
في تجربة جديدة تجمع بين الإبداع السينمائي والتكنولوجيا الحديثة، تبرز أدوات الذكاء الاصطناعي كعنصر مؤثر في تطوير صناعة المحتوى المرئي، من خلال الفيلم الوثائقي الدرامي القصير «آخر رقصة في كيبور»، للمخرج كريم عبد الوهاب، الذي استعان بإمكانات منصة «بوب كورن» (Popcorn Studio AI) لتنفيذ مشاهد العمل وإنتاجه بدقة 4K، مستفيدًا من تقنيات متقدمة لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي.
وكشفت كواليس الفيلم عن دور المنصة في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي داخل مراحل الإنتاج، وفي مقدمتها تقنية Seedance 2.5، التي تتيحها المنصة لصناع الأفلام والمحتوى في المنطقة، بما يوفر إمكانات متطورة لإنتاج مشاهد سينمائية عالية الدقة والتفاصيل.
وتُعد إمكانية إنتاج الفيديو بدقة 4K، وفقًا لما أعلنته المنصة، من أبرز المزايا التي تقدمها لصناع المحتوى، حيث تتيح دمج التقنيات الحديثة مع الرؤية الإخراجية والمعالجة الفنية، للوصول إلى مخرجات سينمائية متكاملة.
كريم عبد الوهاب يكشف كواليس استخدام الذكاء الاصطناعي
ونشر المخرج كريم عبد الوهاب لقطات جديدة من كواليس العمل، استعرض خلالها كيفية توظيف أدوات «بوب كورن» في تنفيذ مشاهد الفيلم وإخراجها بمستوى متقدم من الدقة والتفاصيل.
وتعكس التجربة توجهًا نحو الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب الإنتاج السينمائي، وفتح آفاق جديدة أمام المخرجين وصناع الأفلام لتقديم أعمال تجمع بين التوثيق التاريخي والمعالجة الدرامية والتكنولوجيا الحديثة.
ومن جانبه، أعرب شادي عصام، مؤسس «بوب كورن»، عن فخره بمشاركة المنصة في هذا العمل التاريخي الوطني، الذي عُرض عبر منصة WATCH IT، مشيرًا إلى دور الأدوات التكنولوجية التي توفرها المنصة في دعم تنفيذ الفيلم والوصول إلى مخرجاته النهائية.
«آخر رقصة في كيبور» يوثق الأيام الحاسمة قبل حرب أكتوبر
ويتناول الفيلم الأحداث التي شهدتها الفترة من 3 إلى 6 أكتوبر عام 1973، مستعرضًا تطورات الموقف على الجانبين المصري والإسرائيلي، ودور أجهزة الاستخبارات خلال الأيام التي سبقت عبور القوات المسلحة المصرية قناة السويس، وصولًا إلى السادس من أكتوبر، الذي وافق عيد «كيبور» أو عيد الغفران لدى الجانب الإسرائيلي.
والفيلم من إنتاج وإخراج كريم عبد الوهاب، وتزيد مدته على 33 دقيقة، ويجمع بين التوثيق التاريخي والمعالجة الدرامية، بهدف استعادة واحدة من أهم المراحل الفاصلة في تاريخ مصر الحديث، وتسليط الضوء على الأحداث والظروف التي سبقت انتصار أكتوبر.
الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة أمام الإنتاج السينمائي
وتسلط تجربة «آخر رقصة في كيبور» الضوء على تنامي دور الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام، باعتباره أداة مساعدة لصناع المحتوى في تنفيذ المشاهد وتطوير المعالجات البصرية، إلى جانب إتاحة إمكانات إنتاجية متقدمة قد تسهم في خفض بعض تحديات الإنتاج التقليدي وتوسيع مساحة الإبداع السينمائي.
وتعزز هذه التجارب فرص توظيف التكنولوجيا الحديثة في تقديم أعمال تاريخية ووثائقية بصورة أكثر تطورًا، بما يواكب التحولات العالمية في صناعة المحتوى المرئي.




