توب ستوريفن

«بين الأهلي والزمالك محتارة والله».. حكاية أغنية صباح التي جمعت جماهير القطبين منذ 64 عامًا

مع اقتراب مباراة الأهلي والزمالك، المقرر إقامتها مساء اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026، تعود إلى الأذهان واحدة من أشهر الأغنيات المرتبطة بمباريات القمة المصرية، وهي أغنية «بين الأهلي والزمالك محتارة والله» التي قدمتها الفنانة اللبنانية الراحلة صباح، لتصبح على مدار عقود رمزًا للروح الرياضية والمحبة بين جماهير الناديين.

ورغم مرور 64 عامًا على تقديم الأغنية عام 1962، فإنها لا تزال تحتفظ بمكانتها في ذاكرة عشاق كرة القدم المصرية، بعدما نجحت الشحرورة صباح في تقديم عمل غنائي يجمع بين جماهير الأهلي والزمالك دون انحياز لأي منهما، في رسالة تدعو إلى نبذ التعصب والاستمتاع بالمنافسة داخل المستطيل الأخضر.

قصة أغنية صباح للأهلي والزمالك

تعود قصة أغنية «بين الأهلي والزمالك محتارة والله» إلى عام 1961، عندما استلهم الشاعر الغنائي حسين السيد فكرتها عقب مشاهدته إحدى مباريات القمة بين الفريقين، في ظل التنافس الجماهيري الكبير الذي كان يحيط بمواجهات الأهلي والزمالك.

وقرر حسين السيد تقديم أغنية مختلفة عن الأعمال الغنائية التي اعتادت الاحتفاء بفريق واحد، فكتب كلمات تحتفي بالناديين معًا، قبل أن يتولى الموسيقار محمد عبد الوهاب تلحينها، وتقدمها الفنانة صباح بصوتها عام 1962 خلال إحدى حفلات أضواء المدينة.

صباح تجمع جماهير الأهلي والزمالك في أغنية واحدة

تميزت الأغنية بفكرتها التي تقوم على الحيرة بين تشجيع الأهلي والزمالك، إذ حرص مؤلفها على الإشادة بالفريقين والتأكيد على أن المنافسة الرياضية لا ينبغي أن تتحول إلى خلافات بين الجماهير.

وجاءت الأغنية لتعكس واقع المجتمع المصري الذي ينقسم فيه أفراد الأسرة الواحدة أحيانًا بين تشجيع الأهلي والزمالك، مع استمرار العلاقات العائلية والإنسانية بعيدًا عن نتائج المباريات.

واستخدم حسين السيد كلمات بسيطة وأسلوبًا مرحًا يعبر عن حماس الجماهير، بينما منح محمد عبد الوهاب العمل لحنًا ساعد على انتشاره واستمراره بين الأجيال.

محمد عبد الوهاب وحسين السيد وراء الأغنية الشهيرة

شكل التعاون بين الشاعر حسين السيد والموسيقار محمد عبد الوهاب والفنانة صباح أحد أبرز عناصر نجاح الأغنية، التي جمعت بين الكلمات الخفيفة واللحن المميز والأداء المرح.

وعلى عكس العديد من الأغنيات الرياضية التي ارتبطت بتشجيع نادٍ بعينه، حرص صناع العمل على تقديم رسالة تجمع جماهير الفريقين، وتؤكد أن كرة القدم وسيلة للمتعة والتقارب وليست سببًا للخلاف.

أغنية صباح تتحول إلى أيقونة مباريات القمة

حققت أغنية «بين الأهلي والزمالك محتارة والله» شهرة واسعة عقب تقديمها، وأصبحت من الأعمال الغنائية المرتبطة بالمناسبات الرياضية الكبرى، خاصة المباريات التي تجمع قطبي الكرة المصرية.

وخلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، اعتاد التلفزيون المصري إذاعة الأغنية بالتزامن مع عرض لقطات وأهداف تاريخية من مواجهات الأهلي والزمالك، وهو ما ساهم في ترسيخ ارتباطها بمباريات القمة لدى أجيال متعاقبة.

وظلت الأغنية حاضرة في ذاكرة الجماهير، باعتبارها من أبرز الأعمال الفنية التي تناولت التنافس الكروي بروح تجمع بين الدعابة والمحبة والتشجيع الرياضي.

نجوم الأهلي والزمالك في الأغنية المصورة

شهدت النسخة التلفزيونية من أغنية صباح ظهور عدد من رموز الكرة المصرية، ومن بينهم حلمي زامورا وحمادة إمام وطه إسماعيل، في مشاهد تعكس العلاقات الطيبة التي جمعت نجوم الناديين خارج الملعب.

وجاء ظهور رموز الأهلي والزمالك ضمن الفكرة الأساسية للعمل، التي تؤكد إمكانية استمرار المنافسة القوية داخل الملعب مع الحفاظ على الاحترام المتبادل والروح الرياضية.

أغنية صباح تعود مع قمة الأهلي والزمالك اليوم

ومع تجدد المواجهة بين الأهلي والزمالك مساء اليوم الأحد، تعود أغنية صباح إلى واجهة الذكريات الكروية والفنية، بوصفها عملًا ارتبط بتاريخ مباريات القمة على مدار أكثر من ستة عقود.

وتظل الأغنية شاهدًا على العلاقة الممتدة بين الفن وكرة القدم في مصر، وقدرة الأعمال الغنائية على التعبير عن مشاعر الجماهير، خاصة في المناسبات الرياضية التي تحظى بمتابعة واسعة.

وبينما يتطلع مشجعو الأهلي والزمالك إلى فوز فريقهم في مباراة القمة، تبقى الرسالة التي حملتها أغنية صباح قائمة على أن المنافسة تنتهي بصافرة الحكم، بينما تستمر الروح الرياضية والاحترام بين جماهير الناديين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى