
يُعد الهريس العُماني من أبرز الأطباق التقليدية في سلطنة عُمان، إذ يعكس كرم الضيافة وعراقة المطبخ العُماني، ويُقدَّم عادة في المناسبات الدينية والاجتماعية مثل شهر رمضان والأعياد والمناسبات الوطنية.
يتميز الهريس العُماني ببساطة مكوناته وغنى نكهته، إذ يُحضَّر من القمح المجروش واللحم أو الدجاج، ويُطهى لساعات طويلة على نار هادئة حتى تتجانس المكونات وتتحول إلى قوام ناعم ودسم.
يُزيَّن الطبق عند التقديم بـ السمن العُماني أو الزبدة، ويمكن إضافة الهيل أو القرفة لمنحه رائحة عطرية مميزة تضيف عمقًا إلى المذاق التراثي الأصيل.
يُعد الهريس جزءًا من الهوية العُمانية، إذ توارثته الأجيال عبر القرون، وكان يُحضَّر قديمًا باستخدام أدوات تقليدية مثل المدقّ الحجري، في أجواء تعاونية تجمع العائلة والجيران.
يحتوي الهريس على قيمة غذائية عالية، لكونه غنيًّا بـ البروتينات والألياف التي تمنح طاقة كبيرة، مما يجعله مثاليًا بعد ساعات الصيام أو في المناسبات التي تتطلب وجبات مغذية مشبعة.
لا تخلو الموائد العُمانية في رمضان من هذا الطبق، إذ يُطهى في أوانٍ ضخمة ويوزَّع على الأهالي، ما يعكس روح التكافل الاجتماعي والتقاليد المتجذّرة في المجتمع العُماني.
خطوات تحضير الهريس تشمل نقع القمح لساعات، ثم طهيه مع اللحم أو الدجاج حتى النضج، وبعدها يُهرس حتى يصبح متجانس القوام، ويُقدَّم دافئًا مع السمن أو الزبدة.
يرمز الهريس إلى التواصل بين الماضي والحاضر في المطبخ العُماني، إذ لا يمثل مجرد وجبة غذائية، بل تراثًا حيًّا يجسّد الأصالة والهوية الوطنية.




