
أثارت الفنانة إيمان العاصي جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشرها منشورًا على حسابها الشخصي على فيسبوك تتساءل فيه عن سبب تحريم التبني في المجتمعات العربية والإسلامية.
وكتبت العاصي في منشورها: “سؤالي سؤال وجودي، عمري ما قلبي ارتاح لإجابة ليه التبني حرام”، مضيفة: “يعني إيه إن الأطفال ملهمش ذنب ولا يد في وجودهم بالطريقة دي في الدنيا، يعيشوا قسوة الحياة دي عادي ويكون حلال، وإنه حد يتبناهم تبني كامل يبقى حرام، هتجنن وأفهم وياريت محدش يقولي خلط الأنساب لأنه الإجابة غلط”.
هذا التساؤل أثار تفاعلاً واسعًا بين متابعي الفنانة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد الجدل حول التبني في الفقه الإسلامي والقانون المصري إلى دائرة النقاش العام.
ويذكر أن التبني بصيغته الكاملة غير مسموح به في الشريعة الإسلامية، مع السماح بالكفالة الشرعية ورعاية الأطفال دون تغيير أسمائهم أو نسبهم، لضمان حقوق الأطفال وحفظ الأنساب، وهو ما أكده العديد من الفقهاء والمختصين في شؤون الأسرة.
وتفاعل عدد كبير من الجمهور مع منشور العاصي، ما بين مؤيد لفكرتها وداعم لمناصرة حقوق الأطفال المحتاجين إلى الرعاية، وبين منتقد يشير إلى ضرورة احترام القوانين الدينية والاجتماعية المرتبطة بالأسرة والأنساب.
وهذا التفاعل يعكس مدى حساسية الموضوع في المجتمع، ويبرز أهمية توعية الجمهور بالقوانين المتعلقة بالتبني والرعاية البديلة للأطفال.
ومن جانبها، تواصل الفنانة نشاطها الفني، حيث حققت مؤخرًا نجاحًا جماهيريًا من خلال مسلسلها الأخير “برغم القانون”، الذي جمع نخبة من النجوم مثل هاني عادل، محمد القس، وليد فواز، عابد عناني، رحاب الجمل، وفرح يوسف، تحت إدارة المخرج شادي عبد السلام.
العمل تناول قضايا اجتماعية وقانونية، ولاقى متابعة واسعة من الجمهور، وهو ما يعكس التزام العاصي بالقضايا الإنسانية والاجتماعية في أعمالها الفنية وحياتها العامة.
ويعد تساؤل العاصي حول التبني جزءًا من نقاش أوسع يدور في المجتمعات العربية حول حقوق الأطفال وضرورة توفير بيئة آمنة لهم، سواء من خلال التبني أو الكفالة أو برامج الحماية الاجتماعية.
وأثارت تصريحاتها على فيسبوك دعوات من بعض الجمهور إلى فتح حوار مجتمعي يشارك فيه المختصون في التربية والقانون والفقه الإسلامي، لتوضيح المفاهيم الخاطئة وإيجاد حلول مبتكرة لدعم الأطفال دون مأوى أو أسر.



