
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية، اليوم الخميس، عن تحقيق كشف بترولي جديد في منطقة خليج السويس، بعد نجاح أعمال الحفر في البئر الاستكشافية «كريستال شمال شرق رمضان»، التي نفذتها شركة جابكو، شركة العمليات المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة دراجون أويل الإماراتية.
ويُعد هذا الكشف خطوة جديدة في مسار تعزيز قدرات قطاع البترول المصري وزيادة إنتاجه المحلي، وسط جهود متواصلة لخفض معدلات الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي من مصادر الطاقة.
وأكدت الوزارة أن البئر الجديدة ستدخل رسميًا إلى خريطة الإنتاج خلال الأيام القليلة المقبلة، بمعدل يقدر بنحو 3 آلاف برميل يوميًا من الزيت الخام، وهو ما يمثل إضافة مهمة لحقول الإنتاج في خليج السويس التي تشهد نشاطًا متزايدًا خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا النجاح ضمن سلسلة من الاكتشافات التي يعكس كل منها تطورًا نوعيًا في قدرات البحث والاستكشاف داخل مصر، خاصة في المناطق البحرية.
وأوضحت الوزارة أن الكشف الجديد تم تحقيقه باستخدام تقنية المسح السيزمي القاعي (OBN)، وهي واحدة من أحدث التقنيات العالمية المستخدمة في أعمال الاستكشاف البحري، حيث توفر قدرة أكبر على تتبع الطبقات الجيولوجية العميقة تحت قاع البحر، والتي يصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية. وأسهمت هذه التقنية في تحديد تراكيب جيولوجية واعدة، أصبحت محورًا لاستراتيجية الوزارة خلال السنوات الأخيرة.
كما أشارت وزارة البترول إلى أنه تم الاعتماد على منصة “الفنار” التابعة لهيئة البترول في تنفيذ عمليات الحفر ومرحلة الإنتاج المبكر، دون الحاجة إلى إنشاء منصة جديدة، الأمر الذي أدى إلى خفض التكاليف، وتسريع دخول البئر إلى مرحلة التشغيل الفعلي.
ويعد هذا الاستخدام الأمثل للبنية التحتية المتوفرة أحد أهم الأساليب التي تتبعها الوزارة لتعزيز كفاءة القطاع وزيادة العائد الاقتصادي.
ويمثل هذا الكشف إضافة قوية لأنشطة شركة دراجون أويل الإماراتية في منطقة خليج السويس، حيث يعكس استمرار نجاح الشركة في تحقيق نتائج إيجابية منذ بدء استثماراتها في مصر، مما يعزز الثقة في المناخ الاستثماري لقطاع الطاقة.
كما يُعد مؤشرًا واضحًا على وجود فرص كبيرة لزيادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة، وخاصة مع استمرار تنفيذ مشروعات المسح السيزمي واستخدام التكنولوجيا الحديثة.
وأكدت الوزارة في بيانها أن هذه الاكتشافات تدعم خطط الدولة لرفع إنتاج النفط والغاز، وتفتح الباب أمام المزيد من الشراكات المستقبلية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز أمن الطاقة، وجذب استثمارات جديدة في مجال البحث والتنقيب داخل المناطق البحرية والبرية.




