
أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة مايا مرسي، أن رؤية الوزارة للعدالة الاجتماعية تتجاوز مفهوم الإعانات النقدية، لتشمل منظومة متكاملة من التضامن، والصحة، والتموين، والتعليم، والعمل، بهدف تحقيق التنمية المستدامة للمواطن المصري.
جاء ذلك خلال تعليق الوزيرة على عضويتها في لجنة العدالة الاجتماعية، وخلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «كلمة أخيرة» بمناسبة مرور عشر سنوات على إطلاق برنامج «تكافل وكرامة».
وأشارت مرسي إلى أهمية وجود نائب لرئيس الوزراء للتنمية البشرية، واصفة إياها بالمنظومة الجديدة التي تركز على تنمية وبناء الإنسان، وتمكينه من الوصول إلى مرحلة البناء الجيد الذي يقود بدوره إلى التنمية المستدامة، مؤكدة أن هذه المحاور تدعم جهود تحقيق العدالة الاجتماعية.
قاعدة بيانات ضخمة لرصد احتياجات الأسر
وردًا على تساؤلات حول إدراك الحكومة لاحتياجات الفئات الأكثر رعاية كأصحاب المعاشات وذوي الهمم، أكدت الوزيرة أن الحكومة «شايفة الناس»، مشيرة إلى امتلاك الوزارة قاعدة بيانات شاملة تضم معلومات تفصيلية عن 17 مليون أسرة مصرية. وأوضحت أن هذه البيانات جُمعت من المتقدمين لبرنامج «تكافل وكرامة»، حتى وإن لم تنطبق عليهم الشروط، مما يوفر رؤية واضحة لإمكانياتهم واحتياجاتهم.
مصر في صدارة الإنفاق على الحماية الاجتماعية إقليميًا
ولفتت مرسي إلى أن مصر تحتل المرتبة الثانية على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في حجم الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية، وذلك وفقًا لمؤشرات البنك الدولي والأمم المتحدة، مؤكدة أن 9.5% من الناتج القومي يُخصص لهذه البرامج. وأوضحت أنه تم تخصيص 635 مليار جنيه في مشروع الموازنة الجديدة لقطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
«تكافل وكرامة».. ريادة عربية وتقييم مستمر للمستفيدين
وصفت وزيرة التضامن برنامج «تكافل وكرامة» بأنه البرنامج الأول على مستوى العالم العربي من حيث عدد المستفيدين وحجم التمويل، وفقًا لتقارير البنك الدولي. وأوضحت أن البرنامج يستفيد منه حاليًا 4.7 مليون أسرة، أي ما يعادل نحو 30% من الأسر في مصر، مع التأكيد على وجود آلية تقييم مستمر للمستفيدين تسمح بدخول وخروج الأسر بناءً على تغير أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، حيث يتم إعادة التقييم كل ثلاث سنوات.
زيادة مرتقبة في معاشات «تكافل وكرامة» وخط الفقر متعدد الأبعاد
وفيما يتعلق بخط الفقر، أوضحت مرسي أنه سيتم رفع معاشات «تكافل وكرامة» إلى 900 جنيه في يوليو المقبل بعد تطبيق الزيادة التي أقرها الرئيس بنسبة 25%. كما أشارت إلى أن بعض الأسر تستفيد من أوجه دعم مختلفة ضمن البرنامج تصل قيمتها إلى 3000 جنيه.
وأكدت أن معايير برنامج «تكافل وكرامة» لا تقتصر على خط الفقر النقدي فقط، بل تعتمد على مفهوم «الفقر متعدد الأبعاد» الذي يضعه البنك الدولي، ويشمل جوانب أخرى مثل الاحتياجات في التعليم والصحة والسكن والوضع الاجتماعي.
خروج 3 ملايين أسرة من «تكافل وكرامة» لتحسن أوضاعها
كشفت الوزيرة عن استفادة 7.7 مليون أسرة من برنامج «تكافل وكرامة» على مدار السنوات الماضية، وأن نحو 3 ملايين أسرة خرجت من البرنامج بعد تحسن أوضاعها الاقتصادية، مثل امتلاك أصول أو بدء مشروعات صغيرة.
بهذه التصريحات، تسعى وزيرة التضامن الاجتماعي إلى توضيح رؤية الحكومة الشاملة للعدالة الاجتماعية والجهود المبذولة لتوفير الحماية والرعاية للفئات الأكثر احتياجًا، مع التأكيد على أن الهدف الأسمى هو تحقيق التنمية المستدامة وتمكين المواطنين.




