
ظهور سريع ورسالته إلى الشعب الإيراني
في أول ظهور له منذ توقف هجمات البحر الأحمر العام الماضي، وجه المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، رسالة متلفزة مباشرة إلى الشعب الإيراني عبر التلفزيون الرسمي في طهران، مؤكداً فيها أن إيران “ستنتصر في نهاية المطاف” في مواجهة الضغوط الخارجية.
الحركة تترقب الحرب الإيرانية الأمريكية
وجاءت كلمة سريع في وقت تلتزم فيه الحركة “ترقباً استراتيجياً” تجاه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث حث الإيرانيين على الوحدة والصمود في وجه المطالب الأمريكية، قائلاً: “قفوا في وجه المطالب الأمريكية، ولا تسلموا حريتكم واستقلالكم للكيان الإسرائيلي”، واصفاً الشعب الإيراني بأنه “مؤمن وصامد وسينتصر حتماً على الصهيونية”.
تحذيرات من تصعيد خطير
ورغم نبرة الخطاب التحفيزية، لوحظ أن سريع لم يتطرق في كلمته إلى مسألة دخول الحركة فعلياً في الحرب الدائرة، إلا أن هذا الظهور يأتي في سياق تصعيد كلامي أوسع؛ إذ حذر مسؤول عسكري إيراني رفيع عبر قناة “الجزيرة” من أن أي “خطأ استراتيجي” أمريكي سيجعل “مضيقاً آخر في وضع مماثل لمضيق هرمز”، وهو ما فسرته أوساط مراقبة بأنه تهديد صريح بتحريك الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب كجزء من خطط طهران “المرحلية والمتدرجة”.
تأهب عسكري وسيناريوهات مفتوحة
وتترابط هذه المعطيات مع تصريحات سابقة لزعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، الذي أكد أن يده “على الزناد” ومستعدة للدخول في المعركة، بالتزامن مع إشارات من قيادات في الحرس الثوري الإيراني حول “مهمة خاصة” للحوثيين ستنفذ في “الوقت المناسب”. ويضع هذا الظهور الإعلامي والتهديدات المتبادلة المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، في وقت تبدو فيه التحالفات العسكرية في حالة تأهب لضمان بقاء الممرات المائية الدولية بعيدة عن تداعيات الصراع المباشر.




