الأخبارتوب ستوري

مقتل خامنئي يهز عرش الحوثي واليمنيون ينتظرون الخلاص

مقتل المرشد الإيراني وتبعاته على اليمن

أثار مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في غارة استهدفت مقره، موجة من التحليلات حول مستقبل جماعة الحوثي في اليمن، التي تعتبر إيران الحليف الاستراتيجي الرئيسي والداعم الأكبر لها منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء عام 2014.

الفرحة المكبوتة في الشوارع اليمنية

وفقاً للكاتب اليمني خالد سلمان، فإن هناك “سعادة مقموعة” بين اليمنيين الذين يعيشون تحت سيطرة الحوثي، إلا أنهم لا يستطيعون إظهارها علناً خوفاً من الملاحقة.

وقال سلمان في منشور له: “هناك فرح حبيس لمقتل المرشد الإيراني، سعادة مكبوتة، ضحكة مخنوقة، وفرحة لا يستطيع اليمني أن يطلقها من خلف سجن الشفاه”.

حصيلة الحرب اليمنية

تشير تقديرات حقوقية إلى أن الحرب في اليمن التي تتدخل فيها إيران عبر دعم الحوثي، أسفرت عن مقتل أكثر من نصف مليون يمني خلال العقد الماضي، بالإضافة إلى ملايين النازحين واللاجئين الذين توزعوا في المنافي ومخيمات النزوح الداخلي.

ويضيف سلمان: “قُتل الرجل الذي يحمل على كتف ضميره، بالشراكة مع عبد الملك، نصف مليون قتيل يمني، وملايين تتقاسمها المنافي وشتات النزوح، وشعب كامل يعصف به الجوع، ويحلم بكسرة خبز، ولحظة أمان، وكيس طحين”.

ما يخسره الحوثي بموت خامنئي

يرى محللون سياسيون أن جماعة الحوثي خسرت بمقتل المرشد الإيراني عدة ملفات استراتيجية، منها:

  1. الدعم العسكري: إيران المصدر الرئيسي لتزويد الحوثي بالصواريخ الباليستية والمسيّرات
  2. الغطاء السياسي: النافذة الدبلوماسية التي حمته من العزلة الدولية
  3. الدعم المالي: الأموال التي موّلت عملياته العسكرية وسيطرته على مؤسسات الدولة
  4. العمق الإقليمي: العلاقة التي مكنته من تهديد الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي

ويقول سلمان: “خسر الحوثي عمقه الشيطاني الدموي، مصدر تسلحه، نافذته السياسية، ومصرف أموال تزييت عجلة حكمه لتستمر بالدوران. الحوثي ضعيف من دونه”.

سيناريوهان لمستقبل اليمن

يطرح المحللون سيناريوهين محتملين للمرحلة القادمة:

السيناريو الأول: حل تفاوضي شامل يضع الحوثيين أمام واقع جديد، حيث لم يعودوا الطرف الأقوى في المعادلة، مما قد يفتح باباً لتسوية سياسية حقيقية.

السيناريو الثاني: عمل عسكري داخلي مغطى دولياً، لاقتناص فرصة المناخ الدولي الداعم للحد من النفوذ الإيراني في المنطقة.

ويتساءل الكاتب: “ماذا بعد المرشد؟ منطقة آمنة أم فوضى تعم الدول؟ وماذا عن اليمن؟ انفراجة حل تفاوضي، أم اجتثاث للحوثي باقتناص فرص المناخ الدولي الداعم لبتر ما بقي لطهران من أذرع؟”

تحالفات إقليمية جديدة

تشير توقعات استراتيجية إلى أن المنطقة مقبلة على إعادة تشكيل خريطة التحالفات، حيث من المتوقع أن تنتظم دول المنطقة في تحالفات جديدة، تكون الولايات المتحدة وإسرائيل طرفاً رئيسياً فيها.

ويختم سلمان تحليله قائلاً: “قطعاً ستتشكل منطقة مصالح مختلفة، وسيكون هذا الزمن إسرائيلياً بامتياز، ستنتظم دول المنطقة في سبحة تحالفات، وسيكون الأمريكي الإسرائيلي ممسكاً بالزمام، متغيرات ستنفي الحوثي خارج البقاء كعامل استقرار وشوكة ميزان التسوية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى