


مع اقتراب موسم الإجازات، يواجه العديد من سائقي السيارات تساؤلات حول ضرورة فصل بطارية السيارة قبل التوجه للسفر، خصوصًا إذا كانت الرحلة طويلة. ويأتي هذا السؤال في إطار الحرص على الحفاظ على شحن البطارية وضمان قدرة السيارة على البدء فور العودة، وتجنب أي مفاجآت غير سارة بعد العودة من الإجازة.
تعتمد الإجابة على حالة البطارية وعمرها، إضافة إلى مدة التخزين المخطط لها. عادةً ما تحتفظ البطارية بشحنها في وضع التخزين لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، لكن هذه الفترة قد تتأثر بشكل كبير بحالة البطارية قبل السفر، خصوصًا إذا كانت البطارية قديمة أو لم يتم صيانتها جيدًا.
وتُظهر التجارب العملية أن البطاريات القديمة التي تزيد عن 3 سنوات تميل إلى نفاد الشحن بشكل أسرع، إذ أن الأنظمة الإلكترونية في السيارات الحديثة، بما في ذلك وحدة التحكم الإلكترونية ECU، الراديو، الساعة، وكاميرا لوحة القيادة، تستهلك كميات بسيطة من الطاقة باستمرار حتى عندما تكون السيارة متوقفة.
هذا الاستهلاك المستمر للطاقة يجعل البطارية أكثر عرضة للنفاد، وبالتالي قد تواجه صعوبة في تشغيل السيارة بعد فترة طويلة من التوقف، خصوصًا إذا تجاوزت مدة التخزين أربعة أسابيع.
التوصيات قبل السفر الطويل
لتجنب نفاد شحن البطارية أثناء الإجازة، يُنصح باتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية، خاصة إذا كانت مدة السفر طويلة. وهناك خياران رئيسيان:
فصل البطارية: يُفضل إزالة كابل البطارية السالب لإيقاف أي سحب للطاقة من الأنظمة الداخلية للسيارة، مما يضمن عدم استهلاك أي طاقة أثناء عدم الاستخدام.
استخدام شاحن التنقيط (Trickle Charger): يُعد هذا الشاحن الذكي خيارًا مثاليًا للحفاظ على مستوى الشحن دون الإفراط في شحن البطارية، حيث يضمن جاهزيتها عند العودة من الإجازة، ويطيل عمر البطارية في الوقت نفسه.
بالإضافة إلى ذلك، ينصح خبراء السيارات بالتأكد من نظافة البطارية وتوصيلها بشكل محكم قبل السفر، وفحص مستوى السوائل في البطاريات التقليدية، لضمان سلامة السيارة واستعدادها للعمل عند العودة.
باختصار، سواء اخترت فصل البطارية أو استخدام شاحن التنقيط، فإن هذه الإجراءات تساعد في الحفاظ على شحن البطارية وتحميك من أي مشاكل مفاجئة بعد العودة من الإجازة، خاصة إذا كانت البطارية قديمة أو السيارة تحتوي على أنظمة إلكترونية متعددة تستهلك الطاقة بشكل مستمر.




