


وجه معالي المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، شكره وتقديره لفنان العرب محمد عبده، مؤكداً أن مساهمته الفنية المتميزة لم تعد تقتصر على أدائه الفردي، بل تشمل دعم وتطوير الكوادر الموسيقية الوطنية.
وأوضح آل الشيخ أن الفرقة الموسيقية المصاحبة للفنان الكبير تضم 50% من العازفين السعوديين، وهو ما يمثل إنجازاً بارزاً يعكس تطور الكفاءات الموسيقية السعودية وقدرتها على تقديم عروض عالمية المستوى.
ويأتي هذا التصريح على هامش انعقاد مؤتمر الموسيقى العربية الأول الذي أقيم مساء السبت في العاصمة الرياض، تحت رعاية المستشار تركي آل الشيخ، وبحضور نخبة من أبرز نجوم الفن والموسيقيين السعوديين والعرب. ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين جميع الجهات المعنية بالعمل الموسيقي والفني، بما يضمن توثيق المقامات الشرقية الصوتية وتسجيلها بطريقة علمية دقيقة ومنهجية موحدة، بما يحفظ التراث الموسيقي ويطوره.
وأشار آل الشيخ خلال كلمته في المؤتمر إلى أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية، ودعم الفنانين السعوديين الشباب وتمكينهم من المشاركة في الفعاليات الفنية الكبرى داخل المملكة وخارجها. وأكد أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز الهوية الثقافية والفنية للمملكة، وترسخ مكانتها كمركز رائد للفنون والموسيقى العربية على مستوى المنطقة.
من جانبه، عبر محمد عبده عن اعتزازه بالمستوى الفني للفرقة الموسيقية السعودية المصاحبة له، مؤكداً أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق دون دعم القيادة الحكيمة واهتمامها بالثقافة والفن، كما أشار إلى أهمية استمرار تطوير المواهب الوطنية وتوفير بيئة محفزة للإبداع الفني. وأضاف أن توثيق المقامات الشرقية وتسجيلها يعد خطوة مهمة للحفاظ على التراث الموسيقي العربي للأجيال القادمة، وضمان انتقاله بشكل علمي ومنهجي يليق بقيمته الفنية والثقافية.
ويُعتبر مؤتمر الموسيقى العربية الأول حدثاً فريداً في المملكة، حيث جمع نخبة من الفنانين والموسيقيين والباحثين لتبادل الخبرات، ومناقشة سبل تطوير الموسيقى العربية في السعودية والعالم العربي. وشمل المؤتمر جلسات عملية حول التلحين والعزف والغناء، فضلاً عن ورش عمل متخصصة لتطوير الكوادر الموسيقية الوطنية وتعريفهم بأحدث أساليب الأداء والتسجيل الموسيقي.
بهذه المبادرات والفعاليات، تؤكد المملكة العربية السعودية التزامها بدعم الثقافة والفن والموسيقى العربية، والعمل على صقل مهارات الفنانين السعوديين وتعزيز مكانتهم محلياً وعربياً وعالمياً، بما يواكب التطورات الفنية الحديثة ويضع المملكة في مقدمة الدول الرائدة في مجال الفنون والموسيقى.




