توب ستوريخدمي

مديونيات بالملايين واتهامات بالتلاعب في الفواتير.. تفاصيل أزمة بدالي التموين بالجيزة

شهدت محافظة الجيزة تطورات جديدة في أزمة فروق الأسعار والمديونيات المطالب بها عدد من بدالي التموين وأصحاب منافذ جمعيتي، بعدما تقدم عدد من التجار ببلاغات رسمية إلى الأجهزة الأمنية، اتهموا فيها موظفين وأمناء عهدة بوزارة التموين والتجارة الداخلية بالتلاعب في فواتير الصرف وإثبات كميات من السلع لم يتسلموها، بحسب ما ورد في البلاغات.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى خطاب رسمي عاجل صادر عن مديرية التموين والتجارة الداخلية بالجيزة، من خلال إدارة التفتيش الفني والإداري، وموجه إلى الشركة المصرية لتجارة الجملة، تضمن كشوفًا بأسماء 64 تاجرًا وصاحب منفذ جمعيتي، جرى مطالبتهم بفروق أسعار عن كميات من الزيت والسكر قيل إنها صُرفت بالزيادة عن الكميات المقررة لهم خلال الفترة من يوليو 2023 وحتى نوفمبر 2024.

وبلغ إجمالي المديونيات الواردة في الكشوف نحو 19 مليونًا و419 ألفًا و810 جنيهات، مع مطالبة التجار بتوقيع إقرارات بالمديونية وجدولة المبالغ المستحقة على 18 قسطًا شهريًا، تبدأ من سبتمبر 2026 وتستمر حتى فبراير 2028.

23 تاجرًا من الوراق يتقدمون ببلاغ

من جانبهم، تقدم عدد من تجار التموين بمنطقة الوراق، نيابة عن 23 تاجرًا بالمنطقة، بمحضر أحوال حمل رقم 7 جنح قسم شرطة الوراق.

وقال الشاكون، وفقًا لما ورد في أقوالهم بمحضر التحقيق، إنهم فوجئوا بمديونيات مالية كبيرة مطالَبين بسدادها، مؤكدين أنهم لم يتسلموا الكميات الإضافية من السكر والزيت التي احتُسبت عليهم ضمن فروق الأسعار.

وطالب التجار بفحص الواقعة والتحقق من المستندات والفواتير التي استندت إليها المديونيات، مؤكدين تمسكهم بحقهم في إثبات الكميات التي تسلموها فعليًا من منافذ الصرف.

اتهامات بالتلاعب في فواتير الصرف

وبحسب ما ورد في البلاغ، اتهم التجار موظفين بفرع الجملة التابع للشركة المصرية لتجارة الجملة بإدراج كميات قالوا إنها وهمية في الفواتير الخاصة بالفرع، وإثبات صرف كميات من السلع دون علمهم، بما أدى إلى ظهور مديونيات وفروق أسعار على منافذهم.

وطالب مقدمو البلاغ بإحالة الواقعة إلى جهات التحقيق، واستخراج الفواتير الأصلية الممهورة بالبصمة والتوقيع الفعلي، للتحقق من مدى صحة عمليات الصرف والكميات المثبتة بالمستندات.

كما تمسك التجار بتطبيق التوجيه الوزاري رقم 14 لسنة 2023، والذي قالوا إنه يحدد مسؤولية الشركة المصرية لتجارة الجملة والقائمين عليها وأمناء العهدة عن الكميات المنصرفة، معتبرين أن دور تاجر التموين يقتصر على تسلم الحصص المقررة وصرفها للمواطنين.

خطاب التموين يكشف تفاصيل المحاسبة

وفي المقابل، تضمن خطاب مديرية التموين والتجارة الداخلية بالجيزة الموجه إلى رئيس الشركة المصرية لتجارة الجملة تفاصيل أعمال المحاسبة التي أُجريت على المنافذ التموينية، والتي شملت بدالي التموين ومنافذ جمعيتي، عن الفترة من 1 يوليو 2023 حتى 30 نوفمبر 2024.

وأشار الخطاب إلى أن أعمال المحاسبة، التي تمت تحت إشراف هيئة الرقابة الإدارية، أسفرت عن رصد تجاوزات في صرف سلعتَي الزيت والسكر، وهو ما ترتب عليه مطالبة عدد من المنافذ بفروق أسعار عن الكميات محل المحاسبة.

كما طالبت المديرية، وفقًا للخطاب، بتكليف الإدارة القانونية بالشركة بالتحقيق مع أمناء العهدة ومسؤولي الفروع التي رُصدت بها التجاوزات، للوقوف على ملابسات عمليات الصرف وتحديد المسؤوليات.

1480 منفذًا ضمن بيان فروق الأسعار

وأرفق خطاب المديرية بيانًا إحصائيًا يوضح أعداد المنافذ التموينية التي ظهرت عليها فروق أسعار بفرعي مبيعات الجيزة ومبيعات أكتوبر.

وبحسب البيان، بلغ إجمالي عدد المنافذ التي شملتها التجاوزات 1480 منفذًا، منها 226 منفذًا فيما يتعلق بفروق أسعار السكر، و269 منفذًا في فروق أسعار الزيت، بينما سجلت فروق السلعتين معًا 985 منفذًا.

وتظل الاتهامات الواردة في بلاغات التجار محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة، فيما تستند مطالبات فروق الأسعار إلى أعمال المحاسبة والكشوف والخطابات الرسمية المشار إليها، لحين انتهاء التحقيقات وبيان المسؤوليات بصورة نهائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى