

واصل مركز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات (KAICIID) فعاليات التدريب العملي T3 لدفعة الزملاء لعام 2025، حيث انتقل المشاركون في اليوم الثاني من البرنامج المنعقد في لشبونة بالبرتغال، من الإطار النظري إلى التجارب الميدانية المباشرة، ضمن المرحلة الثالثة من التدريب الذي يهدف إلى تعزيز الحوار وبناء السلام بين الأديان والثقافات المختلفة.
افتتح الزملاء يومهم بوجبة مشتركة وحوار مفتوح مع رهبان دير سوميدهاراما البوذي، حيث تعرف المشاركون على ممارسات التأمل واليقظة والرحمة التي تُشكل الحياة المجتمعية داخل هذا التقليد الروحي. وقد أتاح اللقاء فرصة لتجربة مباشرة لكيفية تأثير هذه القيم الروحية على تعزيز التعايش السلمي والتواصل المجتمعي.
ثم توجه المشاركون إلى معبد رادها كريشنا الهندوسي، حيث تعرفوا على أجواء العبادة وكرم الضيافة الهندوسي، ما منحهم فهمًا أعمق للطقوس الروحية وأشكال التعبير الديني داخل المجتمع الهندوسي، واستكشاف كيفية ممارسة القيم الروحية في الحياة اليومية بما يعزز روح التسامح والاحترام المتبادل.
وأكدت هذه اللقاءات أهمية التعرف على التجارب الحية للتعايش السلمي وفهم تجليات الرحمة وروح المجتمع كما تُمارس في تقاليد دينية متنوعة، بما يتوافق مع رؤية KAICIID لتعزيز الحوار وبناء السلام بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، وربط النظرية بالتطبيق العملي.
من جانبها، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الإسلام دين دعا إلى المحبة ونبذ الكراهية والعنف، مشددة على أن الأصل في العلاقة بين المسلمين وغيرهم هو السلم والأمان والتعاون والاحترام المتبادل. وذكرت أن أي بادرة كراهية من غير المسلم يجب مواجهتها بالحكمة والاعتدال، دون الدخول في إساءة أو شتم لمعتقد الآخر، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ…﴾ [الأنعام: 108].
وشددت الإفتاء على أن التعايش السلمي ونبذ العنف يمثلان قيمًا مركزية تم توثيقها في وثيقة التسامح الفقهي والإفتائي، والتي تؤكد ضرورة التعامل مع الاختلاف المذهبي بأخلاقية، ودعم الاستقرار الاجتماعي، وحسن الظن بعلماء الشريعة، والالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية، واستثمار الفقه والإفتاء لمواجهة التطرف، وتعزيز التفاهم بين مختلف الأديان والثقافات.




