
أكد الدكتور الحسيني عوض، المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ضرورة الاستعداد المبكر لمواجهة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، مشددًا على أهمية تطبيق خطط وقائية متكاملة وتفعيل أنظمة الرصد والإنذار المبكر، في ظل سرعة انتشار الأمراض وتطورها وإمكانية انتقالها من دولة إلى أخرى.
وأوضح عوض، خلال مداخلة هاتفية عبر إحدى القنوات الفضائية، أن مواجهة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود تتطلب التحرك الاستباقي قبل ظهور أي إصابات، بدلًا من انتظار وقوع الخطر، مؤكدًا أن رفع كفاءة الأجهزة المختصة وتطوير قدرات الكوادر البيطرية يمثلان ركيزة أساسية لحماية الثروة الحيوانية والحد من المخاطر الوبائية.
الزراعة تكشف أهمية الاستعداد المبكر لمواجهة الأمراض الحيوانية
وأشار المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة للخدمات البيطرية إلى أن الأمراض الحيوانية قد تنتقل بين الدول عبر وسائل متعددة، وهو ما يستدعي تعزيز إجراءات الوقاية ورفع مستوى الجاهزية لدى الجهات المعنية، إلى جانب تدريب الأطباء البيطريين والفرق المختصة على الاكتشاف المبكر للأمراض وسرعة التعامل مع الحالات المشتبه بها.
وأضاف أن منظومة المواجهة الفعالة تعتمد على وجود خطط واضحة للتعامل مع المخاطر المحتملة، مع توفير الإمكانيات اللازمة للرصد والمتابعة، بما يساعد على اكتشاف أي تهديدات صحية في مراحلها الأولى واتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من انتشارها.
مفهوم الصحة الواحدة لمواجهة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان
وشدد عوض على أهمية تطبيق مفهوم «الصحة الواحدة»، الذي يقوم على التكامل والتنسيق بين قطاعات الصحة البشرية والصحة الحيوانية والبيئة، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لمواجهة الأمراض المشتركة التي يمكن انتقالها بين الإنسان والحيوان.
وأوضح أن التصدي لهذه الأمراض لا يقتصر على الجهات البيطرية وحدها، بل يتطلب مشاركة مختلف المؤسسات المعنية بالصحة العامة والبيئة، من خلال تبادل المعلومات والخبرات وتوحيد الجهود الوقائية، بما يعزز القدرة على التعامل مع المخاطر الصحية والوبائية.
تنسيق بين الوزارات والجهات البحثية لمواجهة الأوبئة
وأكد المتحدث باسم الخدمات البيطرية ضرورة تعزيز التعاون بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية ووزارات الصحة والسكان والتنمية المحلية، إلى جانب الجهات المعنية والمعاهد والمراكز البحثية، لضمان الاستعداد الفعال لمواجهة الأمراض العابرة للحدود.
وأشار إلى أهمية وضع خطة وطنية موحدة تحدد اختصاصات الجهات المشاركة في منظومة الوقاية وآليات التنسيق بينها، فضلًا عن الإجراءات الواجب اتخاذها فور اكتشاف أي مرض عابر للحدود، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقليل احتمالات انتقال العدوى وانتشارها.
تدريب الأطباء البيطريين وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر
وأوضح الدكتور الحسيني عوض أن تدريب الكوادر الطبية والبيطرية يمثل عنصرًا محوريًا في خطط مواجهة المخاطر الوبائية، مؤكدًا ضرورة الاستمرار في تطوير مهارات العاملين بالجهات المختصة ورفع قدرتهم على رصد المؤشرات المبكرة للأمراض والتعامل معها بكفاءة.
وشدد على أن نجاح منظومة الوقاية يعتمد على تكامل التدريب المستمر مع أنظمة الرصد والإنذار المبكر والتنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية، بما يساهم في اكتشاف المخاطر قبل اتساع نطاقها، ويحافظ على الصحة العامة والثروة الحيوانية.




