًا إلى أن ظاهرة الأوفر برايس أصبحت منتشرة بصورة ملحوظة، رغم محاولات السيطرة عليها.

ارتفاع الدولار وتأثيره على أسعار السيارات

وأوضح بلبع أن سوق السيارات شهد خلال عام 2026 تحسنًا في حجم المبيعات، لتصبح من أفضل السنوات التي مر بها القطاع منذ فترة، مؤكدًا أن تطورات الأسعار خلال الفترة المقبلة ستتوقف بدرجة كبيرة على مدى التزام الوكلاء والتجار بالتسعير العادل وعدم استغلال تحركات سعر الصرف لفرض زيادات مبالغ فيها.

وأشار إلى أن زيادة المنافسة بين العلامات التجارية والطرازات المختلفة يمكن أن تسهم في الحد من الارتفاعات السعرية، خاصة مع دخول مزيد من السيارات إلى السوق وتعدد الخيارات المتاحة أمام المستهلكين.

السيارات الصينية قد تسد فجوة السوق

ولفت رئيس الشعبة العامة للسيارات إلى أن السيارات الصينية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في سد الفجوة بين حجم المعروض والطلب، بما يساعد على زيادة المنافسة والحد من ظاهرة الأوفر برايس، خاصة مع تنوع الطرازات وتفاوت مستويات الأسعار.

وأكد أن زيادة المعروض ووجود منافسة حقيقية بين الشركات من شأنهما منح المستهلك خيارات أكبر، ودفع السوق نحو مستويات سعرية أكثر استقرارًا.

التصنيع المحلي فرصة لخفض الأسعار

ويرى بلبع أن مصر أمام فرصة تاريخية لإحداث تحول في سوق السيارات من خلال التوسع في التصنيع والتجميع المحلي، موضحًا أن الاعتماد على مكونات محلية بدلًا من استيراد النسبة الأكبر من مستلزمات الإنتاج يمكن أن يسهم في خفض تكلفة السيارات.

وأشار إلى أن تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكونات المنتجة داخل مصر قد يساعدان على تقليل تأثر السوق بتقلبات سعر الدولار، فضلًا عن دعم الصناعة المحلية وتوفير فرص عمل وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

الدولار يسجل مستويات مرتفعة

ويأتي ذلك في الوقت الذي شهد فيه سعر صرف الدولار مقابل الجنيه تحركات صعودية خلال الأيام الماضية، الأمر الذي أثار مخاوف من انعكاس ذلك على أسعار السلع والمنتجات التي تعتمد على الاستيراد، ومن بينها السيارات ومكوناتها.

وسجل الدولار وفق البيانات الواردة في التقرير نحو 52.32 جنيه للشراء و52.46 جنيه للبيع بالبنك المركزي المصري، بينما سجل في بنك الإسكندرية نحو 52.35 جنيه للشراء و52.45 جنيه للبيع.

وتترقب سوق السيارات خلال الفترة المقبلة مدى تأثير تحركات سعر الصرف على الأسعار، في ظل استمرار المطالب بزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز المنافسة، والحد من المبالغة في الأسعار، بما يحقق توازنًا أكبر بين مصالح الشركات واحتياجات المستهلكين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى