
روت فتاة تفاصيل واقعة تحرش قالت إنها تعرضت لها أثناء استقلالها سيارة ميكروباص متجهة من مدينة طنطا إلى مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، مشيرة إلى أنها اضطرت للدفاع عن نفسها باستخدام شفرة حلاقة كانت تحتفظ بها داخل حقيبتها، بعدما فوجئت بمحاولة أحد الركاب لمس جسدها خلال الرحلة.
وأثارت رواية الفتاة، التي نشرتها عبر حساب على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تساؤلات بشأن المواقف التي قد تتعرض لها الفتيات أثناء استخدام وسائل المواصلات العامة، ومدى قدرتهن على التصرف عند مواجهة مثل هذه الوقائع، خاصة في حالة الشعور بالخوف أو عدم وجود من يقدم المساعدة.
تفاصيل واقعة التحرش داخل ميكروباص طنطا المحلة
وقالت الفتاة في منشورها إنها تعرضت للتحرش للمرة الأولى في حياتها، أثناء استقلالها ميكروباص من طنطا إلى المحلة الكبرى، موضحة أنها كانت تجلس على المقعد الخلفي الثابت داخل السيارة، وليس على أحد المقاعد القابلة للطي.
وأضافت أنها فوجئت، بعد تحرك الميكروباص، بمحاولات متكررة من أحد الأشخاص للمس جسدها، مشيرة إلى أنها لم تكن تتوقع إمكانية حدوث ذلك من خلال وجود فتحة خلف المقعد الذي تجلس عليه.
وأوضحت أن الموقف أصابها بحالة شديدة من الخوف والارتباك، خاصة أنها كانت بمفردها داخل وسيلة المواصلات، ولم تكن تعرف كيف تتصرف أو تطلب المساعدة في تلك اللحظات.
فتاة تستخدم شفرة حلاقة للدفاع عن نفسها
وتابعت الفتاة أنها تذكرت وجود شفرة حلاقة مخصصة للوجه داخل حقيبتها الشخصية، وقررت استخدامها في محاولة لإيقاف الشخص الذي تتهمه بالتحرش بها.
وأشارت إلى أنها فتحت حقيبتها بهدوء وأخرجت الشفرة، ثم أمسكت بإصبع الشخص المتهم بالتعدي عليها وأصابته بجرح باستخدام الشفرة، في تصرف وصفته بأنه جاء نتيجة الخوف الشديد الذي شعرت به أثناء الواقعة.
وأكدت أنها لم تتردد في اتخاذ هذا التصرف في تلك اللحظة، معتبرة أنها لم تكن تعرف وسيلة أخرى تستطيع من خلالها حماية نفسها، خصوصًا مع عدم توقعها الحصول على مساعدة من الركاب الموجودين داخل السيارة.
ماذا حدث بعد إصابة الشخص داخل الميكروباص؟
وكشفت الفتاة أنها بدأت بالصراخ عقب إصابة الشخص، وطلبت من سائق الميكروباص التوقف وإنزالها على الفور، رغبة منها في مغادرة السيارة والابتعاد عن الموقف.
وأضافت أنها نزلت في منطقة شبشير، وهي قرية تقع بالقرب من مدينة طنطا بمحافظة الغربية، قبل أن تبدأ في الجري بعيدًا عن السيارة، بسبب حالة الخوف والارتباك التي كانت تسيطر عليها.
وقالت إن الشخص الذي اتهمته بالتحرش ظل يصرخ عقب إصابته، ووجه إليها ألفاظًا غير لائقة، بينما غادرت هي المكان سريعًا قبل أن يتمكن بقية الركاب من معرفة التفاصيل الكاملة لما حدث داخل الميكروباص.
الفتاة تكشف سبب عدم طلب المساعدة من الركاب
وأوضحت الفتاة أنها لم تفكر في الاكتفاء بالصراخ أو طلب تدخل الركاب، بسبب مخاوفها من عدم تصديق روايتها أو تحميلها المسؤولية عما حدث، بحسب ما ذكرته في منشورها.
وأكدت أنها كانت تشعر بأنها تواجه الموقف بمفردها، وأن ردود أفعال بعض الأشخاص في وقائع مشابهة جعلتها تتخوف من التعرض للوم بدلًا من الحصول على المساعدة.
وأشارت إلى أنها سمعت من قبل عن مواقف تعرضت خلالها فتيات لاتهامات أو تشكيك في أقوالهن بعد الإبلاغ عن وقائع تحرش، وهو ما أثر على طريقة تفكيرها أثناء تعرضها للموقف.
«كنت لوحدي ومحدش هيساعدني».. رسالة الفتاة بعد الواقعة
وعبرت الفتاة عن اعتقادها بأنها لم تكن ستتمكن من الدفاع عن نفسها أو الحصول على حقها لو تصرفت بطريقة أخرى، مؤكدة أن شعورها بالوحدة والخوف كان العامل الأساسي وراء رد فعلها.
وأضافت أنها كانت تخشى أن يتحول الموقف إلى اتهام موجه ضدها، خاصة في ظل ما سمعته عن وقائع سابقة تعرضت خلالها بعض الفتيات للتشكيك عند الحديث عن التحرش.
واختتمت روايتها بالتأكيد على أن ما فعلته كان التصرف الذي خطر ببالها في تلك اللحظة، وأنها غادرت المكان سريعًا دون انتظار معرفة ردود أفعال الركاب، بعدما شعرت بعدم القدرة على التعامل مع الموقف بصورة أخرى.
وتبقى تفاصيل الواقعة مستندة إلى الرواية التي نشرتها الفتاة عبر فيسبوك، دون أن يتضمن المنشور معلومات عن تحرير محضر رسمي أو اتخاذ إجراءات قانونية بشأن ما حدث داخل الميكروباص.




