
تواجه بعض زراعات الطماطم خسائر نتيجة الإصابة بما يعرف بـ«سوسة الطماطم»، وسط تباين في التقديرات بشأن حجم تأثير الحشرة على الإنتاج والأسعار، في وقت يؤكد فيه متخصصون إمكانية السيطرة على المشكلة عند الالتزام بالبروتوكولات الزراعية المقررة.
وقال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالطماطم تتعرض للإصابة بالسوسة، التي تظهر آثارها في صورة ثقوب داخل الثمار.
وأوضح أن الطماطم المصابة تباع بأسعار منخفضة مقارنة بالثمار السليمة، مشيرًا إلى أن سعر الكيلوجرام منها يتراوح بين 10 و15 جنيهًا في بعض الأسواق.
وأضاف أن المزارعين يتعرضون لخسائر بسبب تراجع جودة المحصول وصعوبة تسويق الثمار المصابة، لافتًا إلى أن بعض المبيدات لا تحقق النتائج المطلوبة في مواجهة الحشرة.
وأشار أبو صدام إلى أن إنتاجية الفدان تراجعت في بعض الزراعات، موضحًا أن الفدان الذي كان ينتج نحو 1500 «عداية» طماطم قد تنخفض إنتاجيته إلى أقل من 700 «عداية» عند تعرضه للإصابة الشديدة.
وفي المقابل، أكد الدكتور عبد الحميد حبشي، الأستاذ بمعهد بحوث البساتين التابع لمركز البحوث الزراعية، أن الإصابة بسوسة الطماطم أصبحت قابلة للسيطرة بعد الدراسات التي أجريت للتعامل معها خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن المشكلة كانت أكثر صعوبة عند ظهور الحشرة للمرة الأولى قبل نحو 18 عامًا، لكن التوصيات والبروتوكولات الزراعية الحالية تساعد على الحد من أضرارها بصورة كبيرة.
وأكد أن المزارع الملتزم بالإجراءات الفنية المقررة يمكنه تقليل الخسائر، بينما تزداد المشكلات عند عدم تطبيق التوصيات الصحيحة الخاصة بالمكافحة.
ونفى حبشي دقة التقديرات التي تتحدث عن تضرر نحو 70% من محصول الطماطم، مشددًا على ضرورة الاستناد إلى بيانات وإحصائيات واضحة عند الحديث عن حجم الإصابة.
ومن جانبه، قال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية، إن ارتفاع أسعار الطماطم خلال الأيام الماضية يرتبط بانتهاء العروة الصيفية وبداية العروة الشتوية، وليس بوجود أزمة عامة في الإنتاج.
وأوضح أن الأسعار تخضع لآليات العرض والطلب، محذرًا من المبالغة في التوقعات المتعلقة بارتفاع الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 45 و50 جنيهًا للكيلوجرام.
وأكد أن السوق يشهد استمرار تدفق الإنتاج، وأنه لا توجد أزمة في محصول الطماطم، مع التشديد على أن جميع الزراعات قد تتعرض لإصابات تختلف شدتها من منطقة إلى أخرى.
كما شكك النجيب في الأرقام المتداولة بشأن وصول حجم الإصابة بسوسة الطماطم إلى 70% من المحصول، مؤكدًا ضرورة التعامل بحذر مع التقديرات غير المستندة إلى بيانات دقيقة.




