


في كواليس فيلم “فتاة السيرك”، تألّقت النجمة نعيمة عاكف في مواجهة مجموعة من الأسود والنمور والفيلة، وسط أجواء مشحونة بالتوتر والإثارة، حيث كادت أن تُسجل لحظة مأساوية في تاريخها الفني.
المشهد الأكثر خطورة كان حين طُلب من نعيمة ترويض الأسد “عنتر” ليقفز فوق سلم خشبي. وعلى الرغم من التدريب المكثف، رفض الأسد الطاعة، فثار وأظهر طبيعته الوحشية، مقفزًا نحوها بهجوم مهيب. بحنكة وسرعة بديهة، تفادت النجمة هجومه، ما جعل الأسد يصطدم بالسور الحديدي، فزاد من حدة الموقف.
تولت نعيمة السيطرة على الموقف بالسوط وصوتها الحاد، حتى خضع الأسد لأوامرها وعاد هادئًا، ما أثار تصفيق الحاضرين وتعالى الهتاف في الاستديو، وسط موجة من الفرح والارتياح.
المخرج حسين فوزي هرع لمساندة نعيمة وهنأها على شجاعتها ورباطة جأشها، مؤكدًا أنها تصرفت باحترافية، فيما حظي مصور الفيلم بإشادة خاصة، لتمسكه بموقعه خلف الكاميرا وتوثيقه لهذا المشهد المثير، الذي اعتُبر من أروع لحظات التحدي والإبداع السينمائي.
هذا المشهد لم يكن مجرد لقطة سينمائية، بل شهادة على شجاعة الفنانة وإتقانها لفنها، مما جعل “فتاة السيرك” علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية وتذكيرًا بقوة العزيمة والإصرار في مواجهة المواقف الصعبة.




