توب ستوريخارجي

ChatGPT يضعف الذاكرة عند الاعتماد المفرط عليه

أظهرت دراسة جديدة أن الاعتماد المكثف على أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT، في عمليات البحث عن المعلومات قد يؤدي إلى ضعف في الذاكرة والمعرفة العميقة لدى المستخدمين.

ورغم أن الذكاء الاصطناعي يُسهّل الوصول إلى المعلومات بسرعة ويوفر الوقت والجهد، إلا أن النتائج البحثية أظهرت أن استخدامه بشكل مفرط قد يحد من قدرة الأفراد على الفهم والتحليل والتذكر.

تفاصيل الدراسة

استندت الدراسة إلى تجربة شملت 10 آلاف مشارك، تم توزيعهم عشوائيًا للقيام بمهمة التعرف على موضوع معين، إما باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي من نوع LLM، مثل ChatGPT، أو عبر الطرق التقليدية للبحث، بما في ذلك محركات البحث مثل جوجل.

وأوضحت النتائج أن المشاركين الذين اعتمدوا على الذكاء الاصطناعي حصلوا على معرفة سطحية مقارنة بمن استخدموا الطريقة التقليدية. كما أنهم كتبوا ملخصات أقصر، أقل واقعية وأكثر عمومية، ولم يظهر لديهم نفس مستوى الفهم العميق للموضوع.

وعند عرض هذه الملخصات على مجموعة أخرى من القراء المستقلين، الذين لم يعرفوا مصدر المعلومات، تبين أن النصائح والمعلومات المستقاة من الذكاء الاصطناعي كانت أقل إفادة وأقل قابلية للتطبيق مقارنة بالبيانات التي جُمعت من البحث التقليدي.

أثر الذكاء الاصطناعي على التعلم والذاكرة

وفقًا لموقع ScienceAlert، كشفت الدراسة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في البحث عن المعلومات يقلل من مشاركة العقل في عملية التعلم، ويجعل المستخدم أكثر عرضة للحصول على معلومات سطحية دون القدرة على تحليليها وتفسيرها وتوليفها بشكل شخصي.

وأشار الباحثون إلى أن البحث المستمر والتفاعل مع المعلومات من خلال قراءة مصادر متعددة وتفسيرها يعزز التمثيل الذهني للمعرفة، ويعمل على تنشيط الذاكرة وتقويتها. في المقابل، يُسهم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في استهلاك المعلومات بشكل سلبي، دون تحفيز العقل على الفهم العميق.

نصائح العلماء لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي

وأكد الخبراء أن أدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تكون مفيدة لتوفير المعلومات السريعة، إلا أن الاعتماد الكامل عليها دون تحقق من المصادر قد يكون ضارًا بقدرة الإنسان على التعلم والتذكر.

وقال العلماء إن استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مكمّلًا وليس بديلاً عن البحث التقليدي، مع ضرورة التحقق من المعلومات عبر مصادر متعددة لضمان صحتها ودقتها. كما أوصوا بالجمع بين البحث التقليدي والتحليل الشخصي واستخدام AI كأداة مساعدة لتعزيز الكفاءة وليس للاستغناء عن التفكير النقدي.

خلاصة البحث

تؤكد الدراسة أن الذكاء الاصطناعي أداة قوية، لكنها ليست بديلاً عن التفكير والتحليل البشري. فالمستخدم الذي يعتمد على البحث التقليدي يكتسب معرفة عميقة وقدرة أكبر على التذكر، بينما الاعتماد المفرط على LLM يؤدي إلى معرفة سطحية وضعف في استرجاع المعلومات.

وعليه، يُنصح بأن يكون الذكاء الاصطناعي جزءًا من منهج البحث المتوازن، يتيح الحصول على المعلومات بسرعة، مع الحرص على تفسيرها ومقارنتها مع مصادر موثوقة، لتطوير قدرة الدماغ على التعلم والفهم العميق.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى