الأخبارتوب ستوري

الزراعة تستهدف 5 آلاف معدة حديثة ورفع الإنتاجية 20% بحلول 2027

أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن استراتيجية الوزارة ضمن رؤية مصر 2030 ترتكز على مجموعة من المحاور المتكاملة لتحقيق الأمن الغذائي، في مقدمتها زيادة الرقعة الزراعية، ورفع إنتاجية الأراضي، وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وتعزيز الصادرات الزراعية، إلى جانب تطوير الإرشاد الزراعي والتوسع في التحول الرقمي.

جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي شارك فيها وزير الزراعة إلى جانب الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، على هامش افتتاح فعاليات معرض صحاري الزراعي الدولي 2026.

10.5 مليون فدان إجمالي المساحة المنزرعة

وقال وزير الزراعة إن إجمالي المساحة المنزرعة في مصر يبلغ حاليا نحو 10.5 مليون فدان، منها 6.1 مليون فدان من الأراضي القديمة، ونحو 4.4 مليون فدان من الأراضي الجديدة، بينما تصل المساحة المحصولية إلى نحو 17.5 مليون فدان.

وأضاف أن الدولة تعمل على استصلاح أكثر من 4.5 مليون فدان في عدد من المناطق، من بينها الدلتا الجديدة وتوشكى وشرق العوينات وسيناء.

وأشار إلى دعم هذه المشروعات من خلال توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي، بما يشمل الأسمدة والتقاوي والخبرات الفنية، إلى جانب تنفيذ دراسات وتصنيف للتربة على مساحة تصل إلى 8.8 مليون فدان، وإنشاء محطات ميكنة حديثة، والمشاركة في نقل مياه الصرف الزراعي المعالج ضمن مشروع الدلتا الجديدة.

5 آلاف معدة زراعية مستهدفة بحلول 2027

وأوضح فاروق أن الوزارة تعمل أيضا على التوسع الرأسي من خلال استنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية من المحاصيل الاستراتيجية، إلى جانب استخدام الميكنة الزراعية الحديثة وتطبيق الممارسات الزراعية الموفرة للمياه.

وكشف أن المستهدف هو زيادة عدد الآلات والمعدات الزراعية إلى 5 آلاف معدة بنهاية عام 2027، بما يمكن أن يسهم في رفع الإنتاجية بنسبة تصل إلى 20%، إلى جانب التوسع في نظم الري المطور واستخدام الطاقة الشمسية.

وأشار إلى نجاح وزارة الزراعة في استنباط وتسجيل 77 صنفا من المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى 51 صنفا من الخضر، بهدف زيادة الإنتاجية وتوفير التقاوي المعتمدة للمزارعين والمشروعات القومية.

زيادة إنتاجية فدان القمح إلى 20 أردبا

وأكد وزير الزراعة أن العمل يجري على زيادة إنتاجية وحدتي الأرض والمياه، عبر نشر أصناف وهجن مرتفعة الإنتاجية ومبكرة النضج وأقل استهلاكا للمياه.

وأضاف أن هذه الجهود ساهمت في ارتفاع متوسط إنتاجية فدان القمح إلى نحو 20 أردبا.

كما توسعت الوزارة في عدد من الممارسات الزراعية المرشدة، ومنها الزراعة على المصاطب والتسوية بالليزر وإضافة الجبس الزراعي وتطهير المراوي والمساقي والحرث تحت التربة.

وأوضح أن هذه الممارسات تم تطبيقها على مساحة تصل إلى نحو 2.8 مليون فدان، بما يساهم في رفع كفاءة استخدام المياه والأراضي وتقليل الفاقد.

تنسيق بين الزراعة والري بشأن التوسع الزراعي

وأشار علاء فاروق إلى استمرار التنسيق بين وزارتي الزراعة والموارد المائية والري عبر اللجنة التنسيقية المشتركة العليا، والتي تتولى متابعة الملفات المشتركة وتوحيد الجهود المتعلقة بخطط التوسع الزراعي.

ويشمل التنسيق تحديد الاحتياجات المائية للمحاصيل والمشروعات الجديدة، وتطوير منظومة الري الحقلي، ورفع كفاءة استخدام المياه، إلى جانب تحديد التركيب المحصولي المناسب في ضوء الموارد المائية المتاحة.

التوسع في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

وفي ملف التحول الرقمي، أكد وزير الزراعة أن الوزارة تتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد لدعم عملية اتخاذ القرار وتحسين مستويات الإنتاجية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على عدد من الأنظمة والمنصات الرقمية، بينها المنصة الموحدة لبيانات القطاع الزراعي، ومنظومة الرقم القومي للأراضي الزراعية، ومنظومة كارت الفلاح، فضلا عن المكتبة الإلكترونية الذكية التي أطلقها مركز بحوث الصحراء.

كما تشمل خطط الرقمنة منظومة العفن البني في البطاطس وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي الرقمي.

وأشار إلى تعزيز التعاون مع جهاز مستقبل مصر من خلال شركة «ديجيتال سمارت»، بهدف تطوير البنية الرقمية للقطاع الزراعي وفتح المجال أمام الشركات الناشئة لتقديم حلول وتطبيقات جديدة في مجالات الري الذكي وإدارة المياه وتحليل البيانات.

3 محاور لمواجهة التغيرات المناخية

ولفت الوزير إلى أن التغيرات المناخية تمثل أحد أبرز التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي، مؤكدا أن التعامل معها يتم من خلال منظومة تشمل الرصد والتنبؤ المبكر، واستنباط الأصناف القادرة على تحمل الظروف المناخية المختلفة، والتوسع في تطبيق الزراعة الذكية مناخيا.

وأضاف أن مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة والنظم الخبيرة التابع لمركز البحوث الزراعية يتولى رصد وتحليل المتغيرات المناخية، وتشغيل منظومة الإنذار المبكر، وإصدار توصيات للمزارعين قبل وأثناء موجات التقلبات الجوية.

وأوضح أن استراتيجية مواجهة التغيرات المناخية تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، هي الإنذار المبكر، واستنباط الأصناف المتحملة، والتوسع في الزراعة الذكية مناخيا.

القطاع الخاص شريك في تطوير الزراعة

وأكد وزير الزراعة أن الدولة تنظر إلى القطاع الخاص باعتباره شريكا رئيسيا في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 وتطوير القطاع الزراعي.

ودعا الشركات والمستثمرين إلى التوسع في مجالات الإنتاج الزراعي والتصنيع والتكنولوجيا الزراعية والري الحديث، إلى جانب المساهمة في توفير مستلزمات الإنتاج بجودة مناسبة وأسعار تساعد على تخفيض تكاليف الإنتاج وزيادة العائد للمزارع.

كما شدد على أهمية دور القطاع الخاص في تحسين جودة المنتجات الزراعية والتعبئة والتصنيع والتخزين والنقل، وربط الإنتاج بالأسواق المحلية والتصديرية، والتوسع في زراعة المحاصيل التي تتمتع بميزة تنافسية.

تعزيز الصادرات الزراعية المصرية

وأوضح فاروق أن رفع القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية يمثل أحد المحاور المهمة في استراتيجية الوزارة، بما يساهم في تعزيز الصادرات وزيادة القيمة المضافة للمنتج الزراعي.

وأشار إلى أن معرض صحاري الزراعي الدولي يمثل منصة مهمة تجمع الدولة والمزارعين والشركات والمستثمرين ومقدمي الحلول التكنولوجية، ويساعد على تحويل الابتكارات والتقنيات الحديثة إلى مشروعات قابلة للتطبيق.

وأضاف أن الهدف يتمثل في خفض تكاليف الإنتاج ورفع معدلات الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية.

مستقبل الزراعة في مصر

وأكد وزير الزراعة أن المستهدف خلال المرحلة المقبلة هو بناء قطاع زراعي أكثر إنتاجية وكفاءة واستدامة، يحقق أعلى عائد ممكن من كل فدان ومن كل متر مكعب من المياه.

وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على التكنولوجيا والبحث العلمي ووضع المزارع في قلب عملية التطوير، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج والمعلومات والتكنولوجيا المناسبة التي تساعده على زيادة الإنتاج وتحسين مستوى الدخل.

ووجه فاروق رسالة إلى المستثمرين والشركات بأن قطاع الزراعة وإدارة المياه في مصر يضم فرصا استثمارية كبيرة في الإنتاج والتصنيع الزراعي والري الحديث والتكنولوجيا واللوجستيات والتسويق والتصدير.

وأكد أن تحقيق التنمية الزراعية يتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والمزارعين والقطاع الخاص والبحث العلمي، تعتمد على تقديم حلول مبتكرة بتكلفة مناسبة، بما يدعم القيمة المضافة للمنتجات المصرية وقدرتها التنافسية.

وشدد على أن تحقيق الأمن الغذائي والمائي مسؤولية مشتركة، وأن مستقبل الزراعة يعتمد على التكامل بين الدولة والمزارع والقطاع الخاص ومؤسسات البحث العلمي.

وكان وزير الزراعة قد افتتح، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، فعاليات النسخة الـ38 من معرض صحاري الزراعي الدولي 2026 بمركز مصر للمعارض الدولية، بحضور الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري وعدد من المسؤولين وقيادات الوزارة.

ويشارك في المعرض نحو 550 شركة وعلامة تجارية تمثل 30 دولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى