
استقر سعر الأسمنت في مصر اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، سواء داخل المصانع أو في السوق المحلية، لتواصل الأسعار الحفاظ على مستوياتها الحالية وسط حالة من الهدوء النسبي في سوق مواد البناء، بالتزامن مع استقرار حركة العرض والطلب وترقب شركات المقاولات والمطورين العقاريين لأي تغيرات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وسجل متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك نحو 4200 جنيه، بينما بلغ متوسط سعر الطن تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهًا، مع اختلاف الأسعار بين الشركات المنتجة بحسب تكاليف النقل والتوزيع وهوامش التداول، فيما يدور متوسط الأسعار في عدد من المصانع حول 4000 جنيه وفق نوع الأسمنت والشركة المنتجة.
ويأتي استقرار الأسعار رغم الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، حيث حافظت تكلفة شحن ونقل الأسمنت على مستوياتها الحالية، بينما تترقب السوق انعكاسات قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع على تكلفة الإنتاج خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال اتجاه الشركات إلى إعادة تسعير منتجاتها.
وتتفاوت الأسعار النهائية للمستهلك من منطقة إلى أخرى وفق تكاليف النقل والتوزيع، إلى جانب الفروق السعرية بين الشركات والعلامات التجارية المختلفة، بينما يظل متوسط سعر طن الأسمنت تسليم أرض المصنع عند نحو 3820 جنيهًا، ويصل للمستهلك إلى نحو 4200 جنيه.
وفي الوقت نفسه، واصلت صادرات الأسمنت المصري تحقيق أداء قوي خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بزيادة الطلب الخارجي وتحسن القدرة التنافسية للمنتج المصري في عدد من الأسواق العالمية.
وبلغ عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري نحو 95 دولة، مع تصدر الأسواق الأفريقية قائمة الوجهات الرئيسية، مستفيدة من جودة المنتج المصري وتنافسية الأسعار والقرب الجغرافي، إلى جانب توافر طاقات إنتاجية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير في الوقت نفسه.
وتشير البيانات إلى استمرار مصر ضمن كبار مصدري الأسمنت عالميًا، بعدما تجاوزت قيمة الصادرات 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025، مع توجه الشركات إلى التوسع في الأسواق الأفريقية والليبية وزيادة حضورها في الأسواق المجاورة.
ويعود استقرار السوق المحلية إلى حالة التوازن النسبي بين حجم الإنتاج ومستويات الطلب، بالتزامن مع نمو الصادرات التي أصبحت من المحركات المهمة لصناعة الأسمنت في مصر.
ويعد الأسمنت من السلع الأساسية في قطاع التشييد والبناء، لارتباطه المباشر بمشروعات الإسكان والتنمية العمرانية والبنية التحتية، وهو ما يدعم استمرار متابعة تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة في ظل وفرة الإنتاج واتساع النشاط التصديري.




