الأخبارتوب ستوري

لميس الحديدي: كل حالة تعثر عقاري لها ظروفها ولا يوجد حل واحد للجميع

فتحت الإعلامية لميس الحديدي ملف تعثر بعض المطورين العقاريين وتأخر تسليم الوحدات للعملاء، متسائلة عن المسؤولية القانونية في الحالات التي تظل فيها أموال المشترين معلقة لسنوات دون استلام وحداتهم، ومؤكدة أهمية تحديد طبيعة كل أزمة على حدة قبل اختيار المسار القانوني المناسب لحماية حقوق المتضررين وضمان تنفيذ الالتزامات التعاقدية كاملة.

وقالت لميس الحديدي، خلال تقديم برنامج «الصورة مع لميس الحديدي» عبر قناة «النهار»، إن تأخر المطور العقاري في تسليم الوحدة يسبب أضرارًا مباشرة للعميل، خاصة مع بقاء أمواله مجمدة لفترات طويلة دون الاستفادة من العقار الذي تعاقد عليه.

وأشارت إلى أن المطور يكون قد استفاد من الأموال التي حصل عليها من العملاء، في الوقت الذي يظل فيه المشتري محرومًا من الوحدة أو من استخدام أمواله في بديل آخر.

كيف يطالب العميل بحقه؟

وأوضحت الحديدي أن أمام العميل أكثر من مسار للمطالبة بحقوقه، مشيرة إلى أن اللجوء إلى القضاء والجهات المختصة يعد من الوسائل الأساسية للتعامل مع حالات عدم التزام المطور ببنود التعاقد.

وأضافت أن الجهات المختصة يمكنها استدعاء المطور وفحص الموقف واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة حال ثبوت وجود مخالفة أو امتناع عن تنفيذ الالتزامات، مع اختلاف طبيعة الجزاء وفق ملابسات كل حالة.

هل تأخر المطور في التسليم يؤدي إلى الحبس؟

وحول إمكانية حبس المطور العقاري بسبب التأخر في تسليم الوحدة، قالت لميس الحديدي إن مجرد التأخر أو الإخلال بتنفيذ الالتزام التعاقدي يندرج، في الأصل، ضمن النزاعات المدنية.

وأوضحت أن الإخلال بالعقد وحده لا يعني بالضرورة وجود عقوبة بالحبس، مشيرة إلى أن المسؤولية الجنائية ترتبط بوجود جريمة مستقلة، مثل النصب أو خيانة الأمانة، وفقًا لما تقرره جهات التحقيق والقضاء المختصة.

وأضافت أن التعامل مع النزاعات المدنية يكون عادة من خلال المطالبة بالتنفيذ أو التعويض أو غيرها من الإجراءات التي يحددها القانون والعقد المبرم بين الطرفين.

لميس الحديدي تضرب مثالًا بتأخر تسليم السيارات

وضربت الإعلامية مثالًا بحالات تأخر تسليم السيارات للعملاء، موضحة أن عدم التسليم في الموعد المتفق عليه لا يعني بصورة تلقائية الحبس، لكنه قد يرتب حقوقًا قانونية وتعويضات للمتضرر وفقًا لطبيعة العقد والضرر الناتج عن التأخير.

«كل حالة لها ظروفها»

وشددت لميس الحديدي على ضرورة دراسة كل حالة من حالات تعثر المطورين بصورة منفصلة، نظرًا لاختلاف أسباب التأخير أو عدم استكمال المشروعات من شركة إلى أخرى.

وأشارت إلى أهمية تحديد ما إذا كان المطور لا يزال قادرًا على استكمال المشروع وتسليم الوحدات، أم أن هناك أسبابًا أو ظروفًا تحول دون تنفيذ التزاماته.

كما لفتت إلى ضرورة التفرقة بين وجود فجوة تمويلية مؤقتة يمكن التعامل معها، وبين حالة عجز فعلي عن استكمال المشروع أو تنفيذ الالتزامات تجاه العملاء.

وأكدت أن التشخيص الدقيق لطبيعة الأزمة يمثل الخطوة الأولى لتحديد المسؤولية، واختيار الإجراء القانوني الأنسب، وضمان حماية حقوق العملاء المتضررين من التأخر في تسليم وحداتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى