الأخبارتوب ستوري

بطل من قنا يروي ذكريات العبور ورفع العلم فوق خط بارليف

رغم مرور 53 عامًا على انتصارات حرب أكتوبر، ما تزال تفاصيل المعركة حاضرة في ذاكرة محمود لبيق محمد، ابن قرية المراشدة بمركز الوقف شمال محافظة قنا، الذي التحق بالقوات المسلحة في 13 ديسمبر 1962، وقضى 13 عامًا في الخدمة العسكرية.

ويحتفظ لبيق بأوراق دوّن فيها جانبًا من ذكرياته، ليستعيد من خلالها مراحل الاستعداد للعبور والعمليات العسكرية التي شارك فيها، وصولًا إلى لحظة رفع العلم المصري على الضفة الشرقية للقناة.

وأوضح أنه خدم ضمن سلاح المهندسين بالقوات المسلحة، وكانت من بين مهامه تجهيز وتصنيع العبوات المتفجرة وزراعة الألغام المضادة للدبابات والأفراد.

وأشار إلى أنه شارك خلال سنوات خدمته في عدد من الأحداث والمعارك العسكرية، من بينها حرب يونيو 1967، ثم حرب أكتوبر 1973.

ووصف لبيق فترة ما بعد حرب 1967 بأنها من أصعب المراحل التي عاشها، موضحًا أن الجنود اضطروا إلى السير لفترات طويلة وسط الجبال في ظروف قاسية، مع نقص شديد في الطعام والمياه.

وأضاف أن بعض الجنود لجأوا في أوقات شديدة الصعوبة إلى وسائل اضطرارية لمقاومة العطش والاستمرار في أداء مهامهم.

وعن حرب أكتوبر، قال إنه شارك في العمليات المرتبطة بتدمير مواقع خط بارليف، من خلال تجهيز وزراعة العبوات والألغام في المواقع المحددة.

وأوضح أنه لم يعرف بساعة الصفر إلا قبل وقت قصير من بدء العمليات، قبل أن يتلقى هو وزملاؤه التعليمات ويتحركوا مرددين هتافات «الله أكبر».

وأشار إلى أنه كان من بين الجنود الذين صعدوا الساتر الترابي، وساهموا في تثبيت وإنزال السلالم الخشبية لمساعدة باقي القوات على الصعود.

وأكد أن واحدة من أبرز اللحظات التي لا تزال عالقة في ذاكرته كانت رؤية العلم المصري مرفوعًا على الجانب الآخر من القناة، وسط مشاعر الفرح وهتافات النصر.

وبعد انتهاء الحرب، عاد لبيق إلى قريته المراشدة، حيث استقبله الأهالي بحفاوة، بعد سنوات طويلة قضاها في صفوف القوات المسلحة.

وأوضح أنه حصل على شهادات تقدير من القوات المسلحة تقديرًا لمشاركته في حرب أكتوبر، قبل أن يتم تعيينه بعد انتهاء خدمته في شركة السكر بمركز نجع حمادي.

ويواصل محمود لبيق استعادة ذكريات سنوات الحرب والعبور، معتبرًا أن ما عاشه خلال تلك الفترة سيظل من أهم محطات حياته، وذكرى ينقلها إلى الأجيال الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى