
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط أحد الأشخاص بمحافظة المنيا، لاتهامه بالنصب والاحتيال على المواطنين من خلال انتحال صفة موظف خدمة عملاء بالبنوك المختلفة، واستغلال هذه الصفة الوهمية للحصول على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني والاستيلاء على أموال العملاء، وذلك في إطار جهود وزارة الداخلية لمكافحة جرائم الاحتيال المالي وحماية المواطنين من أساليب النصب الإلكتروني.
وكشفت معلومات وتحريات قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية، عن نشاط المتهم الذي يقيم بدائرة مركز شرطة العدوة بمحافظة المنيا، وتبين أن له معلومات جنائية، وأنه اتبع أسلوبًا احتياليًا لاستهداف عملاء البنوك والحصول على بياناتهم المصرفية بطرق غير مشروعة.
انتحال صفة موظف خدمة عملاء بالبنوك
وأوضحت التحريات أن المتهم كان ينتحل صفة موظف خدمة عملاء لدى عدد من البنوك، ويتواصل مع المواطنين مطالبًا إياهم بتحديث بياناتهم البنكية، مستغلًا ثقتهم في التعاملات المصرفية الرسمية لإقناعهم بصحة ما يدعيه.
ولم يقتصر نشاط المتهم على طلب تحديث البيانات البنكية، بل كان يوهم ضحاياه بقدرته على مساعدتهم في الحصول على قروض، وهو ما استخدمه وسيلة لإقناعهم بالتجاوب معه والإفصاح عن بياناتهم المالية.
ويعتمد هذا الأسلوب من الاحتيال على استغلال حاجة بعض المواطنين إلى الخدمات المصرفية، وإيهامهم بأن التواصل يتم من خلال جهة رسمية، بهدف دفعهم إلى مشاركة معلومات حساسة يمكن استخدامها في تنفيذ عمليات مالية غير مشروعة.
الاستيلاء على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني
ووفقًا لما توصلت إليه التحريات، تمكن المتهم من الحصول على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بعدد من العملاء، مستغلًا المعلومات التي يحصل عليها منهم خلال التواصل الاحتيالي، ثم استخدمها في الاستيلاء على أموالهم.
وتكشف الواقعة عن خطورة مشاركة البيانات البنكية مع أشخاص مجهولين، خاصة عندما يتواصلون مع العملاء مدعين العمل لدى البنوك أو تقديم خدمات مصرفية، ويطلبون معلومات تتعلق ببطاقات الدفع أو الحسابات المالية تحت ذريعة تحديث البيانات أو تسهيل الحصول على قرض.
وتتطلب هذه الأساليب الاحتيالية توخي الحذر عند تلقي اتصالات تطلب بيانات مالية سرية، مع ضرورة التحقق من هوية المتصل وعدم الإفصاح عن المعلومات الحساسة استجابة لطلبات غير موثوقة.
ضبط المتهم والعثور على هواتف وشرائح اتصال
وعقب تقنين الإجراءات القانونية اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم بدائرة مركز شرطة العدوة بمحافظة المنيا، في إطار التحركات التي استهدفت كشف نشاطه وتحديد الأدلة المرتبطة بوقائع النصب والاحتيال.
وعُثر بحوزته على هاتفي محمول، وبفحصهما تبين احتواؤهما على دلائل تؤكد نشاطه الإجرامي، كما ضُبطت بحوزته 3 شرائح لخطوط هواتف محمولة تابعة لشركات اتصالات مختلفة.
وجرى التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، في إطار استكمال الفحص والتحقق من ارتباطها بالنشاط الإجرامي محل الواقعة، وتحديد مدى استخدامها في التواصل مع الضحايا وتنفيذ عمليات الاحتيال.
اعترافات المتهم تكشف ارتكاب 6 وقائع أخرى
وبمواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات ونتائج فحص الهواتف المحمولة، أقر بممارسة نشاطه الإجرامي باستخدام الأسلوب المشار إليه، كما اعترف بارتكاب 6 وقائع أخرى بالطريقة نفسها.
وتشير الاعترافات إلى تكرار استخدام أسلوب انتحال صفة موظفي خدمة العملاء بالبنوك لاستهداف المواطنين والحصول على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني، بما مكن المتهم من تنفيذ عمليات احتيال متعددة وفقًا لما ورد في تفاصيل الواقعة.
ويُعد تكرار استخدام الأسلوب نفسه أحد الجوانب المهمة في القضية، إذ يساعد فحص الأدلة الرقمية والاتصالات المرتبطة بالمتهم في كشف الوقائع وتحديد ملابساتها، وفقًا لما تسفر عنه الإجراءات المختصة.
الإجراءات القانونية وتحذيرات من الاحتيال المصرفي
وعقب ضبط المتهم وفحص المضبوطات ومواجهته بالتحريات، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات المختصة بشأن وقائع النصب والاحتيال المنسوبة إليه.
وتؤكد الواقعة أهمية عدم مشاركة الرقم السري أو بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني أو رموز التحقق مع أي شخص يتواصل مع العميل مدعيًا أنه موظف بالبنك، حتى لو ادعى قدرته على تحديث الحساب أو تسهيل الحصول على قرض.
كما ينبغي التعامل مع طلبات تحديث البيانات من خلال القنوات الرسمية للبنك، وعدم الاعتماد على أرقام مجهولة أو روابط غير موثوقة، مع سرعة التواصل مع البنك عند الاشتباه في تعرض البيانات المصرفية لمحاولة احتيال، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الحسابات والأموال.




