
تواجه فئة الشباب غالبًا حيرة كبيرة عند اتخاذ القرارات بين ما يمليه عليهم القلب من مشاعر، وما يفرضه العقل من تحليل منطقي. تشير الدراسات الحديثة إلى أن المشاعر تُسجل في الذاكرة بقوة أكبر من التفكير العقلاني، ما يجعل القرار الأول عاطفيًا في كثير من الأحيان، لكنه قد لا يكون الأكثر صحة.
وتوضح تقارير من Harvard Gazette أن القرارات العقلانية تعتمد على الفص الجبهي في الدماغ، المسؤول عن تقييم المخاطر وتحليل النتائج المستقبلية، بينما يساهم الجهاز الحوفي في تنظيم الانفعالات. لذلك، فإن دمج القلب والعقل معًا يُنتج قرارات أكثر توازنًا ونجاحًا.
ويشير الخبراء إلى أن الشباب يميلون للقرارات العاطفية لأنها أكثر إثارة وتشويقًا، رغم أن الإفراط في التفكير العقلاني قد يؤدي إلى التخطيط المفرط وفقدان متعة التجربة. لكن كل من القلب والعقل يمكن أن يخطئ، فالقلب قد يتأثر باللحظة أو يضخم التفاصيل، بينما العقل قد يتحلل مفرطًا أو يمنع خوض تجارب ضرورية.
ولتجنب الوقوع في فخ القرارات الخاطئة، ينصح الخبراء الشباب باتباع خطوات عملية، منها: معرفة سبب القرار، الانتظار يومًا للتأكد من استقرار المشاعر، وتدوين أسباب القرار ومراجعتها قبل التنفيذ. هكذا يصبح القرار نابعًا من توازن بين القلب والعقل، ويضمن أفضل النتائج للحياة الشخصية والمهنية.




