الأخبارتوب ستوري

هل مال المقاهي التي تقدم الشيشة حرام؟.. أمين الفتوى يجيب

أجاب الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال بشأن حكم المال الناتج عن نشاط المقاهي التي تقدم الشيشة، وحكم العمل داخل تلك المقاهي، موضحًا أن الحكم الشرعي على المال أو النشاط لا يصح إطلاقه بصورة عامة دون النظر إلى طبيعة النشاط ومصادر الدخل وتفاصيل العمل.

وجاءت تصريحات أمين الفتوى خلال حواره مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة الناس، حيث تناول الحكم الشرعي المرتبط بالمقاهي التي تقدم المشروبات والأطعمة إلى جانب الشيشة.

أمين الفتوى يحذر من التسرع في الحكم على الأموال

وأوضح الشيخ محمود الطحان أن التعامل مع مسألة الأموال يحتاج إلى تفصيل، مشددًا على عدم التسرع في وصف مال شخص بعينه بأنه حرام دون معرفة طبيعة النشاط الذي يأتي منه المال ومصادر الدخل المختلفة.

وأشار إلى أن المقاهي في أصل نشاطها تعتمد على تقديم العديد من المشروبات والأطعمة المباحة، مثل الشاي والقهوة والعصائر، وبالتالي فإن النشاط الأساسي للمقهى يكون مباحًا من حيث الأصل، لكن قد تضاف إليه بعض الممارسات التي يرى الشرع ضرورة الابتعاد عنها، ومن بينها تقديم الشيشة والتدخين.

ما حكم الشيشة والتدخين؟

وتطرق أمين الفتوى إلى مسألة الشيشة والتدخين، موضحًا أن التدخين من الأمور التي ينبغي تجنبها، لافتًا إلى أن كثيرًا من العلماء والجهات الفتوية ذهبوا إلى تحريمه لما يترتب عليه من أضرار بالغة على صحة الإنسان.

واستند في حديثه إلى قول الله تعالى: «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، في سياق توضيح أهمية الابتعاد عن الأمور التي تلحق الضرر بالإنسان.

وبحسب ما أوضحه الطحان، فإن وجود الشيشة ضمن الخدمات التي يقدمها أحد المقاهي لا يعني بالضرورة أن الحكم يمتد بصورة مطلقة إلى جميع أموال المقهى أو كل العاملين فيه، وإنما يجب النظر إلى طبيعة العمل ومصدر المال والتفاصيل المتعلقة بالنشاط.

هل مال المقهى كله يصبح حرامًا بسبب الشيشة؟

وأكد الشيخ محمود الطحان أن وجود ممارسة غير جائزة داخل المقهى لا يعني أن جميع الأموال الناتجة عن النشاط تصبح حرامًا بإطلاق، كما لا يصح إصدار حكم عام بأن العمل في أي مقهى يقدم الشيشة محرم بكل صوره دون تفصيل.

وأوضح أن المقاهي قد تجمع بين أنشطة متعددة، منها ما هو مباح، مثل بيع المشروبات والأطعمة، ومنها ما ينبغي الابتعاد عنه، ولذلك فإن الحكم لا يكون واحدًا على كل الأموال والأعمال دون دراسة طبيعة كل حالة.

دعوة أصحاب المقاهي للابتعاد عن التدخين

ونصح أمين الفتوى أصحاب المقاهي بالابتعاد عن تقديم الشيشة والتدخين، والاعتماد على الأنشطة والمشروبات والأطعمة المباحة، بما يساهم في تجنب الأضرار والشبهات المرتبطة بهذا النشاط.

وأشار إلى أن هناك نماذج لمقاهٍ لا تقدم الشيشة أو منتجات التدخين، وتعتمد بدلًا من ذلك على تقديم المشروبات والمنتجات المباحة، معتبرًا أن هذا النموذج يمكن أن يمثل اتجاهًا مناسبًا لأصحاب المقاهي الراغبين في الابتعاد عن التدخين.

حكم العمل في المقاهي التي تقدم الشيشة

وبشأن حكم العمل داخل المقاهي التي تقدم الشيشة، جاءت إجابة أمين الفتوى قائمة على ضرورة التفريق وعدم إصدار حكم عام على جميع صور العمل داخل المقهى.

فالمقهى قد يقدم خدمات ومنتجات مباحة، وفي الوقت نفسه قد توجد داخله ممارسة يرى الشرع ضرورة تجنبها، وبالتالي فإن تحديد الحكم يرتبط بطبيعة المهمة التي يؤديها العامل وما إذا كانت مرتبطة مباشرة بالنشاط محل المنع أو لا.

وشدد الطحان على أن الهدف هو توجيه أصحاب الأنشطة والعاملين بها نحو مصادر دخل وأعمال أكثر ابتعادًا عن المحاذير، مع عدم التسرع في إطلاق الأحكام على أموال الناس بصورة عامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى