
وافق مجلس إدارة البنك المركزي المصري على إصدار القواعد المنظمة لاستعانة البنوك بالوكلاء المصرفيين لتقديم عدد من الخدمات المصرفية نيابة عنها، في خطوة تستهدف توسيع نطاق الخدمات البنكية وتسهيل وصول المواطنين إليها، خاصة في المناطق النائية والمناطق التي لا تتوافر بها فروع للبنوك.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية البنك المركزي المصري لتعزيز الشمول المالي، ودمج مختلف فئات المجتمع داخل النظام المالي الرسمي، من خلال إتاحة الخدمات المصرفية بصورة أكثر سهولة وانتشارًا، بما يسهم في تيسير تعامل المواطنين مع البنوك.
وتتيح القواعد الجديدة تقديم مجموعة من الخدمات المصرفية من خلال فروع الوكلاء المصرفيين، من بينها التحقق من هوية العملاء، وتسهيل إجراءات فتح الحسابات البنكية وتحديث البيانات، فضلًا عن استقبال الطلبات المتعلقة بالحصول على بعض الخدمات المصرفية.
وأكد البنك المركزي أن تطبيق هذه القواعد يستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتقليل الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة للوصول إلى فروع البنوك، مع الالتزام الكامل بحماية حقوق العملاء والحفاظ على سرية بياناتهم المصرفية.
وتضمنت القواعد الجديدة وضع إطار تنظيمي ورقابي متكامل لنشاط الوكالة المصرفية، يتضمن الحد الأدنى من المعايير والضوابط التي يتعين على البنوك الالتزام بها عند تقديم الخدمات من خلال الوكلاء المتعاقد معهم، إلى جانب تحديد متطلبات الحصول على موافقة البنك المركزي لمزاولة النشاط، والضوابط الخاصة باعتماد الوكلاء المصرفيين.
وتعكس هذه الخطوة استمرار جهود البنك المركزي المصري لتطوير منظومة الخدمات المالية والمصرفية، وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، خاصة في المناطق التي تعاني محدودية انتشار الفروع البنكية.
وفي هذا السياق، كشف البنك المركزي أن معدلات الشمول المالي في مصر سجلت مستويات غير مسبوقة، بعدما بلغت نحو 79% في يونيو 2026، محققة معدل نمو قدره 229% مقارنة بعام 2016، مدعومة بالمبادرات والتعليمات التي أطلقها البنك المركزي خلال السنوات الماضية.
وتستهدف القواعد الجديدة استكمال مسيرة التحول نحو مجتمع أكثر شمولًا ماليًا، وتعزيز الاعتماد على القنوات المصرفية المتنوعة، بما يدعم إتاحة الخدمات البنكية لجميع المواطنين ويسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية.




