توب ستوريخدمي

دار الإفتاء توضح حكم بيع الذهب القديم بالجديد ومبادلة المصوغات

أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليها حول حكم بيع الذهب القديم بالجديد، مؤكدة أنه لا مانع شرعًا من مبادلة الذهب القديم بالمصوغات الجديدة أو الكسر بالذهب الجديد، شريطة الاقتصار على دفع الفرق بينهما دون الحاجة إلى بيع الذهب القديم أولًا ثم شراء الجديد بثمنه.

وأوضحت الدار عبر موقعها الرسمي أن الذهب المصاغ قد خرج عن كونه وسيلة أساسية للتعامل المالي وأصبح شأنه شأن سائر السلع، حيث لا تحرم فيه التفاضل ولا البيع الآجل. وجاءت هذه الفتوى توضيحًا لما ورد في الحديث النبوي الشريف حول تحريم بيع الذهب بالذهب إلا بالتماثل والتقابض لتجنب ما يعرف بـ”ربا الفضل” و”ربا النسيئة”.

وقالت دار الإفتاء: «ورد النهي عن بيع الذهب بالذهب إلا مع التماثل في المبيع والثمن واجتناب التفاضل أو البيع الآجل، كما جاء في الحديث: “لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ…”»، متفق عليه.

وأضافت الدار أن السبب وراء النهي عن التفاضل في بيع الذهب والفضة عند كونهما وسيلة للتبادل هو الثمنية، إذ يعتبران مقياسًا لقيمة الأموال والسلع. أما الذهب والفضة المصوغان، فقد خرجا عن كونهما وسيلة نقدية أساسية، وبالتالي تسقط عنهما قيود التماثل والتقابض الفوري، ويجوز بيعهما أو مبادلتهما كما يتم التعامل مع أي سلعة أخرى، مع الأخذ في الاعتبار قيمة الصنعة وعمل الصائغ.

وأشار بيان الإفتاء إلى أن القواعد الفقهية تنص على أن الحكم الشرعي مرتبط بوجود العلة، فإذا انتفت العلة، يسقط الحكم، وهو ما ينطبق على الذهب المصاغ والكسر والسبائك المخصصة للاستعمال الشخصي أو الزينة.

وأكدت دار الإفتاء أن هذه الفتوى تأتي في إطار توضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات المالية والذهب، لتجنب الوقوع في ربا الفضل أو ربا النسيئة، بما يحقق مصالح المسلمين ويواكب التعاملات الحديثة في تجارة المصوغات الذهبية والمجوهرات.

ويأتي هذا التوضيح في الوقت الذي يحرص فيه كثير من المواطنين على تحديث مصوغاتهم الذهبية، سواء عبر البيع والشراء أو المبادلة بين القديم والجديد، مع مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية في ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى