توب ستوريخارجي

فضيحة مالية بألمانيا.. 1.5 مليون يورو من أموال دافعي الضرائب تتحول إلى أذرع الإخوان

كشف تحقيق حديث عن تدفق أموال حكومية ألمانية إلى ما يعرف بتحالف “كليم”، المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول طبيعة التمويل والجهات المستفيدة منه.

وأظهرت الوثائق الرسمية، أن مئات الآلاف من اليوروهات من دافعي الضرائب الألمان تم توجيهها لدعم مشاريع التحالف، الذي يُقدم نفسه كمنظمة مدنية تهدف لمكافحة العنصرية وتعزيز الاندماج، لكنه مرتبط بأذرع الإخوان في ألمانيا.

ووفق مذكرة أرسلتها الحكومة الفيدرالية الألمانية للبرلمان في أكتوبر الماضي، حصل “كليم” على دعم مالي وصل إلى 60 ألف يورو في 2024، و373 ألف يورو في 2025 من وزارة الداخلية، بينما قدمت مفوضة الحكومة لشؤون الهجرة واللاجئين والاندماج منحة بلغت 230 ألف يورو في نفس العام.

كما حصل التحالف على 625 ألف يورو من برنامج “عش الديمقراطية”، وحققت حكومة ولاية برلين مشاريع إضافية بقيمة تصل إلى 272 ألف يورو، بما يشمل برامج رصد العنصرية ضد المسلمين ودعم المتضررين.

وتكشف هذه الأرقام عن إجمالي تمويل يصل إلى حوالي 1.5 مليون يورو خلال عام 2025، ما أثار تساؤلات حول كيفية استغلال هذه الأموال. ويرى مراقبون أن التحالف يعمل ضمن منطقة رمادية قانونياً، إذ لا يوجد ارتباط مباشر بالإخوان، إلا أنه يُدار من قبل شخصيات ترتبط بالجماعة، ويعمل على تنفيذ أهدافها تحت غطاء دعم الاندماج والديمقراطية.

وتشير التحقيقات إلى وجود شخصيات قيادية بارزة في تحالف “كليم” مثل نينا موهي، التي تشرف على إدارة التحالف وتنسق أعماله، إضافة إلى محمد حجاج من منظمة “إنسان”، المعروف بصلاته بالجماعة الإرهابية، ما يعزز الشكوك حول استغلال الأموال العامة في أنشطة سياسية مخفية.

وأكدت الوثائق الحكومية أن التحالف يُدير مؤتمرات وفعاليات توعوية، لكنها قد تُستخدم أحياناً لـضغط على الحكومة الألمانية وشيطنة منتقدي الإخوان، بما يتناقض مع الأهداف المعلنة.

وفي ضوء هذه التطورات، قدم حزب البديل لأجل ألمانيا استجواباً عاجلاً للبرلمان حول التمويل الحكومي لهذه المنظمات، مطالِباً بمراجعة الدعم المقدم والتحقق من مشروعية صرف الأموال العامة.

وتتزامن هذه المراجعات مع تحركات دولية لتقييد نشاط الإخوان في الخارج، حيث تصنف الولايات المتحدة بعض أفرع الجماعة كمنظمات إرهابية، ما يعقد وصولها إلى الأموال العامة في الدول الأوروبية.

وتؤكد خبراء ألمانيون أن إجراءات المراجعة الحكومية قد تحد من قدرة الإخوان على استخدام التمويل العام في مشاريعها غير المباشرة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى