الأخبارتوب ستوري

«جنين داخل جنين».. إنقاذ طفلة عمرها عام ونصف بمعهد الكبد القومي

أعلن الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، نجاح فريق طبي متخصص بمعهد الكبد القومي في تشخيص وعلاج حالة طبية شديدة الندرة لطفلة تبلغ من العمر عامًا ونصف العام، حضرت إلى المعهد وهي تعاني من نزيف بالجهاز الهضمي.

وتمكن الفريق الطبي من اكتشاف تكوين جنيني مشوه داخل معدة الطفلة، والتعامل معه جراحيًا بنجاح، في واحدة من الحالات النادرة والمعقدة التي يتعامل معها المعهد.

وأكد رئيس جامعة المنوفية أن نجاح الفريق يعكس ما تمتلكه الجامعة من كوادر طبية متخصصة وخبرات قادرة على التعامل مع الحالات الدقيقة التي تتطلب سرعة في التشخيص واتخاذ القرار.

وأوضح أن ما تحققه المعاهد والمستشفيات الجامعية يأتي ضمن جهود تطوير المنظومة الطبية ورفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

وأشار القاصد إلى أهمية التكامل بين التخصصات الطبية المختلفة للوصول إلى التشخيص الصحيح ووضع الخطة العلاجية المناسبة، مؤكدًا استمرار دعم الجامعة للكوادر الطبية وتوفير الإمكانات اللازمة للتعامل مع الحالات النادرة والمعقدة.

ووجه رئيس الجامعة الشكر للفريق الطبي من أقسام الجراحة والمناظير والأطفال والتخدير والعناية المركزة، إلى جانب الأطقم الطبية والتمريضية والفنيين والعاملين المشاركين في التعامل مع الحالة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور أسامة حجازي، عميد معهد الكبد القومي، أن الطفلة وصلت إلى المعهد وهي تعاني من نزيف بالجهاز الهضمي، وخضعت فورًا للفحوصات والتقييمات اللازمة.

وأجرى الفريق الطبي منظارًا للجهاز الهضمي لتحديد مصدر النزيف، حيث اكتشف وجود كتلة غير معتادة داخل معدة الطفلة.

وباستكمال الفحوصات والتقييمات الطبية، تبين احتواء الكتلة على تكوين جنيني مشوه، في حالة نادرة تعرف طبيًا باسم «Fetus in fetu» أو «جنين داخل جنين».

وعلى الفور، تم التنسيق مع قسم جراحة الكبد والقنوات المرارية، ووضع خطة علاجية قبل إجراء عملية جراحية استكشافية ناجحة، تم خلالها استخراج الكتلة والتكوين الجنيني الموجود بداخلها.

وأكد عميد المعهد أن ندرة الحالة وطبيعتها غير المعتادة تطلبتا دقة كبيرة في التشخيص والتخطيط والتدخل الجراحي، موضحًا أن الطفلة تخضع حاليًا للمتابعة الطبية وحالتها مستقرة.

وقال الدكتور حسام الدين سليمان، رئيس قسم جراحة الكبد والقنوات المرارية، إن الفريق الجراحي أجرى التقييمات اللازمة ووضع خطة دقيقة للتدخل، بما يتناسب مع صغر سن الطفلة وموقع الكتلة داخل المعدة.

كما أوضح الدكتور حسام بسيوني، أستاذ مساعد طب الكبد والجهاز الهضمي والمناظير في الأطفال، أن منظار الجهاز الهضمي كان عاملًا حاسمًا في اكتشاف الكتلة بعد حضور الطفلة بسبب النزيف، قبل أن تكشف الفحوصات اللاحقة عن طبيعتها.

وتعد حالة «Fetus in fetu» من الحالات شديدة الندرة، وتحدث نتيجة اضطراب نادر خلال المراحل المبكرة من تطور الأجنة، بما يؤدي إلى وجود تكوين جنيني داخل جسم توأم آخر، وقد تظهر في أماكن مختلفة من الجسم.

ويبرز نجاح الفريق الطبي في التعامل مع الحالة أهمية التشخيص الدقيق وسرعة التدخل والتنسيق بين التخصصات المختلفة في علاج الحالات الطبية النادرة والمعقدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى